دبابة “لوكلير” الفرنسية: التصميم، الأنظمة القتالية والدفاع والحماية

دبابة لوكلير إماراتية
دبابة لوكلير إماراتية

عدد المشاهدات: 802

تعتبر “أي أم أكس-56 لوكلير” (AMX-56 LeClerc) دبابة قتال رئيسة من صنع شركة “جيات إندستريز” الفرنسية. وقد تم تسمية الدبابة على أحد قادة القوات الفرنسية أثناء تحرير فرنسا من قبل الحلفاء في الحرب العالمية الثانية فيليب لوكلير.

تستخدم اللوكلير حالياً من قبل الجيشين الفرنسي والإماراتي. دخلت الخدمة مع الجيش الفرنسي في عام 1992 لتحل مكان الأي أم أكس-30 وفي عام 1995 مع جيش الإمارات. توجد 406 دبابة و20 مركبة هندسة مدرعة في الخدمة الفرنسية أما الإمارات فلديها 388 دبابة و46 مركبة هندسة مدرعة.

التصميم والتطوير

يعود تاريخ دبابة لوكلير إلى أوائل الثمانينات، حيث كانت هناك حاجة من قبل الجيش الفرنسي لاستبدال دبابة أي أم أكس-30. وكان من المتوقع دخول الدبابة الخدمة في أوائل التسعينات وذلك للتصدي لخطر الدبابات السوفيتية المتزايد في أوروبا الشرقية. بدأ العمل على تصميم الدبابة في 1983 وفي 1989 ظهر أول نموذج للدبابة. من ثم تم البدء في صناعة الدبابة للجيش الفرنسي وتم تسليم أول الدبابات في 14 كانون الثاني/يناير 1992. من ثم تم صناعة الأم-كاي1 حتى عام 1998 وهو الصنف الأول للدبابة وتم صناعة 1344 وحدة خلال هذه الفترة، من ثم تم صناعة الأم-كاي.2 وهو الصنف الثاني للدبابة. في عام 1985 تم تعريف متطلبات المشروع من قبل “أتيلير دي كونستركتشيون دي ليزي إي مولينو”، وكانت هناك 5 نماذج قيد التطوير للتجارب، إحداهن لفحص التعليق، وثلاث لفحص الحركة وواحدة لأنظمة السلاح. في 1986 تم تسمية الدبابة رسميا بلوكلير.

تم الانتهاء من تعريف متطلبات اللوكلير في 1986 ومن ثم تم الإقرار على صناعة 6 نماذج متكاملة، وقد تم الانتهاء من أول هذه النماذج في أواخر 1989. تم تخصيص ست أماكن من قبل جيات إندستريز لصناعة الدبابة توزعت في تولوز وسينت-شموند وتوليه وبورجس وتربس وروان. يتم صناعة وتجهيز البرج في تربس ومن ثم يتم نقلها إلى روان والتي يتم فيها بناء الهيكل ودمجهما.

  بالتفصيل: مصادر تسليح الجيوش العربية

الدبابة لوكلير مجهزة بمدفع أملس سي أن120-26 ذات عيار 120 مم والملبس بكم حراري لمساعدة الدبابة في التخفي أثناء الرماية. يستخدم المدفع نظام تلقيم تلقائي القذائف، ويسمح هذا لسرعة رماية تصل إلى 122 طلقة في الدقيقة أثناء الحركة على أرض وعرة واستهداف الأهداف المتحركة، وأن يتم تشغيل الدبابة من قبل طاقم مكون من ثلاثة حيث أن لا حاجة لشخص لتحميل الذخائر. تم تصميم نظام التلقيم الآلي خصيصاً لللوكلير، وصمم برج الدبابة حول النظام لتجنب المشاكل المتعلقة بأنظمة مماثلة.

يختلف مدفع اللوكلير عن مدافع دبابات مماثلة حيث أن المدفع يبلغ طوله 52 طول عيار بدلاً من 44. يتم حمل 22 طلقة في برج الدبابة للاستخدام الفوري و18 طلقة بجانب السائق.

تتكون الأسلحة الثانوية لدبابات اللوكلير من رشاش 12.7 مم متحد المحور، وهذا يختلف عن أكثر دبابات الناتو الأخرى والتي تستعمل رشاش 7.62 مم كسلاح متحد المحور. والرشاش ذات عيار 7.622 مم مثبت فوق البرج.

الأنظمة القتالية

يسمح نظام التحكم بالرماية الرقمي للقائد والرامي باختيار ستة أهداف مختلفة ومهاجمتها في حوالي 30 ثانية. للقائد ثمانية شبابيك للرؤية الخارجية ومنظار “أتش أل-70” متوازن المزود بليزر لقياس المسافات، وتصوير نهاري ومركّز للتصور من الجيل الثاني. من الممكن كشف الأهداف على بعد 4 كم وتعريفها على بعد 2.5 كم. هذا ويتمتع القائد بشاشة تظهر فيها رؤية الرامي الحرارية والتي تسمح له برمامية السلاح إذا لزم الأمر ذلك. للرامي ثلاثة أماكن للرؤية، وشاشة للرؤية ومنظار رئيسي متوازن يحتوي على رؤية حرارية. أما السائق فبإمكانه الرؤية باستعمال ثلاثة شبابيك أو شاشة بقدرات نهارية وليلية.

يستخدم نظام فيندرز لإدارة ساحة المعركة والمطور من قبل نكستر. يضم نظام فيندرز خريطة إلكترونية تظهر فيها الدبابة نفسها وقوات حليفة ومعادية والأهداف المختارة، ومن الممكن استعمالها لتخطيط المهمة والمسار. تم تطوير نظام محطة معلومات والمعروف ب”أيكون” للجيش الفرنسي وتم ضبتها على مئة من دباباتها. تم تطوير النظام مع شركة إي.‌أي‌.دي.‌أس، ويسمح النظام لتبادل البيانات الرقمية بما فيها الوضع التكتيكي والرسوم البيانية وعرض الأوامر على خلفية الخريطة، ويتم تبادل المعلومات بين الوحدات والقيادات العليا. تستخدم دبابات جيش الإمارات نظام لوكلير لإدارة المعركة وهو نظام مماثل لفيندرز.

  ما هي أبرز الأسلحة المستخدمة في النزاع اليمني؟

الدفاع والحماية

تستخدم الدبابة نظام جالكس المطور من قبل نكستر وإيتينه لكرو كحماية لها. توجد 9 أنابيب على طرفي البرج العلوي والتي تحمل قنابل 80 مم. يستطيع النظام قذف قنابل دخانية، أو قنابل مضادة للأفراد أو أيضاً قنابل تمويه بأشعة تحت الحمراء. صممت الدبابة لكي تكون خفيفة بقدر الإمكان من ما يحسن أداءها في المناورة، تم الإلحاح على القدرات الدفاعية الفعالة بدلا من الدفاعات السلبية التي توجد في معضم الدبابات وبذلك تستطيع الدبابة المناورة للتهرب من الرماية المعادية.

تستخدم وحدات تدريع متطورة لحماية الدبابة. الدرع يتكون من مزيج من الصلب والخزف وكيفلر. من الممكن تغير وحدات الدرع المتضررة بسهولة وأيضا تغيرها بوحدات متطورة إذا لزم الأمر. تم تصميم سقف البرج والهيكل لتحمل هجمات بقذائف من الأعلى. يحمي أطراف هيكل الدبابة درع جانبي. لرفع إمكانيات تعايش الدبابة تم تزويدها بأنظمة مزدوجة للإلكترونيات الهامة، حيث تعطل إحداهن لا يعطل الدبابة.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.