المقاتلة MiG-29M/M2 المصرية المُعدّلة (1)

محمد الكناني

segma
مقاتلةMiG-29M/M2 المصرية
مقاتلةMiG-29M/M2 المصرية

عدد المشاهدات: 1624

المقاتلة MiG-29M كانت تُعرف في الأصل بـMiG-33 قبل إعادة تسميتها، وهي من الجيل الثاني من عائلة مقاتلات MiG-29 الروسية الإعتراضية التي تنتجها شركة “ميكويان جوريفيتش” (الجيل الأول كان يشمل MiG-29S / MiG-29SE/ MiG-29SMT/MiG-29UB).

بدأ تطويرها في منتصف التسعينيات كمقاتلة متعددة مهام “متقدمة” لتُحقق تنافسية أفضل ضد المقاتلات الغربية متعددة المهام كالـF-16 الأميركية، وكانت بدايات ظهروها في معرض CIAAE 2004 الدولي في الصين ثم معرض Aero India 2005 في الهند ومعرض MAKS 2005 في روسيا، وحملت اسم MiG-29 MRCA أو Multi-Role Combat Aircraft لتسويقها عالمياً، ثم ما لبثت أن تطوّرت إلى MiG-35 لاحقاً.

امتلكت المقاتلة هيكلاً ذات تصميم جديد يتضمّن زيادة نسبة المواد المُركّبة وخفض البصمة الرادارية، وحصلت لأول مرة على نظام طيران بالسلك Fly-By-Wire بدلاً من النظام الميكانيكي القديم في نسخ الجيل الأول وحصلت على مُحرك جديد وقدرات قتال جوي وقذف أرضي مُحسّنة.

تم اشتقاق النسخة البحرية MiG-29K من MiG-29M/M2، حيث يشير الحرف K إلى المُصطلح الروسي Korabelnogo Bazirovaniya أو “المقاتلة العاملة على سطح الحاملات” Deck Based، وتميّزت ببصمة رادارية مُخفّضة بشكل أفضل بفضل استخدام طلاء الرام الماص لموجات الرادار وتصميم “سن المنشار” في أنف المقاتلة (النُسخ المُنتجة حديثاً منها حصلت على هذا التصميم إلى جانب الـMiG-35)، لتشتيت موجات الرادار، ليُصبح مقطعها الراداري الأمامي 1 متر²، بالإضافة -بالطبع- إلى الأجنحة القابلة للطي ومعدات الهبوط المُعززة ونظام الخطاف لإيقاف المقاتلة عند الهبوط على سطح الحاملة.

المقاتلة MiG-35 تُعدّ الإصدار المُتقدم من Mig-29M/M2 وشقيقتها البحرية MiG-29K/KUB لتحصل على هيكل مُعزز ورادار جديد ذات مصفوفة المسح الإلكتروني النشط AESA ومحرك جديد غير مُنفث للدخان مع إمكانية إضافة فوهات الدفع المُوجه بحسب رغبة الزبائن وحملت كل مميزات وقدرات الـMiG-29M/M2 والـMiG-29K/KUB، وظهرت لأول مرة في معرض الطيران الدولي بالهند عام 2007، والنماذج الأولية منها والمخصصة للعروض والاختبارات تم بناؤها على هيكل الـMiG-29M/M2 وهي نفس النماذج التي شاركت بها روسيا في منافسة MMRCA الهندية أمام مقاتلات Rafale الفرنسية وTyphoon الأوروبية وF/A-18E Super Hornet الأميركية وJAS 39 Gripen السويدية وF-16 Super Viper الأميركية.

  سلاح الجو المصري يطبّق سياسة تنويع مصادر التسليح بشكل حقيقي

النسخة الروسية الجديدة والرسمية تم عرضها أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في نهاية كانون الثاني/يناير 2017، ولكن لم تتضمن رادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط Zhuk-AE، بل رادار دوبلر نبضي طراز Zhuk-ME حيث أعلن الروس رسمياً أن الرادار الجديد غير جاهز حتى الآن، ونسخة الـMiG-35 الروسية نفسها لن تكون جاهزة للإنتاج الكمي قبل نهاية 2018 أو بداية 2019 والرادار الجديد سيكون جاهزاً للإنتاج -بحسب ماذكرت بعض المصادر- مع المقاتلة رقم 30 من طلبية القوات الجوية الروسية، كما أكد مصدر صحفي من وكالة إنترفاكس الروسية بأن هناك عدة دول طلبت الحصول على هذا الرادار وتحديداً مصر.

العقد المصري:

في النصف الثاني من عام 2015، أعلن الجانب الروسي عن عقد توريد 46 مقاتلة لصالح القوات الجوية المصرية، وتوالت بعدها الأخبار خلال عام 2016، التي أكدت أن النسخة المصرية ستحصل على أحدث وأفضل أنظمة الرصد والتهديف والحرب الإلكترونية التي لم تحصل عليها النسخة الروسية بعد. كما أعلنت الصحف الروسية عن تقديم الجانب الروسي عرضاً للهند بخصوص الميج 35 يتضمن أحدث أنظمة التسليح والحرب الإلكترونية والرصد الكهروبصري وأن هناك نطاق كبير من حزمة التجهيزات والتسليح مماثل لنظيره الذي ستحصل عليه الميج المصرية.

في كانون الثاني/يناير 2017، صدر ملف خاص من شركة MiG الروسية حول ما يتم إنتاجه من طائرات ومكونات وتطويرات مختلفة على خطوط إنتاجها الخاصة، وتضمّن تجهيزات تتعلق بـ20 مقاتلة مصرية يجري العمل عليها على خط الإنتاج في لوخوفايتسي بموسكو، والتي تبيّن أنها تتضمن أفضل وأحدث التجهيزات الخاصة بكل من المقاتلة MiG-35 والمقاتلة MiG-29K البحرية الروسية والهندية، التي تم دمجها سوياً لينتج عنها نسخة مصرية خاصة غير مسبوقة حصلت على مميزات كلا المقاتلتين سالفتي الذكر، لتستحق لقب Egyptian Advanced MiG-29M/M2 المُعدلة والمطورة بمستوى مُكافىء للـMiG-35 الروسية.

في 27 نيسان/أبريل 2017 أدلى اللواء أ. ح. محمد الكشكي، مساعد وزير الدفاع للعلاقات الخارجية، بتصريح لوكالة “انترفاكس” الروسية، خلال حضوره مؤتمر موسكو للأمن الدولي المُقام في تلك الفترة، قال فيه: “لقد بدأنا بالفعل في تسلم جزء من صفقة مقاتلات الميج وليس كلها، تنفيذ العقد مستمر مع الجانب الروسي، وروسيا تسعى لتسليم المقاتلات في أسرع وقت ممكن”.

  مصر بدأت بتسلّم مقاتلات “ميغ-29/أم2” الروسية

في عددها الصادر برقم 356 لشهر نوفمبر 2017، قامت مجلة AirForces Monthly البريطانية الشهيرة المتخصصة في مجال الطيران العسكري بنشر تقرير كامل عن صفقة مقاتلات الميج المصرية و مسارها الزمني و أهم تجهيزاتها الإلكترونية و التسليحية، موضحة في ذلك بعض النقاط الهامة التي ظلت غير واضحة رغم تأكيد عدد من المصادر الروسية لها، كان أهمها السؤال عن نسخة مقاتلات الميج المصرية سواء ميغ 29 أو 35، وسبب عدم حصولها على رادار المسح الإلكتروني النشط رغم الكشف عنه و عرضه للتصدير منذ عدة سنوات.

وأوضحت المجلة أن في ضوء خطة التطوير و الإحلال الشاملة للقوات الجوية المصرية التي بدأت منذ الأعوام القليلة الماضية، قام الجانب المصري في شهر مارس 2014 بتقديم طلب رسمي إلى روسيا، للحصول على سرب كامل مكون من 24 مقاتلة MiG-35 والتي كانت في مراحل التطوير آن ذاك، وظلت المباحثات جارية حتى شهر فبراير 2015 دون توقيع عقد شراء نهائي، ونظراً لتأخر خطة التطوير في ذلك الوقت وحاجة مصر لسرعة إحلال مقاتلاتها المتقادمة، رأت القوات الجوية المصرية أن القرار الأنسب هو الحصول على النسخة المبسطة من مقاتلات MiG-35 والتي تسمى بالـ MiG-29M/M2، علماً بأن هذة النسخة ظهرت حديثاً خلال عام 2011 وتختلف بشكل جذري عن مقاتلات الـMiG-29M نسخة (9.15) التي بدأ تطويرها خلال التسعينيات.

وذكرت المجلة أن المقاتلات المصرية لم تحصل في الوقت الحالي على رادار المسح الإلكتروني النشط طراز Zhuk-AE، وذلك بعد أن قامت الشركة المصنعة Phazotron-NIIR بتأجيل موعد الإنتاج الكمي له، نظراً لأن النسخ الأولية من الرادار لم تحقق الهدف المرجو للجانب الروسي في قدرات الكشف، والتي وصلت إلى 160 كم خلال مرحلة الإختبارات، وتعكف الشركة حالياً على تطوير نسخة محسنة يصل مدى الكشف لها إلى 280 كم، بينما تعمل المقاتلات المصرية برادار دوبلر نبضي طراز Zhuk-ME والذس أثبت كفاءته أيضاً مع سلاح الجو الروسي في سوريا.

  انتهاء اختبارات دمج صاروخ "ميتيور" على مقاتلة رافال الفرنسية

وأكدت المجلة أن شركة ميج الروسية عرضت على مصر تزويد مقاتلاتها بالنسخة الأكثر تطوراً من الرادار Zhuk-AE، وذلك عقب اكتمال تطويره و بدء انتاجه الكمي عام 2018، كما أوضحت أن هناك برنامج تطوير اخر للميج المصرية عام 2020، سيوفر تحسين لأنماط عمل الرادار الجديد و الأنظمة الإلكترونية الأخرى، بالإضافة لتطوير السوفت وير الخاص بالمقاتلة.

مواصفات وقدرات المقاتلة:

– الطاقم: 1 أو 2 للنسخة ثنائية المقعد

– الطول: 17.32 متر

– المسافة بين أطراف الأجنحة: 12 متر

– الارتفاع: 4.73 متر

– مساحة الأجنحة: 38 متر²

– الوزن فارغة: 11 طن

– الوزن مع الحمولة: 17.5 طن

– أقصى حمولة للأسلحة: 7 طن

– أقصى وزن ممكن عند الإقلاع: 29.7 طن

– الدفع: محركان توربينيان مروحيان من النوع Klimov RD-33MK غير المُنفث للدخان ذات قوة دفع تصل إلى 20 ألف رطل باستخدام الحارق اللاحق لكل محرك.

– أقصى سرعة: 2400 كم/ساعة على الارتفاعات الشاهقة و1450 كم/ساعة على الارتفاعات المنخفضة في مستوى سطح البحر

– أقصى ارتفاع: 17.5 ألف متر

– المدى بدون خزانات وقود: 1800 – 2000 كم للنسخة أحادية المقعد و1600 – 1700 كم للنسخة ثنائية المقعد

– أقصى مدى ممكن: 3100 كم بحمولة 3 خزانات وقود

– معدل التسلق: 330 متر/ثانية

– أقصى قدرة تحمل عند المناورة: 10G

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.