إيران تصر على مواصلة تجاربها الصاروخية وسط تصاعد التوتر مع واشنطن

sda-forum
تجربة صاروخية إيرانية
تجربة صاروخية إيرانية

عدد المشاهدات: 444

تعهدت إيران في 29 توز/يوليو الجاري مواصلة برنامجها البالستي “بطاقته الكاملة” منددة بالعقوبات الجديدة التي أقرها الكونغرس الأميركي بحقها وسط تصاعد حدة التوتر مع تشديد الدول الغربية للهجتها حيال الجمهورية الإسلامية ومطالبتها بالكف عن إطلاق الصواريخ.

وفي إشارة أخرى إلى تصاعد حدة الخلاف بين واشنطن وطهران، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن سفينة تابعة للبحرية الأميركية اقتربت من زوارق تابعة له في الخليج الأسبوع الماضي وأطلقت أعيرة تحذيرية تجاهها في حادثة اعتبرها “استفزازية”، هي الثانية من نوعها في أسبوع.

وأفاد الحرس الثوري في بيان أنه “في الساعة الرابعة من بعد ظهر 28 تموز/يوليو بالتوقيت المحلي (11,30 ت غ)، حلقت مروحيات انطلقت من حاملة الطائرات +نيميتز+ والسفينة الحربية المرافقة لها في الوقت الذي كانت تحت رصد ومتابعة من قبل الفرقاطات (الايرانية…) في منطقة رسالت النفطية الغازية، واقتربت من السفن الحربية للحرس الثوري”.

وأضاف البيان الذي نشر باللغة العربية على موقع وكالة فارس للأنباء أن “الأميركيين قاموا بتصرف استفزازي وغير مهني من خلال تحذير السفن الحربية (الايرانية…) واطلاق قنابل مضيئة”.

إلا أن سفن الحرس الثوري لم تكترث “للسلوك غير التقليدي وغير الطبيعي للسفن الأميركية، (و)واصلت مهمتها” فيما “غادرت حاملات الطائرات والسفينة الحربية المرافقة لها المنطقة”.

من ناحيتها قالت قوات البحرية الأميركية في بيان إن سفنها كانت تقوم بدورية روتينية عندما لاحظت مروحية أميركية “العديد من السفن التابعة للحرس الثوري الإيراني تقترب من القوات البحرية الأميركية بسرعة عالية”.

وأضاف البيان أن “قوات البحرية الأميركية حاولت الاتصال بالسفن الإيرانية إلا أنها لم تتلق استجابة. وبعد ذلك بوقت قصير وعند مسافة آمنة، أطلقت المروحية الأميركية عيارات مضيئة، وبعد ذلك أوقفت السفن الإيرانية تقدمها”.

  خيارات الرد العربي على قرار ترامب

وقبل ثلاثة أيام، أطلقت سفينة دورية تابعة للبحرية الأميركية أعيرة تحذيرية باتجاه زورق تابع للحرس الثوري الإيراني بعدما اقترب منها لمسافة 137 متراً في مياه الخليج، بحسب مسولين أميركيين.

وكانت قوات الحرس الثوري نفت أن تكون اقتربت من السفينة الأميركية حينها وحملتها مسؤولية الحادثة.

وشهدت مياه الخليج سلسلة حوادث سابقة بين سفن أميركية وقوارب إيرانية كادت أن تؤدي إلى مواجهات.

وعلى الصعيد السياسي، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي لتلفزيون “إذاعة الجمهورية الإسلامية في ايران” الرسمي “سنواصل برنامجنا الصاروخي البالستي بطاقته الكاملة”.

وأضاف “ندين هذا التصرف العدائي المستهجن وغير المقبول” من قبل الكونغرس الأميركي القاضي بفرض عقوبات جديدة على طهران، معتبراً أنه يهدف إلى “إضعاف الاتفاق النووي” الذي تم التوصل إليه عام 2015 بين إيران والدول الست الكبرى، بينها الولايات المتحدة، وأدى إلى رفع بعض العقوبات عن طهران مقابل تقييد برنامجها النووي.

وقال المتحدث إن “المجالات العسكرية والصاروخية (…) تقع في إطار سياساتنا الداخلية ولا يحق للآخرين التدخل أو التعليق عليها”.

وتابع “نحتفظ بحق الرد بالمثل وبشكل مناسب على التصرفات الأميركية”.

وصادق مجلس الشيوخ الأميركي على مشروع قانون العقوبات الذي يستهدف أيضاً روسيا وكوريا الشمالية، بعدما أقره مجلس النواب.

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض ساره هاكابي ساندرز أن ترامب سيوقع عليه ليصبح قانوناً.

وفي ظل التوتر الشديد الذي يسود العلاقات الأميركية الإيرانية منذ وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى السلطة، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على منظمات وكيانات إيرانية مرتبطة ببرنامجها البالستي غداة قيام طهران بتجربة لإطلاق صاروخ يحمل أقماراً اصطناعية لوضعها في مدار الأرض.

وبث التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد لعملية إطلاق الصاروخ من مركز الإمام الخميني الفضائي في محافظة سمنان شرق البلاد.

  مسؤولون أميركيون يبحثون قطع جزء من المعونة العسكرية عن مصر

وذكر أن العربة التي أطلق منها الصاروخ المسمى “سيمرغ” بإمكانها حمل ووضع أقمار صناعية يبلغ وزنها 250 كلغ في مدار على ارتفاع 500 كلم.

سلوك “مزعزع للاستقرار”

وتشير الحكومات الغربية إلى أن ايران تحاول تطوير تكنولوجيا صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس تقليدية وحتى نووية، وهو اتهام تنفيه طهران التي تصر على أن أغراض برنامجها الفضائي سلمية بشكل كامل.

وفي بيان مشترك، نددت بريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة بتصرف ايران “المزعزع للاستقرار”، معتبرة أن التجربة الصاروخية تشكل انتهاكاً للقرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

ودعت الدول الأربع الجمهورية الإسلامية “إلى الكف عن القيام بعمليات أخرى لإطلاق صواريخ بالستية و(وقف) الأنشطة المرتبطة بها”.

ويدعو القرار 2231  إيران إلى عدم اختبار صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية فيما أبقى على الحظر المفروض على الأسلحة.

والعلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران مقطوعة منذ العام 1980، كما أن ترامب أوقف الاتصالات المباشرة مع طهران التي كان أطلقها سلفه باراك اوباما.

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وايران منذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض قبل ستة أشهر متعهداً بتعزيز علاقات بلاده باسرائيل.

وفي مقر الأمم المتحدة تحدثت سفيرة الولايات المتحدة إلى المنظمة الأممية نيكي هايلي عن انعدام الثقة بإيران.

وعلى الرغم من وعوده خلال الحملة الانتخابية بإلغاء ما وصفه بـ”أسوأ اتفاق على الإطلاق”، لا يزال ترامب يحترم بنود الاتفاق النووي.

وأشار البيان الأميركي-الأوروبي المشترك إلى أن التجربة الصاروخية الايرانية الاخيرة تم فيها استخدام تكنولوجيا مرتبطة “بصواريخ بالستية قادرة على حمل أسلحة نووية”.

ولكن طهران أصرت مراراً على أنها “أثبتت التزامها بالإتفاق النووي” وهو ما تؤكده الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأكد قاسمي أن بلاده “لا تعترف بأي قيود على تطوير قدرتها العلمية والتكنولوجية ولا تنتظر موافقة أو اذن أي بلد على انشطة علمائها وخبرائها” في مختلف المجالات.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.