إسرائيل تغزو أفريقيا عبر شبكات تصدير السلاح

صاروخ سبايك الإسرائيلي
صاروخ سبايك الإسرائيلي

عدد المشاهدات: 838

نشرت صحيفة “هآرتس” مقالاً للكاتب إيلي كوهين تحت عنوان “ارتفاع بيع السلاح الإسرائيلي لأفريقيا”، حيث تناول غزو الدولة العبرية أفريقيا كما دول العالم بتصدير السلاح والتنقنيات التكنولوجية العسكرية، من خلال المشاركة في المعارض الدولية، والمسارح العسكرية في دول إفريقية مختلفة، إضافة لعقد صفقات أسلحة بملايين الدولارات.

استهل الكاتب مقاله بالقول: إن قيمة التصدير الأمني الإسرائيلي للجيوش الأجنبية في 2016 ارتفع إلى 6.5 مليار دولار بزيادة بلغت 800 مليون دولار قياساً مع عام 2015، وسببُ ذلك حسب الصناعات الأمنية هو خشية أوروبا من العمليات الإرهابية.

وقد ارتفع التصدير -وفق الكاتب- لدول أفريقيا بنسبة 70% في 2016 مقابل العام السابق، حسب معطيات نشرتها وزارة الدفاع.

وأضاف الكاتب: مثلما في السنوات السابقة يوجَّه التصدير الأمني الإسرائيلي إلى آسيا، لا سيما الهند التي تهتم بالتطوير التكنولوجي الإسرائيلي، حيث تم توقيع صفقات دول هذه القارة العام الماضي بمبلغ 2.6 مليار دولار، أي زيادة تبلغ 300 مليون قياساً بـ 2015.

ومؤخراً قيل إن الهند وقعت على صفقة لشراء مئات الصواريخ المضادة للدبابات من نوع “سبايك”، وهي الصفقة التي تأجلت عامين، وسوف يصادق عليها الكباينت الهندي، وفق الكاتب.

وأشار الكاتب إلى أن التصدير إلى إفريقيا بلغ في عام 2016، 275 مليون دولار، والتصدير إلى أميركا الشمالية وصل إلى مبلغ 1.2 مليار دولار، وإلى أميركا اللاتينية بلغ 550 مليون دولار.

وأكد كوهين أنه في الصناعات الأمنية يقولون إن سبب الارتفاع هو الخشية المتزايدة من العمليات الإرهابية، وأزمة اللاجئين ومشاركة بعض الجيوش الأوروبية في الحرب ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن هناك اهتماماً متزايداً من دول أوروبية بالتكنولوجيا الإسرائيلية المختصة بتهديد الإرهاب والدفاع عن الحدود.

وحسب الكاتب؛ فإن بيع السلاح الإسرائيلي للدول الأفريقية يثير الانتقاد من ناشطين اجتماعيين وأعضاء كنيست في إسرائيل.

  الكشف عن الجيل الخامس من صواريخ "سبايك" الإسرائيلية المضادة للدبابات

وجاء في “هآرتس” في العام الماضي أن إسرائيل تصدّر وسائل رقابة لجنوب السودان، وأن جيشها وضباطًا رفيعين فيه يستخدمون السلاح الإسرائيلي، إضافة إلى ذلك تعهدت إسرائيل للأمم المتحدة في العام 2016 بأنها لن تزود جنوب السودان بالسلاح الفتاك.

وفي 2016 تم الحديث عن عدد من الصفقات التي وقعت عليها الصناعات الأمنية والجيوش الأجنبية؛ مثلاً شركة “إلبيت للأنظمة” التي باعت قذائف للفلبين، وشركة “رفائيل” التي باعت صواريخ “سبايك” للدولة نفسها، وقالت وزارة الدفاع في سنغافورة إنها اشترت منصات صواريخ من إنتاج شركة “التا” الإسرائيلية.

أما دبابات الجيش في تايلاند فستخضع لبعض التحسينات في شركة “إلبيت”، وجاء من الصناعات الجوية أنه خلال العام وقِّع على عقد استمرار استئجار الطائرات دون طيار من نوع “هارون 1” من خلال شركة “إير باص” لصالح سلاح الجو الألماني الذي سيستخدم هذه الطائرات في مالي.

وجاء من شركة “البيت” أنه في 2016 وقِّع على صفقتين مع جيوش أوروبية؛ التزويد بأجهزة الاستطلاع على أشكالها لجيش دولة ما بمبلغ 30 مليون دولار، وفي حالة أخرى حصلت على عطاء للتزوّد بأجهزة الاتصال التكتيكي بمبلغ 40 مليون دولار، وجاء أيضا أن “رفائيل” باعت لجيش ليتا سلاحاً متطوراً بمبلغ 100 مليون دولار.

كما جاء في بعض تقارير وزارة الدفاع أن أذربيجان اشترت في عام 2016 مركبات من شركة “فلسن” وصاروخ “براك 8” للدفاع الجوي، والتي توضع على السفن الحربية في العادة، ولكنها في هذه المرة للبرّ، وصواريخ “سبايك”، واشترت أذربيجان أيضاً طائرات دون طيار بما فيها الطائرة المنتحرة “هاروب” من إنتاج الصناعات الجوية الاسرائيلية، وقال رئيس اذربيجان الهام الييف: إن دولته اشترت من إسرائيل وسائل عسكرية بمبلغ 5 مليارات دولار على مدى بضع سنوات.

  الهند لشراء صواريخ "سبايك" المضادة للدبابات من شركة رافايل الإسرائيلية

وختم كوهين مقاله: إسرائيل تخشى من رغبة دول كثيرة في معرفة المعلومات والإنتاج المحلي، بسبب فقدان المعرفة الإسرائيلية، وبسبب الخوف من إلحاق الضرر بالعاملين في هذه الصناعات في إسرائيل، على سبيل المثال تلزم الهند الصناعات الأجنبية بإنتاج أجزاء من الوسائل في الدولة نفسها، ودول أخرى أيضاً تعمل الشيء نفسه.

وقد جاء مؤخراً أن الصفقة الإسرائيلية لبيع طائرة “ايتان” دون طيار للهند مشروطة بإعطاء المعلومات الأمنية، وبهذا الخصوص قال بن باروخ: إنه لن يستطيع التحدث أكثر عن الصفقة، وأشار إلى أن “العلاقة مع السوق الهندية ووزارة الدفاع الهندية ممتازة”.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.