الأبرز

الصناعة الحربية الإيرانية.. الحقيقة المرّة

تادي عواد

segma
مقاتلة "قاهر" الإيرانية
مقاتلة "قاهر" الإيرانية

عدد المشاهدات: 6944

طوال السنوات الماضية بنت إيران قوتها العسكرية على الفقاعات الإعلامية. في الحقيقة، كان ذلك جزءاً من استراتيجية سياسية وصفتها القيادة الإيرانية بـ”النصر بالرعب”. ونستعرض هنا القوة العسكرية “الوهمية” للنظام الإيراني:

تعتبر القوة  البحرية الإيرانية الحالية قديمة، فأقصى قدرات النظام ستكون في مواجهات محدودة داخل مياه الخليج العربي، حيث تملك 3 غواصات من طراز 877 وعدد محدود من الغواصات الصغيرة (قدر – اس اس 3) و 5 أساطيل لزرع الألغام، بالإضافة إلى طوربيدات وصواريخ مضادة للسفن صينية الصنع كفاءتها محدودة. يُضاف إلى ذلك 8  طائرات من طراز اوريون ام بي اي ومقاتلات مزودة بصواريخ مضادة للسفن، أقصى قدراتها هي الإخلال في عملية الشحن البحري في الخليج عبر استهداف السفن المدنية.

أما في ما يخصّ القوة الجوية الإيرانية، فتجمّدت عام 1979 (عام سقوط الشاه) ومقاتلاتها قديمة؛ فأكثر من نصف الطائرات (من أصل 312 مقاتلة إيرانية) لا تستطيع دخول الحرب، ولها قدرات محدودة بسبب القدم والضعف اللوجستي. ويعود أحد أسبابه إلى امتناع الولايات المتحدة عن توفير قطع الغيار للمقاتلات. وبالتالي لا يمكن استخدامها في العمليات العسكرية.

من ناحيتها،ـ تعاني القوة البرية الإيرانية من نقص حاد في العتاد، فالمعدات وتجهيزات سلاح الدروع والمدفعية قديمة. لقد تم تنظيم تلك القوة في الأساس لقمع الاحتجاجات من قبل المجتمع المدني الإيراني إضافة إلى حرب العصابات. أما قوات الحرس الثوري الإيراني وهي الذراع القوي للسلطة، فلم يتم تنظيمها وتدريبها لمواجهة قوات أجنبية.

حقيقة البرنامج الصاروخي الإيراني

تعود نشاطات الحكومة الإيرانية للحصول على صواريخ أرض – أرض إلى شراء صواريخ من ليبيا وكوريا الشمالية في منتصف الحرب الإيرانية – العراقية. فبعد نهاية الحرب (1988)، أوكلت مهمة الدراسات وإنتاج الصواريخ لوزارة الدفاع. وفي عام 1996، قامت وزارة الدفاع الإيرانية بتأسيس “منظمة الجو- الأرض”، حين وضعت الحكومة الإيرانية في جدول أعمالها الحصول على صواريخ ذات مدى 3 آلاف كيلومتر.

  سفينة "الشهيد ناظري" الإيرانية تتزوّد بالوقود مرة واحدة خلال إبحارها

ينشر مسؤولو قوات الحرس سنوياً أخباراً جديدة حول إنتاج الصواريخ الجديدة أو تطويرها، لكن الخبراء العسكريين حول العالم يعتقدون بأنّه رغم إنفاق مبالغ هائلة على برنامج إيران الصاروخي خلال العقدين الماضيين، مازال هذا المشروع بعيداً كل البعد من بلوغ مرحلة كفاءة عسكرية مقبولة.

ويؤكد الخبراء أن فشل البرنامج الصاروخي الإيراني يعود للأسباب التالية:

مشاكل في مدى ودقة الصواريخ

إن قدرة الصواريخ الإيرانية ما زالت في حدها الأدنى. نظراً لكون القياسات الفنية في إنتاج الصواريخ الإيرانية متدنية، وكذلك بسبب ضعف وقلة  الاختبارات والتجارب.  وما زالت الصواريخ تعاني من قصر مداها، إضافة إلى مشاكل في الاتزان تؤثر في دقة إصابتها، وهي نقاط ضعف رئيسة في برنامج إيران الصاروخي.

نسبة أمان الصواريخ ضعيف

حسب التجارب العسكرية الأميركية، الروسية والصينية، لا بد من اجتياز مراحل طويلة من الاختبارات والتجارب الفنية في ظروف متنوعة حتى تصبح الصواريخ “آمنة” وقابلة للاستخدام في الجيش، وبالتالي تعتبر الصواريخ الإيرانية “غير آمنة” للاستخدام العسكري.

بين المدى الحقيقي والمدى المعلن للصواريخ

حسب معلومات إيرانية، إن مختلف نماذج صاروخ شهاب مداها أكثر من 1500 كلم وهذا غير صحيح. وكمثال على ذلك، فإن صواريخ “قادر” مداها حوالي 200 كلم، أي تعتبر من نوع صواريخ قصيرة المدى. إلا أن إيران أعلنت في تقاريرها الرسمية حول مناورة ولاية 90 (كانون الثاني 2012) بأنها صاروخ طويل المدى.

وعندما تم اختبار صاروخ فجر لأول مرة في مناورة «الرسول الأعظم» العسكرية في 2010، قال قائد سلاح الجو في قوات الحرس آنذاك: “صاروخ فجر جيل جديد للصواريخ التي لا توجد مشابهة لها في أي بلد في العالم”. بينما في الحقيقة، هو صاروخ “اسكندر-إي” من صنع روسيا والمعروف باسم SS-26 ومداه حوالي 300 كلم.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.