الترسانة الأميركية في مواجهة كوريا الشمالية

القوة العسكرية الأميركية
القوة العسكرية الأميركية

عدد المشاهدات: 1416

“مستعدون للمعركة هذه الليلة”. يوجز هذا الشعار الموقف العسكري للولايات المتحدة حيال كوريا الشمالية.

وعندما كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضاً في تغريدة يوم الجمعة بنبرة عسكرية، أن “الحلول العسكرية باتت جاهزة تماماً الآن، ونحن على أهبة الاستعداد لاستخدامها، اذا ما تصرفت كوريا الشمالية بتهور”، لم تضطر وزارة الدفاع الاميركية الى تغيير اي شيء من استعداداتها.

في ما يأتي معلومات عن القوات المستنفرة والتي يمكن أن تستنفرها الولايات المتحدة إذا ما تحولت الحرب الكلامية حرباً فعلية بين واشنطن وبيونغ يانغ.

كوريا الجنوبية

يتمركز في كوريا الجنوبية عشرات اآلاف الجنود الأميركيين بصورة دائمة. إنهم العمود الفقري للقوات الأميركية في المنطقة، لمواجهة كوريا الشمالية وهم موجودون منذ الحرب الكورية في مطلع خمسينات القرن الماضي التي ما تزال مستمرة نظرياً، لأن المتحاربين لم يوقعوا هدنة بعد.

وتنشر وزارة الدفاع الأميركية في الوقت الراهن 28,500 جندي جنوب خط العرض 38: هم من سلاحي الجو والبر ومن مشاة البحرية الأميركية (المارينز الذائعو الصيت) والبحرية بالتأكيد.

وتتألف اكبر فرفة من 19 الف جندي من الجيش الثامن، المتمركز في يونغسان بسيول وتبعد فقط 40 كلم عن المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين البلدين.

ويتمركز أيضاً بصورة دائمة في كوريا الجنوبية عدد كبير من أسراب المطاردات القاذفة أف-16، وطائرات آي-10 الرهيبة للهجوم على أهداف برية، ويمكن أن تساعد في وقف قوات المشاة المؤللة الكورية الشمالية.

وتجري هذه القوات تدريبات باستمرار مع نظيرتها الكورية الجنوبية، في البر وفي الأجواء وفي البحر. ومن المقرر أيضاً إجراء مناورات مشتركة في آب/اغسطس، للتأكد من أن العمليات تجرى من دون عوائق، ولاستعراض القوة أيضاً.

ولحماية البلاد من صواريخ كيم جونغ-اون المتوسطة المدى، نشرت الولايات المتحدة درع ثاد المضادة للصواريخ التي يمكنها اعتراض الصواريخ على ارتفاع شاهق.

  طيارو الجيش الأميركي يتدرّبون على إسقاط المقاتلات الروسية

وقد وافقت السلطات الكورية الجنوبية التي تحفظت في البداية، على نشر هذه الدرع، بعد تجارب صاروخية كثيرة اجرتها بيونغ يانغ. واعربت الصين عن استيائها من نشر هذه المنظومة على أبوابها.

اليابان

تشكل اليابان جزءاً آخر أساسياً من الاستعدادات العسكرية الأميركية في المحيط الهادىء وقرب شبه الجزيرة الكورية.

ويستضيف الارخبيل الياباني 47 الف جندي أميركي يشكل المارينز أقل من نصفهم (20 ألفاً). وهم مختصون بعمليات الإنزال على الشواطىء التي يمكن أن تبدو مفيدة في حال قيام نزاع في شبه الجزيرة الكورية.

وتتولى قيادة المحيط الهادىء التي تضم 377 الف مدني وعسكري في كامل منطقة آسيا-المحيط الهادىء، إمرة جميع هذه القوات.

وتتوافر للبحرية الأميركية في اليابان حاملة الطائرات العملاقة رونالد ريغان، المتمركزة في يوكوسوكا، إضافة إلى مقر قيادة الأسطول السابع، الذي يعد الأهم من بين كل رؤوس الجسور للبحرية الأميركية في العالم.

القوة البحرية

تهيمن الولايات المتحدة على المحيط الهادىء وعلى البحار الإقليمية، حتى لو أن الصينيين يتقدمون بوتيرة ثابتة، محاولين تحدي سيطرة الأميركيين، فيما يقوم الروس أيضاً بتحديث أسطولهم.

وحدها حاملة الطائرات الأميركية رونالد ريغان موجودة في المنطقة، لكن حاملة الطائرات تيودور روزفلت تجري تدريبات في جنوب كاليفورنيا، وحاملة الطائرات نيميتز في الخليج.

وأحد المكونات الأساسية لهذه القوة، هو أسطول الغواصات الهجومية التي تتحرك بالدفع النووي. كما لا يملك الجيش الكوري الشمالي حاملات طائرات بخلاف الأميركيين.

وتستطيع هذه الغواصات إطلاق وابل من الصواريخ وجمع معلومات، وفي أمكان البعض منها إرسال مجموعات كوماندوس إلى ما وراء خطوط العدو.

غوام

ومنذ كشفت بيونغ يانغ عن خطة لإطلاق أربعة صواريخ متوسطة المدى فوق اليابان وأطراف جزيرة غوام، عادت هذه الأراضي الأميركية إلى الواجهة.

وتتمتع الجزيرة بأهمية استراتيجية للعمليات الأميركية في المحيط الهادىء. وتتيح قاعدة اندرسون الجوية استقبال كل أنواع القاذفات الثقيلة التي تمتلكها الولايات المتحدة.

  الجيش الفرنسي يكشف عن أحدث ناقلة جند "غريفون" متعددة المهام

ومنها بالتأكيد طائرات بي-52 وأيضاً بي-1 بي لانسر التي قامت باستعراض قوة فوق شبه الجزيرة الكورية في الفترة الأخيرة، وبي2 الأكثر تطوراً من القاذفات الأميركية. وتتيح لها تكنولوجياتها الخفية أن تفلت إلى حد كبير من عمليات الرصد وتتمتع بقدرة هائلة على حمل قنابل وصواريخ.

وتتولى درع ثاد المضادة للصواريخ حماية غوام أيضاً.

 

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.