مجلس الشورى الإيراني يزيد تمويل البرنامج الصاروخي

sda-forum
صاروخ "قاصد" الإيراني أرض-أرض
صاروخ "قاصد" الإيراني أرض-أرض

عدد المشاهدات: 813

رد مجلس الشورى الإيراني على العقوبات الأميركية الأخيرة في 13 آب/أغسطس الجاري بإقرار زيادة كبيرة في المخصصات المالية للبرنامج الصاروخي للجمهورية الإسلامية ولعمليات الحرس الثوري في الخارج.

ويأتي التحرك وسط تصاعد حدة التوترات بين طهران وواشنطن منذ تسلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب زمام السلطة في كانون الثاني/يناير متعهداً باتخاذ مواقف أكثر صرامة حيال طهران.

وصرّح رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني “على الأميركيين أن يعرفوا أن هذا الإجراء ليس إلا خطوتنا الأولى”، وذلك بعد إعلانه موافقة البرلمان بأغلبية ساحقة على سلسلة تدابير تهدف إلى “مواجهة الأعمال الإرهابية والمغامرة للولايات المتحدة في المنطقة”.

وصوت 240 نائباً من أصل 244 كانوا حاضرين لصالح القرار.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن مشروع القانون ينصّ على تخصيص 260  مليون دولار إضافية “لتطوير البرنامج الصاروخي” ومبلغ مساو لفيلق القدس، وهو وحدة قوات خاصة تابعة للحرس الثوري الإيراني مسؤولة عن العمليات الخارجية خاصة في سوريا والعراق.

ويأتي التصويت بعدما فرضت الولايات المتحدة رزمة جديدة من العقوبات بحق إيران في تموز/يوليو، مستهدفة برنامجها الصاروخي.

وتشير إيران إلى أن الإجراءات الأميركية تخالف الاتفاق الذي توصلت إليه مع الدول الكبرى الست عام 2015 والذي تم بموجبه تخفيف العقوبات عليها مقابل وضع قيود على برنامجها النووي.

ولطالما هدد ترامب بإلغاء ما وصفه بـ”أسوأ اتفاق على الإطلاق”، إلا أنه تراجع الشهر الماضي عن أحد أهم وعوده الانتخابية المتمثل بالانسحاب من الاتفاق النووي.

“التصرفات العدائية الأميركية”

وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن مشروع القانون الذي تم إقراره مدعوم من الحكومة وأنه “ذكي للغاية كونه لا ينتهك الاتفاق النووي ولا يسمح للطرف الثاني باختلاق الأعذار”.

وأضاف أن “إيران تفتخر بامتلاكها خيارات ممكنة وحقيقية لمواجهة التصرفات العدائية الأميركية”.

  سفينة "الشهيد ناظري" الإيرانية تتزوّد بالوقود مرة واحدة خلال إبحارها

ولا يقيم البلدان علاقات دبلوماسية منذ عام 1980  فيما أوقف ترامب الاتصالات المباشرة مع إيران التي باشرها سلفه باراك أوباما.

وازدادت التوترات بين البلدين مع وقوع عدد من الحوادث بين سفن أميركية وزوارق إيرانية في مياه الخليج خلال الأشهر القليلة الماضية.

وقال عراقجي إن مشروع القانون الإيراني هو بمثابة رد واسع النطاق على الإجراءات التي أقرها الكونغرس والتي وصفتها وسائل الإعلام الإيرانية بـ”أم العقوبات” كونها تختصر جميع العقوبات المفروضة حالياً على ايران.

ومن جهته، اعتبر استاذ العلوم الدولية في جامعة طهران أن مشروع القانون “يعد رسالة مباشرة تعكس استياء ايران حيال انتهاكات الطرف الثاني للاتفاق مع تجنب خرقه في الوقت ذاته”.

وأضاف لوكالة فرانس برس أن عبر تحديده ثمن انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووي، سيساعد مشروع القانون الإيراني في حماية الاتفاق.

وتابع قائلاً “عندما لا يدفع الطرف الآخر أي ثمن، فإنه سيخل بالاتفاق دون أي عقبات. ولكن نأمل بأنه إذا تحتم عليهم دفع ثمن، فهم على الاقل سيحسبون هذا الثمن ويحدون من انتهاكاتهم”.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.