نظام الدفاع الجوي Crotale العامل بقوات الدفاع الجوي المصري

محمد الكناني

نظام الدفاع الجوي Crotale
نظام الدفاع الجوي Crotale

عدد المشاهدات: 1535

يُعد Crotale أو “الأفعى المُجلجلة” نظام دفاع جوي فرنسي قصير المدى، مُدولب ذاتي الحركة، مضاد للتهديدات الجوية المُقتربة والطائرة على ارتفاعات منخفضة. تم تطويره في الأصل في منتصف الستينيات كبرنامج مُشترك بين شركة Thomson CSF الفرنسية (المعروفة حالياً بـ”تاليس”) وجنوب أفريقيا ليوفّي احتياجات القوات المسلحة الجنوب أفريقية، حيث وفّرت بريتوريا 85% من قيمة التمويل للبرنامج، ووفرت باريس الـ15% الباقية، ودخل الخدمة الفعلية عام 1971.

أُعجب الجيش الفرنسي بأداء النظام ليقوم بالتعاقد عليها لصالح قواته البحرية والجوية لحماية القواعد الجوية بخلاف تنصيبه على القطع البحرية المُختلفة.

تم تصدير النظام إلى كل من: جنوب أفريقيا (إنتاج مُشترك)، مصر (رخصة إنتاج مشترك)، الإمارات، البحرين، الكويت، عمان، العراق، ليبيا، المغرب، السعودية (نُسخة مُطورة بتمويل سعودي بإسم “شاهين” محمولة على شاسيه الدبابة AMX-30)، باكستان، الصين (رخصة إنتاج محلي تحت اسم HQ-7)، تايوان، تايلاند، كوريا الجنوبية (رخصة إنتاج محلي تحت اسم K-SAM)، فنلندا، إسبانيا، هولندا واليونان.

العقد المصري:

خلال عام 1976، ونتيجة للبرود المتزايد في العلاقات المصرية-السوفييتية، طلبت القاهرة نُسخة مُعدّلة من نظام Crotale لتلبية احتياجات قوات الدفاع الجوي المصري.

قام المهندسون والفنيون العسكريون المصريون بدمج 20 تعديلاً على الصاروخ النظام الأساسي R.440 وعلى نظام كروتال نفسه، ونتج عنها نسخة جديدة تم تسميتها في الأصل “الكروتال العربي Arab-Crotale” وحملت التعريف TSE-5100.

وافق الجانب الفرنسي على دمج هذه التعيلات على كل عمليات إنتاج المنظومة والصواريخ. وقام أيضاً بمنح مصر عقداً للإنتاج المُشترك وتعويضاً مالياً صحياً، وذلك كمكافأة على مجهوداتها البحثية في تعديل وتطوير نظام كروتال.

نتج عن التعديلات زيادة السرعة والمدى وتحسين المناورة للصواريخ لتحمل النسخة الجديدة اسم R.460. وفي الفترة 1981 – 1983، قامت شركة “طومسون” ببناء أنظمتها الجديدة على أساس هذه التعديلات، بالإضافة إلى دمجها على النسخة التي طلبتها المملكة العربية السعودية تحت إسم “شاهين” والتي اختلفت في كونها مُجنزرة محمولة على شاسيهات دبابات AMX-30 بدلاً من المركبات المُدولبة، مع تزويدها بـ6 صواريخ بدلاً من 4 في النسخة الأساسية.

  ما هي الأنظمة المزوّدة بها مركبة MPCV العاملة لدى الحرس الوطني السعودي؟

في عام 1988 منحت شركة “طومسون” الهيئة العربية للتصنيع، عقداً لإنتاج 320 حاوية قاذفة للصواريخ لصالح نظام الدفاع الجوي السعودي ” شاهين ” المُشتق من نظام كروتال.

مكوّنات النظام:

تتكون البطارية من مركبة الرادار للتنسيق والإمساك بالأهداف ومركبتين قاذفتين للصواريخ.

تتصل مركبة الرادار والتنسيق بالمركبات القاذفة إما بواسطة كابل يسمح بالاتصال حتى مسافة 800 متر أو لاسلكياً بواسطة وصلة بيانات راديو.

تحوي مركبة التنسيق والإمساك بالأهداف رادار المسح الجوي والتعريف وتحديد الأهداف ويبلغ مداه 20 كم ضد الطائرات و8 كم ضد المروحيات وأقصى ارتفاع 5 كم، ويحوي نظام تعريف العدو والصديق، مع قدرة مقاومة الإعاقة والشوشرة الإلكترونية. ويقوم الكمبيوتر بتحليل ومعالجة البيانات الواردة من الرادار ثم إرسالها بواسطة وصلة بيانات الراديو للمركبات القاذفة للصواريخ.

المركبة القاذفة للصواريخ تحوي الآتي:

1) رادار التتبع وتوجيه الصواريخ، ويمكنه رصد المروحيات والطائرات المقاتلة التي تطير على سرعات تصل إلى 2 ماخ من مسافة 18 كم، ويمكنه تتبع 8 اهداف معا وتوجيه صاروخين في وقت واحد.

2) كاميرا تليفزيونية للرصد النهاري يمكنها رصد الأهداف من مسافة 15 كم في الظروف المثالية.

3) كاميرا تصوير حراري للرصد الليلي يمكنها رصد الأهداف من مسافة 19 كم في الظروف المثالية.

4) نظام تركيز حراري بالأشعة تحت الحمراء لتضييق نطاق البحث وتركيزه على الهدف لحساب الصواريخ

تبلغ سرعة رد الفعل منذ لحظة رصد الهدف وحتى إطلاق الصواريخ حوالي 6 ثوان.

الصواريخ:

يتم رصد الأهداف بواسطة الرادار والكاميرات التليفزيونية والحرارية، ويتم توجيه الصواريخ بنظام الأوامر من خلال وصلة بيانات راديو رقمية.

يمتلك الصاروخ رأساً حربياً يزن 14 كغ ذات شحنة شديدة التدمير متشظّية مُركّزة مع صاعق تفجير تقاربي يعمل بالأشعة تحت الحمراء ينشط عن تفجيره عند استشعاره بقرب الهدف من مسافة 350 متراً، وهناك صاعق آخر احتياطي لتفجير الصاروخ بالإلتقاء بالهدف، وتسل سرعة التشظي عند الانفجار 2300 متر/ث ويمتد تأثيرها القاتل في دائرة نصف قطرها 8 متر.

  كوريا الجنوبية تزيد من ميزانية الدفاع للعام القادم بنسبة 4%‏

توجد 3 أنواع من الصواريخ تم تطويرها على النحو الآتي:

1) الصاروخ R.440: وهو الصاروخ الأصلي لمنظومة كروتال ويبلغ طوله 2.94 متر ووزنه 80 كج وتبلغ سرعته 2.3 ماخ ويصل مداه إلى 8.5 كم وأقصى ارتفاع 4.5 كم واقصى قدرة للمناورة على مسافة 8 كم هي 15 G.

2) الصاروخ R.460: وهو النسخة التي تم تطويرها بعد التعديلات المصرية على منظومة كروتال ويبلغ طوله 3 متر ووزنه 105 كغ وتبلغ سرعته 2.5 ماخ ويصل مداه إلى 14 كم وأقصى ارتفاع 4.5 كم وأقصى قدرة للمناورة على مسافة 8 كم هي 20 G.

3) الصاروخ VT-1: وهو النسخة الأحدث والعامل على منظومة Crotale NG أو الجيل الجديد وبدأ إنتاجه عام 1990. يبلغ طوله 2.29 متر ووزنه 75 كج وتبلغ سرعته 3.5 كم ويصل مداه الى 11 كم وأقصى ارتفاع 6 كم وأقصى قدرة للمناورة على مسافة 8 كم هي 35 G.

هذا وقامت شركة Thales بتطوير نسخة جديدة من نظام كروتال حملت اسم Crotale Mk.3 تستخدم صاروخ VT-1 ولكنها تميزت بالرادار الجديد Shikra ثلاثي الأبعاد المُشتق من رادار المسح الجوي SMART-S Mk2 العامل على متن القطع البحرية، والذي سمح بزيادة مدى توجيه الصاروخ إلى مسافة 16 كم بدلا من 11 كم واقصى ارتفاع 9 كم بدلاً من 6 كم.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.