حلفاء أوروبا الشرقية يسعون إلى اقتناء طائرات مقاتلة ومروحيات غربية الصنع

مقاتلة أف-16
مقاتلة أف-16

عدد المشاهدات: 537

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

أدّى التدخل الروسي في أوكرانيا إلى زخم متزايد في جهود التحديث العسكري في أوروبا الشرقية؛ ففي حين لا يزال حلفاء المنطقة يعتمدون إلى حد كبير على الطائرات سوفياتية الصنع، كما يتضح من خلال وجود مقاتلات “ميكويان ميغ” (Mikoyan MIG) في أساطيلهم الجوية، هناك مجموعة من الدول في خضم عملية شراء طائرات ومروحيات غربية الصنع لتطوير قدرات القتال الجوي والنقل الخاصة بها.

ومن الدول التي تتبع برامج لاستبدال أسطول طائراتها القديمة نذكر: بولندا، رومانيا، الجمهورية التشيكية، سلوفاكيا، بلغاريا وكرواتيا.

من جهتهم، يأمل كبار اللاعبين، كوارسو وبوخاريست، في استخدام المشتريات لجذب الاستثمارات من قبل اللاعبين الغربيين. وبالإضافة إلى ضمان عملية إنتاج المروحات الجديدة محلياً، فإن ذلك سيسمح أيضاً للمنشآت البولندية والرومانية بتوريد منتجاتها إلى بلدان أخرى في المنطقة.

في هذا الإطار، قال جاكوب جاندا، نائب مدير مركز أبحاث القيم الفكرية (Values Think Tank) الأوروبية في براغ والخبير الاستشاري الخارجي للحكومة التشيكية حول جهود موسكو التضليلية، لموقع “ديفانس نيوز”، إن “التدخل المدعوم من روسيا في شرق أوكرانيا أدى إلى زيادة الإنفاق والتركيز على القدرات الدفاعية من قبل صناع القرار في البلاد”.

وأضاف أنه “في أوائل عام 2014، وقعت الأحزاب السياسية التشيكية اتفاقاً لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 1.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2020، كما أن العدوان الروسي على أوكرانيا دفع الحكومة التشيكية أيضاً لتحديث استراتيجية الأمن القومي التشيكي في عام 2015. وعلاوة على ذلك، أطلقت الحكومة التشيكية مراجعة أمنية وطنية، الأمر الذى أدى إلى تطوير سياسة جديدة تهدف أساساً إلى مواجهة النفوذ العدائي الروسي”.

في العام الجاري، بلغ الإنفاق الدفاعي التشيكي أكثر من 52.53 مليار كرونا، أي ما يوازي 6.5 مليار دولار. ويمثل هذا زيادة بنسبة 10 في المائة مقارنة بعام 2016 كما يجعل ميزانية الدفاع لهذا العام الأكبر منذ عام 2007.

  سلاح الجو الأردني يُسقط "طائرة استطلاع مسيرة" قرب الحدود مع سوريا

ووفقاً لجاندا، لطالما اعتبرت مؤسسة الدفاع والأمن التشيكية روسيا الدولة الرئيسة التي تشكل تهديداً عسكرياً محتملاً للجمهورية التشيكية.

تشغّل الجمهورية التشيكية بالفعل أسطولاً من مقاتلات JAS 39 Gripen من إنتاج شركة “ساب” وتنفق حوالى 161 مليون دولار سنوياً على طائراتها الـ14. وبغية استبدال أسطول مروحيات النقل القديم المؤلف من طائرات “ميل” (MIL) المروحية السوفييتية، يخطط سلاح الجو التشيكي لإنفاق ما يصل إلى 1.48 مليار دولار، لشراء حوالي 12 مروحية جديدة. ويقال إن أبرز المتنافسين على العقد هم اثنين من اللاعبين الأميركيين واثنين من الصناعة الأوروبية، في حين تشمل أنواع المروحيات المطروحة UH-60 Black Hawk من “سيكورسكي”، UH-1Y من “بيل للمروحيات”، H145M من “إيرباص للمروحيات” وAW139 من “ليوناردو”.

وفي سلوفاكيا المجاورة في نيسان/أبريل الماضي، حصلت حكومة البلاد على موافقة وزارة الخارجية على شراء تسع طائرات هليكوبتر خفيفة من طراز Bell 429 بموجب صفقة قيمتها 150 مليون دولار. كما تعتبر شركة “بيل” الخيار المفضّل في رومانيا، حيث وقعت وزارة الدفاع في آب/أغسطس الماضي رسالة نوايا مع الشركة المصنعة تحصل بموجبها على مروحيات قتالية جديدة.

مقاتلتا F-16 وGripen تهيمنان على المناقصات

تشكل مقاتلتا أف-16 وغريبين إحدى الخيارات الأكثر حظوظاً في المناقصات في المنطقة. وتعد طائرة أف-16 من إنتاج “لوكهيد مارتن” الخيار المفضل في رومانياـ والتي تعتزم وزارة دفاعها شراء 36 مقاتلة من هذا النوع بحلول عام 2020، وفقاً لاستراتيجية حكومية تمت الموافقة عليها في آب/أغسطس. أما في كرواتيا – حيث تهدف السلطات إلى الحصول على ما لا يقل عن 18 طائرة مقاتلة جديدة لتحل مكان “ميغ” القديمة – تشكل مقاتلتا أف-16 وغريبين، ولكن البدائل تشمل مقاتلات Mirage الفرنسية، Kfir الإسرائيلية ونسخة من T-50 الكورية الجنوبية.

  قوات سوريا الديمقراطية تتوقع بقاء قوات أميركية في سوريا لعقود

وبسبب الأموال المحدودة، تدرس وزارة الدفاع البلغارية شراء 8 مقاتلات مستعملة (Second-hand)؛ وقد قدمت ثلاثة عروض في وقت سابق من هذا العام، بما في ذلك مقاتلات أف-16 التابعة لسلاح الجو البرتغالي، غريبين السويدية ويوروفايتر تايفون الإيطالية. بيد أن رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوريسوف قال في تموز/يوليو الماضي إن حكومته يجب أن تركز على شراء مقاتلات جديدة وليست مستعملة.

وبالإضافة إلى الجمهورية التشيكية، يتم تشغيل مقاتلات غريبين من قبل المجر، التي استأجرت 14 طائرة مقاتلة سويدية الصنع، منها 12 طائرة قابلة للتشغيل حالياً. أما بولندا – وهي مشغّل آخر لمقاتلات ميغ-29 – فقد تكون الدولة ذات خطط الاستحواذ الأكثر طموحاً والأكبر ميزانية للدفاع، حيث خصصت 37.4 مليار زلوتي أي 10.3 مليار دولار لعام 2017، ولكن وزارة الدفاع تكافح من أجل تسريع عمليات شراء طائرتها. فمنذ أن ألغت الحكومة الحالية خطتها لشراء 50 مروحية كاراكال من “إيرباص للمروحيات” في تشرين الأول/أكتوبر 2016، لم يتم الإعلان عن مورد بديل. وقد تقدمت شركات لوكهيد مارتن، إيرباص وليوناردو بطلب للمشاركة في مناقصة المروحية التي أعيد إطلاقها.

Defense News

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

http://www.defensenews.com/smr/european-balance-of-power/2017/08/28/eastern-european-allies-eye-fighter-jet-helo-procurements/

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.