واشنطن تستعرض قوتها في مواجهة كوريا الشمالية

قاذفة بي-1بي لانسر خلال المناورات (AFP)
قاذفة بي-1بي لانسر خلال المناورات (AFP)

عدد المشاهدات: 741

شاركت قاذفات ثقيلة ومطاردات شبح من سلاح الجو الأميركي في 31 آب/أغسطس الماضي في كوريا الجنوبية في تدريب بالذخيرة الحية، في استعراض أميركي للقوة بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً عبر أجواء اليابان.

وشاركت قاذفتان من نوع “بي-1بي لانسر” (B-1B Lancer) من منطقة غوام الأميركية في المحيط الهادىء ومطاردتان من نوع شبح “أف-35بي” (F-35B) تابعتان لبحرية قاعدة ايواكوني، مع أربع طائرات مقاتلة كورية جنوبية في تدريب في أجواء هذه الأخيرة.

وأفاد بيان لسلاح الجو الكوري الجنوبي “أن سلاحي الجو الكوري الجنوبي والأميركي أجرياً تمريناً لمنع دخول المجال الجوي بهدف مواجهة حازمة للإطلاق المتكرر لصواريخ بالستية من كوريا الشمالية وتطويرها لأسلحتها النووية”.

محاكاة بالحاسوب

وجرى التمرين في مقاطعة غانغوون الواقعة على بعد 150 كلم جنوبي المنطقة المنزوعة السلاح الحدودية بين الكوريتين.

ودائماً ما يثير تحليق القاذفات الأميركية فوق شبه الجزيرة الكورية غضب بيونغ يانغ التي أشارت إلى ذلك عند إعلانها مشروعاً لإطلاق أربعة صواريخ عابرة للقارات قرب غوام.

وأوضح متحدث باسم سلاح الجو الكوري الجنوبي أن هذا التمرين لا علاقة له بالمناورات العسكرية السنوية مع الأميركيين التي انتهت في 31 آب/أغسطس الماضي.

وشارك عشرات آلاف الجنود الكوريين الجنوبيين والأميركيين لنحو أسبوعين في المناورات السنوية التي يقوم معظمها على عمليات محاكاة بالحاسوب.

هذا وشكّل عبور الصاروخ المتوسط المدى أجواء اليابان تصعيداً جديداً للأزمة في شبه الجزيرة الكورية بعد إطلاق بيونغ يانغ صاروخين عابرين للقارات جعل على ما يبدو قسماً مهماً من الأراضي الأميركية في مرمى أسلحة بيونغ يانغ.

وفي هذا الإطار، وصف وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الصاروخ المتوسط المدى الذي أطلقته بيونغ يانغ بـ”العمل المتهور والاستفزازي”، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية واليابانية أدركت على الفور أن الصاروخ الذي سقط في المحيط الهادئ، لم يكن موجهاً ضد أحد.

  مطالبة البنتاغون بتسليم أوكرانيا صواريخ فائقة التكنولوجيا مضادة للدبابات

وقال “عرفنا خلال دقائق إلى أين كان (الصاروخ) متوجهاً”، رافضاً التأكيد على تقارير إعلامية أشارت إلى أن كوريا الشمالية قد تحضر لاختبار نووي جديد. لكنه أوضح “ربما يقومون بشيء مثل هذا في مدى قصير نسبياً”.

“ليس لعبة فيديو”

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية هوا شونينغ الخميس “من المؤسف أن بعض الدول تتجاهل بشكل انتقائي متطلبات الحوار ولا تتحدث إلا عن العقوبات”.

وأضافت أنه “في وقت تعمل الصين وآخرون من اجل مباحثات سلمية، يعرقلون عملنا ويجعلوننا نتعثر ويضعون العصي في العجلة ويطعنوننا” في الظهر في وقت ترغب فيه واشنطن وطوكيو ولندن على ما يبدو في استهداف مشتريات بيونغ يانغ من النفط.

وتابعت المتحدثة أن الأزمة بشأن الملف النووي الكوري الشمالي “ليست سيناريو (فيلم) ولا لعبة فيديو، إنه وضع حقيقي يرخي بظلاله على الأمن الاقليمي”.

وتبرر كوريا الشمالية طموحاتها العسكرية بضرورة حماية نفسها من الولايات المتحدة. ويقول محللون إن برنامجها البالستي سجل نجاحات مهمة رغم سبع حزمات من العقوبات الدولية.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.