مقارنة بين نظامي “ثاد” الأميركي و”أس-400″ الروسي

شيرين مشنتف

segma
نظام ثاد الأميركي
نظام ثاد الأميركي

عدد المشاهدات: 8131

وافقت الحكومة الأميركية مؤخراً على بيع السعودية منظومة “ثاد” (THAAD) الأميركية المتطورة للدفاع الجوي الصاروخي بقيمة 15 مليار دولار أميركي، في حين جاء الضوء الأخضر لتلك الصفقة بعد يوم على لقاء الملك سلمان بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتوقيعه اتفاقية أولية تمهد لحصول المملكة على منظومة أس-400 الروسية للدفاع الجوي.

هذا ومن المتوقع أن تستخدم السعودية منظومة ثاد – غير المُخصصة نهائياً للتصدي للطائرات مثل منظومة أس-400 – للعمل بالتوافق مع أنظمة “باتريوت” (Patriot) التي تشكل الطبقة الأقل منها في الدفاع الصاروخي إلى جانب أنها تتصدى للطائرات والصواريخ الجوالة أيضاً.

وفي ما يلي، مقارنة بين النظامين الجديدين:

نظام ثاد الأميركي نظام أس-400 الروسي
الشركة المنتجة: لوكهيد مارتن الشركة المنتجة: مكتب Fakel Machine-Building Design
في الخدمة منذ: 2008 حتى اليوم في الخدمة منذ: 2007 حتى اليوم
النوع: نظام مضاد للصواريخ البالستية (أرض-جو) النوع: نظام أرض-جو متحرّك
أبرز المشغلّين: الولايات المتحدة أبرز المشغّلين: روسيا
المدى التشغيلي: أكثر من 200 كلم المدى الأقصى: 400 كلم
العدد المُنتج: العديد العدد المُنتج: 320 وحدة
النشر المستقبلي المتوقّع: اليابان، تايوان، السعودية

تم نشره في: شبه الجزيرة الكورية

الدول المهتمة بشرائه: الهند، الصين، قطر

تم نشره في: سوريا

الاستخدام: يعتمد الثاد على ضرب الصاروخ المهاجم مباشرة لتدميره. وهو يستهدف الصواريخ البالستية الاستخدام: يستهدف الأس-400: الطائرات، الصواريخ الجوالة، الصواريخ متوسطة المدى، الطائرات من دون طيار وأنظمة مراقبة محمولة جواً أخرى
يتكون النظام من قاذف صاروخي متحرك وقذيفة اعتراضية مزودة بمستشعرات وحاسوب قادر على التمييز بين الأهداف الحقيقية والكاذبة بالإضافة إلى محطة رادار كشف وتتبع، ومركز قيادة وسيطرة متحرك يستخدم الصاروخ أربعة صواريخ ذات مدى يتراوح بين 400 كلم إلى 40 كلم

 

يمكن القول إن نظام ثاد تم تصميمه خصيصاً لاعتراض الصواريخ بعيدة المدى إما قبل أو خلال المرحلة المبكرة من عودتها، ممّا يعني أن أنظمة الرادار وأنظمة التحكم الخاصة بها يجب أن تكون قادرة على الكشف عن الأهداف من مسافة بعيدة. بالإضافة إلى ذلك، هناك صواريخ أخرى وطائرات مقاتلة تستخدم (بالتزامن) لتوفير النيران المضادة للطائرات (Anti-Aircraft Fire)، أي ليست هناك حاجة لمنظومة ثاد للقلق حول التهديدات المحمولة جواً. لذلك، لا يمكنها أن تعترض أي هدف آخر غير القذائف التسيارية، وتعتمد كلياً على وحدات صديقة للحماية.

أما الأس-400، فإن قدرته على كشف وتدمير الصواريخ البالستية الآتية تعتبر أضعف بشكل كبير من الثاد. من هنا، يمكنه أن يستهدف بشكل فعال الطائرات الواردة أو أهداف أخرى في حين يعمل على نقل المعلومات المستهدفة لوحدات أخرى ودية مضادة للطائرات أقل تقدماً (مثل الأس-300). ويسمح أقصى مداه البالغ 400 كيلومتراً بالضرب قبل أن تدخل الطائرات القادمة نطاق أسلحته المضادة للسطح. ومن الواضح أن “ثاد” غير قادر على القيام بذلك.

تفاصيل النظامين:

وفي التفاصيل، تبلغ مدى صواريخ منظومة “ثاد” 200 كلم وسرعة صواريخها أسرع من سرعة الصوت بثماني مرات، وهو يعمل بنمط HTK حيث يعتمد على ضرب الصاروخ المهاجم مباشرة لتدميره، كما يتمتع رادار AN/TPY-2  الخاص بالمنظومة بمدى يفوق 1000 كلم ويستطيع رصد الأهداف مثل الطائرات الشبحية من مئات الكيلومترات.

هذا ويعدّ “ثاد” نظام قابل للنقل وللنشر بسرعة، وقد تم برهان قدراته في العديد من التجارب الناجحة. يتوافق نظام ثاد عملياً مع العديد من مكونات أنظمة BMDS ويمكنه أن يتقبل البيانات التوجيهية من الأقمار الإصطناعية الخاصة بنظام Aegis للدفاع الصاروخي من البحر، والعديد من المستشعرات الخارجية الأخرى، كما يستطيع أن يعمل بالتوافق مع نظامي باتريوت وباك-3. لا يحمل صاروخ ثاد أية رؤوس حربية، ولكنه يعتمد على الطاقة الحركية عند التصادم لتحقيق الإصابة الفتاكة.

هذا وتعالج المعلومات عن الهدف ونقطة التقابل المحتملة قبل الإطلاق، كما يمكن تحديث تلك البيانات، وإرسال أوامر لتصحيح المسار للصاروخ أثناء الطيران. ويستخدم النظام الرادار GBR من إنتاج شركة “رايثيون”، في المراقبة واكتشاف وتمييز الأهداف. كما يمكن توجيه الصاروخ بواسطة المعلومات الواردة من نظم المراقبة الفضائية. يمكن أيضاً نقل الرادار بواسطة طائرة سي-130 هيركوليز (C-130 Hercules) ويمكنه اكتشاف الصواريخ البالستية على مسافة تبلغ ألف كم من موقع الرادار.

أما الأس-400، فهي صواريخ قادرة على رصد واعتراض الصواريخ المجنحة على أدنى ارتفاع عن سطح الأرض، والطائرات الصغيرة والكبيرة بلا طيار، والصواريخ المجنحة عالية السرعة، والصواريخ البالستية التي تصل سرعتها إلى 4800 كم/ساعة.

وتعد “أس-400” من الأنظمة الأكثر تطوراً في العالم، لقدرتها كذلك على إسقاط جميع أنواع الطائرات الحربية للعدو المفترض، بما فيها طائرة الشبح ذائعة الصيت كما تستطيع اعتراض الصواريخ.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.