منظومات أميركية جديدة قيد التطوير لتوجيه ضربات شاملة وفورية

segma
صاروخ Waverider-X-51 من بوينغ
صاروخ Waverider-X-51 من بوينغ

عدد المشاهدات: 1037

تناول إيليا كرامنيك في صحيفة “إيزفيستيا” – بحسب موقع روسيا اليوم الإخباري – ما تناقلته وسائل الإعلام عن عمل الولايات المتحدة على إنتاج منظومات لتوجيه ضربات فورية شاملة لحل مسألة الردع غير النووي. وكتب:

أعلن ممثل وزارة الدفاع الروسية ألكسندر يميليانوف فب 12 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، خلال إيجاز صحافي عقده بمشاركة الجانب الصيني في الأمم المتحدة، أن الولايات المتحدة تعمل على إنتاج منظومة مستقبلية لتوجيه “ضربة فورية شاملة” كوسيلة للردع غير النووي.

إن مهمة منظومة “Prompt Global Strike” (الضربة الفورية الشاملة)، التي تعمل الولايات المتحدة على إنتاجها منذ مطلع القرن الحالي، هي توجيه ضربة سريعة ودقيقة إلى أي منطقة في العالم عند حدوث نزاع أو نشوء أي حالات طارئة. على أن تزود بها قوات الانتشار السريع الأميركية، القوات الجوية الاستكشافية وقوات الرد السريع بهذه المنظومات مستقبلاً، ما يضمن توجيه ضربة غير نووية إلى أي منطقة في العالم.

وتختبر الولايات المتحدة حالياً عدداً من النماذج التكنولوجية، التي ينسبها الخبراء إلى هذه المنظومة، ومنها الصاروخ “Waverider-X-51” فارط السرعة، من إنتاج شركة “بوينغ” (Boeing). والمركبة الفضائية المكوكية “X-37B” هي من إنتاج “بوينغ” أيضاً، وهي سلف للمركبة الفضائية المستقبلية الاستكشافية–الضاربة، ووحدات قتالية محتملة لصواريخ بالستية، تطلق من منصات برية أو بحرية وغيرها.

كما يشير العسكريون الروس إلى احتمال نشر وحدات ضاربة لمنظومات الدرع الصاروخية، التي تم نشرها حالياً في أوروبا الشرقية. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة لا تملك حتى الآن صواريخ فارطة السرعة يمكن إطلاقها من منصات الإطلاق MK-41، التي تطلق منها الصواريخ المجنحة بعيدة المدى، التي تقل سرعتها عن سرعة الصوت، ولا يمكن اعتبارها جزءاً من منظومة “الضربة الفورية الشاملة”. بيد أن هذا لا يعني استحالة استخدامها في مهاجمة الأهداف الاستراتيجية في روسيا.

والهدف الرسمي المعلن لهذه المنظومة هو ضرب المواقع الإرهابية، التي تظهر فجأة و”الدول المارقة”، التي تهدد أمن الولايات المتحدة. ومع ذلك يشير الخبراء إلى أن الأسلحة غير النووية فائقة الدقة ومنظومات الردع قادرة، في حال خفض القوات النووية، على تقويض التوازن الاستراتيجي الأميركي–الروسي، والسماح بتوجيه ضربة تدميرية من دون رد.

وانطلاقاً من مبدأ تقويم المخاطر الحربية وهو إن “المهم القدرات وليس النيات”، فإن هذه المنظومة قادرة على تقويض التوازن الإستراتيجي وحفز من يمتلكها على محاولة تسوية هذه أو تلك من الخلافات مع الدول النووية باستخدام القوة.

والرد على هذه المنظومة من جانب روسيا، يمكن تقسيمه إلى مجموعة فئات – وهي تطوير القوات النووية، بما فيها إنتاج منظومات جديدة للقذائف، وتطوير الوحدات القتالية الموجهة بما فيها القادرة على التحليق بسرعة تفوق سرعة الصوت، وإنشاء منظومات جديدة متقدمة للدفاع الجوي لتكون قادرة على إنشاء مناطق محمية في جنوب المحيط الهادئ بما فيها مواقع الصواريخ الاستراتيجية والقوات النووية الاستراتيجية.

وإضافة إلى كل هذا، قد تؤدي الحالة الراهنة إلى انهيار جميع المعاهدات والاتفاقات المتعلقة بالأسلحة الهجومية الاستراتيجية، لأن مراعاتها في ظروف التهديد بنزع السلاح بضربة مباشرة يتعارض والمصالح الوطنية لروسيا.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.