الأبرز

خاص: بريطانيا مستعدة لإقتناء المعدات العسكرية الخليجية

sda-forum
منصة عرض شركة BAE Systems البريطانية في BIDEC 2017
منصة عرض شركة BAE Systems البريطانية في BIDEC 2017

عدد المشاهدات: 2046

أغنس الحلو – المنامة

في سابقة من نوعها تستعد بريطانيا لشراء أنظمة عسكرية خليجية مما يعزز علاقات التبادل العسكري بينها وبين هذه الدول. وفي حديث حصري للأمن والدفاع العربي مع رئيس قسم الإعلام في منظمة الدفاع والأمن البريطانية آدم توماس، لفت أن التعاون الدفاعي بين المملكة المتحدة والدول العربية وخاصة الخليجية سيرتكز على الإستثمار المشترك في 3 قطاعات: التقنيات العسكرية، البنى التحتية والأكاديميا. وقال توماس: “يشكل الخليج وأمنه أولوية للمملكة المتحدة، ما نبحثه الآن هو كيف نعزز قدرات دول الشرق الأوسط والخليج”.

وفي هذا السياق، قال تيم مايل المدير المساعد لمنطقة الخليج في مؤسسة الدفاع والأمن، “إننا نسعى لمساعدتهم على إنتاج قدراتهم العسكرية محلياً”. وأتى كلام المسؤولين خلال معرض BIDEC 2017 في 17 تشرين الأول/أكتوبر.

وفي حين لن يكون التعاون العسكري بين بريطانيا والخليج محكوماً بدول تصدر وأخرى تستورد فحسب، قال توماس: “ما نحاول أن نقوم به هو تبادل الخبرات والمعدات العسكرية بالإتجاهين: أن نصدر المنتجات العسكرية للخليج وأن نستورد منتجاتهم العسكرية. أي إننا نحاول أن نقدم لهم منتجاتنا الدفاعية لانها تفيدهم كثيرا وأن نشتري منهم منتجاتهم الدفاعية. وفي سبيل ذلك تخضع المنتجات الدفاعية العربية لتقييم كغيرها من المنتجات وإذا فازت ستقوم بريطانيا بشرائها دون قيد أو شرط. وبالتالي سيتم تزويد القوات البريطانية بأفضل تدريب وخدمات لوجستية خليجية. ونحن أطلقنا مبادرة بهذا الخصوص ولكن الآن هناك موقعا إلكترونيا تستطيع الدول الخليجية ولوجه لعرض المنتجات التي تريد تصديرها. وأعتقد أن أفضل طريقة لهكذا مشاريع هي عبر مشاريع مشتركة مع شركات بريطانية.”

وأكد توماس أن أي شراكة بين الشركات البريطانية والسعودية ستقوم السعودية بموجبها بالحصول على المعدات العسكرية وكذلك بريطانيا، مشيداً بالجهود الخليجية في القطاع الدفاعي وقائلاً، “ما شهدته خلال تواجدي في مركزي هذا، هو إستثمار خليجي كبير في تعزيز قدرات قواتهم العسكرية وهم بحاجة لأفضل رزمة من المعدات الدفاعية. وبالتالي تبادل الخبرات بين البلدين وتبادل المعدات العسكرية التي تنتجها الشركات المنتجة بين هذه الدول، سيكون الحل الأمثل للطرفين”.

  إهتمام خليجي بعربات شركة Streit Group الكندية المصنعة في الدول العربية

وأشار مايل أن أي إتفاق مبرم يجب أن يلحظ التدريب و الصيانة ومجموعة المهارات التي يتم تبادلها. وقال، ” نحن بهذا ندعم رؤية السعودية 2030 في توطين صناعة المعدات العسكرية. ويجب أن نبدأ الآن بتعليم التلاميذ حتى عند تخرجهم بعد 10-15 سنة يستطيعون أن يبتكروا المقاتلات الحربية في بلدهم الأم أي في الدول العربية.”

وعلق توماس على موضوع الأكاديميا قائلا، “نحن نسعى للإستثمار أيضا في التعليم في تطوير قدرات الجامعات التي تخرّج مهندسين وتقنيين يستطيعون أن يقوموا بصناعة وتطوير المعدات الدفاعية. فمثلا شركات مثل BAE Systems بدأت بهكذا برامج وهي تبدأ بإعطاء دروس حول الصناعة الحربية. وعند تخرّج المهندسين الخليجيين سيكونوا قادرين على النهوض بالصناعة العسكرية الوطنية. وهذا أفضل إستثمار. وما وجدناه على مدى السنوات الأخيرة أن دول الخليج تسعى جاهدا وبإندفاع أكبر لحماية مواطنيها عبر البنى التحتية وأمن المطارات . وهناك إستثمار أكبر بالأمن الإلكتروني وأمن المطارات.”
وحول أمن المطارات قال تيم مايل مدير مساعد لمنطقة الخليج في مؤسسة الدفاع والأمن، “نحن نقوم باستخدام معدات وأنظمة كثيرة وعالية التقنية لحماية الألعاب الأولمبية، وهذه الأنظمة يمكن أن تستخدمها دول الخليج في حماية مطاراتها من أي خرق أمني. والإتفاقيات أيضا يمكنها أن تكون بالإتجاهين فمن خلال الشراكات يمكن أيضا حماية المطارات في المملكة المتحدة بأنظمة عربية.”

وحول موضوع الأمن الإلكتروني قال توماس، ” بالنسبة للأمن الإلكتروني، نحن في المملكة المتحدة أنشأنا مركزا إلكترونيا يشجع الحكومة والشركات للعمل معا في مجال الأمن الإلكتروني. ونحن نعرف أن الدول في المنطقة تبحث عن شيء مشابه، وليس فقط أن يكون لديها شبكة أمن إلكتروني بل لربطها بالشركات الفاعلة في هذا المجال والذي تستطيع أن تستفيد منه. ونحن بدأنا الشراكة مع المملكة العربية السعودية وقطر (والبحرين في المستقبل). وهنا لا نتكلم فقط عن المقاتلات السريعة بل أيضا عن طائرات التدريب التي يمكن تبادلها والتي ستعزز كثيرا قدرات الدول الخليجية. فقبل أن يقود أن طيار مقاتلات إف-15 و إف-16 عليه أن يتمرن ويتدرب على هذه القيادة. وهذا مجال تبرع فيه المملكة المتحدة وتستطيع تبادل الخبرات مع المملكة العربية السعودية.”
وقال رئيس قسم الإعلام في منظمة الدفاع والأمن البريطانية آدم توماس، ” كما اننا نرى اليوم تصاعدا في حاجة الخليج للقدرات البحرية من تقنيات السفن الحربية ورغم وجود شركات في الخليج تبني السفن مثل شركة أبو ظبي لبناء السفن، إلا أن شركات المملكة المتحدة تستطيع تزويد هذه السفن بالأنظمة اللازمة لحمايتها. كما ستضمن هذه الشراكات تدريبات ومناورات عسكرية مشركة مع دول الخليج وهذا ما بدأنا به. فاليوروفايتر تايفون تحلق في مناورات السعودية والإمارات وبريطانيا الجوية.”

  إنطلاق معرض BIDEC 2017 بمشاركة 180 شركة عالمية

وردا على سؤال حول الإستعدادات لما بعد خروج بريطانيا من الإتحاد الأوروبي أجاب توماس : ” كل ما يمكننا قوله أن الدول ترى آفاقا أوسع خارج الإتحاد الأوروبي. وما نراه أنها تتطلع إلى الخارج والخليج يستطيع أن يستفيد من هذه التطلعات. وستبدأ الدول بالتفتيش على أسواق محتملة والخليج من بين هذه الأسواق. وسيكون هناك إرتباط أكبر بين الشركات البريطانية والدول الخليجية والشرق الأوسط وأفريقيا.

واعتبر أن معرض BIDEC 2017 يساعد الشركات بالقيام بلقاءات عمل مباشرة على الأرض. ومشاركتنا في المعرض أتى بسبب عمق التعاون الدفاعي مع البحرين. وقال الكولونيل ستيف جيريمي، مستشار الجيش ضمن منظمة الأمن والدفاع البريطاني، أن بريطانيا والبحرين تتعاونان منذ فترة في تدابير الحماية من العبوات الناسفة، وتأمين المواطنين عبر إحضار تقنيات جديدة من المملكة المتحدة إلى البحرين وعبر التدريب. وأكد جيريمي، “العلاقة بيننا وبين البحرين هي علاقة تبادل نتعلم منهم ويتعلمون منا.”

ومن بين الشركات البريطانية التي يمكن لدول الخليج أن تقيم شراكات معها لتعزيز قدراتها العسكرية هناك الشركات التي تعنى بالقطع البحرية وبأمنها. فشركة SSVC البريطانية تؤمن الإنصالات ومن ضمنها الأمن الإلكتروني حتى في الأماكن التي من الصعب وصول الإنترنت إليها. وهي تؤمن شبكة إتصالات محمية وآمنة تستطيع السفن أن تلج من خلالها الإنترنت في أي مكان.

أما شركة Airborne Systems فابتكرت حلا لتتخلص السفن من الصواريخ المعادية وحتى من الأنظمة غير الماهولة المتفجرة ومن الطوربيدات. فقد إبتكرت أنظمة طائرة وعائمة تستخدم كآخر خط دفاع وهي رادارات تردد تعمل على عكس الأشعة والذبذبات على أساس أنها السفينة فعندها تتلقى هي ضربة الصاروخ بدل السفينة. وهذ الإجراء المضاد تستطيع دول الخليج وخاصة السعودية الإستفادة منها في الإجراءات المضادة لحماية قطعها البحرية.

  السعودية تتسلّم الدفعة الأخيرة من مقاتلات Eurofighter Typhoon

أما بالنسبة للأنظمة البرية تقوم شركة Pearson Engineering بالتخلص من الألغام بطريقة فعالة ودن إصابات بالأرواح. هذا وتقوم شركة Qioptiq بتأمين أنظمة الرؤية الليلية والرؤية الحرارية عبر جهاز يتم تثبيته على البندقية أو الرشاش وهو يقوم بأداء عالي الدقة.

وبالتالي يظهر في أفق مستقبل التعاون بين المملكة المتحدة وبين دول الخليج آفاقا واسعة. وقد أكدت على ذلك رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزيا ماي عندما قالت “أمن الخليج هو أمننا”.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.