واشنطن نحو تعزيز دورها العسكري في أفريقيا لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية

segma
عناصر من الجيش الأميركي
عناصر من الجيش الأميركي

عدد المشاهدات: 336

تخطط الولايات المتحدة لتعزيز تواجدها العسكري في أفريقيا لملاحقة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية الباحثين عن ملاذات جديدة بعد سقوط “خلافتهم”، بحسب مسؤولين أميركيين.

وبعدما فقد تنظيم الدولة الإسلامية مدينة الرقة السورية التي كانت بمثابة “عاصمة” له، والموصل التي شكلت معقله في العراق، يرى رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة الجنرال جو دانفورد أنّ لدى التنظيم “تطلعات لتأسيس تواجد أكبر له” في أفريقيا.

وقال دانفورد إن الجهاديين شكلوا تهديداً من ليبيا إلى شبه جزيرة سيناء المصرية مروراً بشرق إفريقيا وغربها.

وجاءت التصريحات في سياق حديثه عن الاشتباك الذي وقع في 4 تشرين الأول/أكتوبر في النيجر بغرب أفريقيا حيث قتل أربعة جنود أميركيين.

وأشار دانفورد إلى أن الجنود الأميركيين الذين قتلوا إلى جانب خمسة من عناصر قوات النيجر، تعرضوا إلى هجوم نفذه سكان محليون على ارتباط بتنظيم الدولة الإسلامية على الحدود بين النيجر ومالي.

وشكلت الحادثة صدمة للكثير من الأميركيين الذين لم يكونوا على علم أصلاً بوجود مئات من عناصر القوات الأميركية في البلد الافريقي.

وقال دانفورد إنه قدم توصيات إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير دفاعه جيم ماتيس “من أجل إرسال قوات تتناسب مع ما نعتبره تهديداً”.

وسيلتقي كبير مسؤولي الجيش الأميركي بقادة عسكريين من 75 دولة “لمناقشة المرحلة المقبلة من الحملة” ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي حديث لصحافيين عقب لقائه ماتيس مؤخراً، قال الستانور الجمهوري ليندسي غراهام، وهو عضو في لجنة الخدمات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ، “الحرب تتحول. سنشهد المزيد من التحرك في أفريقيا”.

ويعد تواجد القوات الأميركية الخاصة في أفريقيا الأكبر بعد الشرق الأوسط، وتظهر أرقام رسمية ان هناك أكثر من 1300 عنصر من هذه القوات متواجدون في القارة السمراء.

  أولى العمليات الجوية من حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول ضد تنظيم داعش

وتقوم وحدات النخبة هذه بتدريب القوات المحلية في مجال مكافحة الإرهاب و”لا ترافق هذه القوات إلا عندما تكون احتمالات التعرض إلى العدو مستبعدة،” بحسب دانفورد.

وأكد غراهام أن قواعد الاشتباك هذه “تتغير عندما يتعلق الأمر بعمليات مكافحة الإرهاب”. وألمح كذلك إلى أنه سيتم السماح للقوات الأميركية بإطلاق النار أولا على الأهداف “الإرهابية”، بخلاف ما هو الوضع عليه حاليا.

تهديد متنام

وحذرت رئاسة الإتحاد الأوروبي هذا الشهر كذلك من أن على دول التكتل مراقبة التهديد المتنامي لتنظيم الدولة الإسلامية في شمال أفريقيا التي انتقل اليها مقاتلون، “بحذر شديد”.

وقال دانفورد إن الحرب تمتد إلى ساحات عدة، مضيفاً “لست متأكداً من أنني جاهز للقول إنها تنتقل إلى أفريقيا فقط. نحن نتعامل مع تحد ممتد من غرب أفريقيا حتى جنوب شرق آسيا”.

وقال الجنرال “أعتقد أن تنظيم الدولة الإسلامية سيحاول تأسيس تواجد ملموس له خارج العراق وسوريا” بعد خسارته الموصل والرقة.

وتابع “هذا تماماً السبب الذي يجعلنا نقوم بعمليات على غرار تلك التي نقوم بها في النيجر، لضمان امتلاك القوات المحلية القدرة على منع حدوث ذلك”.

وتدعم الولايات المتحدة، عبر تقديم خدمات استخباراتية وإعادة تزويد وقود في الجو، عملية “بارخان” الفرنسية ضد الجهاديين في دول الساحل الخمس (بوركينا فاسو ومالي وموريتانيا والنيجر وتشاد).

وتنشر الولايات المتحدة نحو 6000 عنصر من قواتها المختلفة في 53 دولة أفريقية، بحسب دانفورد.

ووفقاً لتقرير وجهه قائد القيادة العسكرية الأميركية لأفريقيا (افريكوم) الجنرال توماس والدهاوزر إلى الكونغرس، لدى الولايات المتحدة تواجد ملحوظ في كل من تشاد وجمهورية الكونغو الديموقراطية واثيوبيا والصومال وأوغندا ورواندا وكينيا.

وتتفاوت أعداد القوات الأميركية الخاصة في الدول الافريقية، ولكن القوة المتواجدة في النيجر والتي تضم 800 عنصر هي حالياً الأكبر بين القوات المتواجدة في بلدان القارة.

  مسؤول أميركي يتحدث عن وجود قوة روسية في قاعدة مصرية

وتعهد دانفورد بأن الولايات المتحدة ستحافظ على تواجدها في النيجر رغم مقتل جنودها الأربعة.  وقال في هذا السياق “ننوي الاستمرار في عملياتنا هناك”.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.