الأبرز

مصر تخطو خطوة عملاقة في مجال التجسس والإتصالات العسكرية

segma
قمر اصطناعي من إيرباص
قمر اصطناعي من إيرباص

عدد المشاهدات: 2347

تحدثت مصادر صحفية مصرية عن قرب التوصل لإتفاق بين مصر وفرنسا للحصول على قمر إستطلاع عسكري كهروبصري للمراقبة والتجسس، وفي حال تم الإتفاق، فإنه سيكون القمر الإصطناعي العسكري الفرنسي الثاني الذي ستحصل عليه مصر.

وكانت مصر وقّعت في أيار/مايو 2016، إتفاقاً رسمياً مع فرنسا للحصول على قمر اصطناعي فائق التطور لمهام الإتصالات العسكرية بقيمة 600 مليون يورو، حيث من المقرر إطلاق القمر المذكور في عام 2019.

وفي ما يخص القمرين الاصطناعيين، فالأول للمراقبة والثاني للإتصالات العسكرية؛ وتم التفاوض حولهما مع شركتي “إيرباص للأنظمة الفضائية” (Airbus Space Systems) و”تاليس ألينيا للفضاء” (Thales Alenia Space) في صفقة قد تصل قيمتها إلى 1 مليار يورو.

بالإضافة إل ذلك، ستحصل مصر على قمر اصطناعي ثالث روسي الصنع لمهام الإستشعار عن بعد، و من المقرر إطلاق القمر الذى تم تسميته “إيجيبت سات 2” في عام 2019.

إن أقمار الاستطلاع ذات المستشعرات الكهروبصرية تعتمد على استشعار اختلاف درجات الحرارة بين الهدف والمنطقة المحيط به؛ ونظراً لطبيعة هذه الإشعاعات الحرارية، فإنها تُمكن من رؤية الأهداف تحت ظروف الإخفاء والتمويه غير الحراري، كما تحقق إمكانية العمل ليلاً ونهاراً، خلافاً للتصوير المرئي، ولن يعيبها ضعف القدرة التحليلية.

وكان أول قمر اصطناعي مصري هو “إيجيبت سات – 1” للاستشعار عن بعد، تم تصنيعه بالتعاون بين الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء في مصر ومكتب تصميم يجنوى الأوكراني. تم إطلاقه من على متن صاروخ “دنيبر-1” في 17 نيسان/أبريل 2007 من قاعدة باكينور لإطلاق الصواريخ بكازاخستان، بنسبة تصنيع مصرية لا تزيد على 30%.

إن الكاميرا الخاصة بالقمر الذي حمل اسم “إيجيبت سات – 1” كان باستطاعتها تصوير الأجسام حتى دقة 8 أمتار (المسافة بين جسمين على الأرض)، من على ارتفاع 668 كيلومتر، ويصوّر القمر في كل مرة شريطًا مساحته 46 كيلومتر، أي أنه قادر يومياً على تصوير مصر 70 مرة. لكن في 22 تشرين الأول/أكتوبر 2010، حيث أُعلن عن فقد الاتصال والتحكم بـ”إيجيبت سات 1″، وسط اتهامات تشير إلى دور إسرائيل في هذه العملية، حيث قدر البعض أن القمر تعرض لأحد أسلحة الميكروييف الإسرائيلية، والتي تسببت في تعطيل المستشعرات وإحراقها تماماً، وكذلك إحراق كل المكونات الإلكترونية في البوردات وفقدان الاتصال مع المحطات الأرضية.

أما “إيجيبت سات – 2” فهو ثاني قمر اصطناعي مصري للاستشعار عن بعد؛ تم إطلاقه في 16 نيسان/أبريل 2014 من قاعدة بايكونور الروسية بجمهورية بكازاخستان، وذلك في إطار العلاقات المتميزة والتعاون مع روسيا. وتم طلاقه يأتي إطلاق القمر ضمن برنامج الفضاء المصري والذي يهدف إلى تطوير استخدامات تكنولوجيا الفضاء في مصر واكتساب وتوطين تكنولوجيا صناعة الفضاء في مصر ليصبح لها دورها ومكانها المناسب في هذا المجال.

القمر الذي تم تصميمه وتطويره في مركز إطلاق الصواريخ ومؤسسة الفضاء “اينرجيا”، بالتعاون مع مركز الفضاء المصري التابع فنياً للهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، يسمح بالتقاط صور في وضع بانكروماتي، بدقة تصل إلى متر واحد على ارتفاع حوالى 700 كم، فيما يصل عمره الافتراضي إلى 11 عاماً.

وانطلاقًا من كون الأقمار الإصطناعية مزدوجة الاستخدام، وأنه لا يمكن وضع خط فاصل بين الأقمار الإصطناعية البحثية والعسكرية، جرى الحديث مؤخراً أن القمر المصري الجديد هو قمر استطلاع عسكري يأتي في إطار دعم روسيا لمصر في محاربة الإرهاب ورصد تحركات واتصالات الإرهابيين وخاصة في منطقة سيناء.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.