18 شهراً قبل أن تحقق كوريا الشمالية أهدافها العسكرية

segma
كوريا الشمالية تطلق صاروخين بالستيين قصيري المدى قبالة ساحلها الشرقي (وكالة رويترز)
كوريا الشمالية تطلق صاروخين بالستيين قصيري المدى قبالة ساحلها الشرقي (وكالة رويترز)

عدد المشاهدات: 659

ذكر موقع “ستراتفور” الأميركي أن الولايات المتحدة “فقدت الفرصة للقيام بعملية عسكرية استباقية لمنع كوريا الشمالية من امتلاك أسلحة نووية”، وأنه لم يبق أمامهم سوى 18 شهراً قبل أن تحقق بيونغ يانغ أهدافها، نقلاً عن وكالة أنباء موسكو الروسية.

وتعتمد قدرة أميركا على استغلال تلك الفترة لمنع كوريا الشمالية من امتلاك قدرات نووية شاملة على قوة استخباراتها ومعدل التقدم الذي تسير به برامج صواريخ بيونغ يانغ، إضافة إلى حجم الخطر الذي يمكن لأميركا وحلفائها أن تتسامح معه.

وإذا نجحت كوريا الشمالية في الوصول إلى أهدافها، فربما لا تملك أميركا وحلفاؤها خيارات أخرى سوى تبني سياسات جديدة لامتلاك قوة ردع نووي في مواجهة القوة النووية لبيونغ يانغ، وفقاً للموقع الأميركي نفسه.

ومن المؤشرات التي تقول أن الولايات المتحدة لن تقدم على ضرب كوريا الشمالية أنه لم يظهر في الأفق أي بوادر لتحركات عسكرية مثل رفع مستوى التحذيرات في المنطقة أو عمليات إخلاء في كوريا الجنوبية.

ورغم ذلك فإن أميركا تزيد من تواجدها العسكري بالقرب من كوريا الشمالية، وحشدت 3 حاملات طائرات غربي المحيط الهادئ للمشاركة في مناورات عسكرية منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، وهي المرة الأولى التي تجتمع فيها 3 حاملات طائرات تابعة للجيش الأميركي في مكان واحد منذ عام 2007.

ويضاف إلى ذلك أن أميركا أعلنت إرسال 20 طائرة حربية “أف-35 إيه” إلى اليابان في مهمة تستمر 6 أشهر، وقامت بإرسال غواصات بينها غواصة نووية إلى المياه الكورية، وضاعفت مخزون الذخائر في جزيرة “غوام” إلى 10 أضعاف في الفترة بين آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر الماضيين، حيث سيكون لتلك الذخائر دور استراتيجي في حالة اندلاع أي مواجهة عسكرية مع كوريا الشمالية.

وذكر الموقع الأميركي أن التحركات السابقة تفترض أن الولايات المتحدة تستعد للمواجهة، لكنها لا تعني بالضرورة أن واشنطن تجمع عتاد حرب وشيكة، مشيراً إلى أن هدف ما تقوم به واشنطن هو جعل خياراتها للتعامل مع كوريا الشمالية مفتوحة وليس أن يكون كل حشد هو مقدمة لعمل عسكري.

  القلق من استخدام السلاح النووي الروسي يفوق ما كان عليه زمن الحرب الباردة

ومع ذلك، فإن التطورات الخاصة بتعامل أميركا مع كوريا الشمالية تكشف عن مؤشرات لشكل الحملة العسكرية التي يمكن أن تقودها واشنطن ضد بيونغ يانغ التي تستعد هي الأخرى لإمكانية حدوث مواجهة عسكرية.

ولفت الموقع إلى أنه حتى إذا نجحت كل من واشنطن وبيونغ يانغ في تجنب المواجهة العسكرية، فإن كل منهما سيظل يبنى قدرات عسكرية، مشيراً إلى أن هذا الوضع سيكون الوضع الجديد في العلاقة بين الدولتين.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.