الرئيس الأميركي قد يسمح لدولة الإمارات شراء مقاتلات أف-35 الشبحية

segma
مقاتلة أف-35 تابعة لسلاح الجو الأميركي
مقاتلة أف-35 تابعة لسلاح الجو الأميركي

عدد المشاهدات: 1729

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

كجزء من استراتيجية أميركية أكبر لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على النظر في طلب طويل الأمد من أبوظبي للدخول في محادثات أولية بشأن شراء مقاتلة الهجوم المشترك من الجيل الخامس من نوع “أف-35” (F-35).

وفي حين لم يتم اتخاذ أي قرار بعد حول هذا الموضوع، تشير الرغبة الأميركية في النظر في تقديم عرض (Briefing) سري  إلى دولة الإمارات العربية المتحدة – كخطوة هامة أولى نحو اقتناء المقاتلة الشبح – إلى الخروج عن السياسة التي فرضها الرئيس السابق باراك أوباما. وقد رفضت إدارة أوباما باستمرار الطلبات الإماراتية لتوفير عروض منذ عام 2011، مستشهدة بالتزام واشنطن بالحفاظ على ما يسمى بـ “الحافة العسكرية النوعية” (Qualitative Military Edge).

في مقابلات خاصة، يؤكّد خبراء ومدراء تنفيذيون من الخليج أن إدارة ترامب تعتزم بالكامل التمسّك بالالتزامات التي تعهّد بها الكونغرس في ما يخصّ “الحافة العسكرية النوعية” التي تهدف إلى تزويد إسرائيل بالأسلحة والمساعدة التي تحتاجها للدفاع عن نفسها من جانب واحد ضد أي مجموعة من الأعداء الإقليميين. وفي الوقت نفسه، ترغب واشنطن في البناء على اتفاق موسّع للتعاون بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة تم الكشف عنه في أيار/مايو الماضي خلال اجتماعات بين ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس ترامب ووزير الدفاع جيم ماتيس في العاصمة الأميركية.

وقد وافق فريق ترامب على النظر في الطلب. وقال مسؤول سابق في البنتاغون لصحيفة “ديفانس نيوز” إن “ذلك لا يعني نعم حتى الآن، لكنني متأكد من أن ذلك سيحدث عندما تنتهي كافة الخلافات القائمة”. وكان يشير إلى النزاع القائم بين الإمارات والسعودية والبحرين مع قطر، وهو خلاف تحتاج الإدارة الأميركية إلى تعديله قبل أن تتمكن من تنفيذ استراتيجية ترامب الجديدة لمواجهة التهديدات النووية وغير النووية من إيران.

  سلاح الجو الأميركي يطالب بإعادة إحلال صواريخ نووية

ويستشهد الخبراء بتقارب الأحداث التي تدعم وتوسيع نطاق الوصول إلى برنامج مقاتلات “أف-35” الأولي للإمارات، والتي تعدّ الدولة العربية الوحيدة التي شاركت في ست بعثات تحالف بقيادة الولايات المتحدة منذ حرب الخليج عام 1991 والتي تستضيف الآلاف من الجنود الأميركيين المنتشرين مع الجناح الجوي رقم 380 التابع لسلاح الجو الأميركي.

أولاً، على عكس المملكة العربية السعودية، التي تبعد حوالي 20 كيلومتراً عن مدينة إيلات الإسرائيلية في البحر الأحمر، لا تشترك دولة الإمارات العربية المتحدة مع الحدود البحرية أو البرية مع إسرائيل. وعلى عكس المملكة العربية السعودية أو غيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، شاركت القوات الجوية الإماراتية علناً مع القوات الجوية الإسرائيلية في التدريبات الدولية، وآخرها في آذار/مارس الماضي في اليونان بمشاركة القوات الجوية الإيطالية والهلينية كما في تدريبات “العلم الأحمر” السنوية مع سلاح الجو الأميركي في ولاية نيفادا.

وبالنظر إلى التهديد المشترك من إيران، والوقت الذي ستستغرقه أبو ظبي للتفاوض على عقد مع واشنطن، ناهيك عن عملية بدء تسليم الطائرات الأولى، تشير المصادر إلى أن إسرائيل سوف تتمتع بأكثر من عقد من التفرّد باعتبارها القوة الجوية الوحيدة في المنطقة التي تشغّل طائرة أف-35.

من جهتها، رفضت وزارة الدفاع الإسرائيلية التعليق على إمكانية تخفيف القيود المفروضة على مقاتلة أف-35 لأبوظبي؛ غير أن مصادر خاصة قالت إن إسرائيل لن تعترض على ما إذا كانت الخطوات الأولية تقتصر على دولة الامارات العربية المتحدة ولن تحظى بموافقة أوسع لدول مجلس التعاون الخليجي الأخرى.

وقال داني سيبريت، رئيس مجلس الأعمال الأميركي-الإماراتي إن “أبوظبي تشعر بالإحباط بسبب السياسة الأميركية التي تتحكّم بنقل التكنولوجيا إلى المنطقة”. وأضاف أن “الطريقة التي تعمل بها سياستنا الآن هي إسرائيل مقابل كافة الدول العربية الأخرى”. وفي مقابلة أجريت معه مؤخراً، قال سيبريت إنه يتعيّن على واشنطن النظر في طلبات دولة الإمارات بناء على مزايا شراكتها طويلة الأمد مع الولايات المتحدة ومساهمتها في الإستقرار الإقليمي. وأشار إلى أن اتفاق التعاون الدفاعي الجديد الذي يستمر 15 عاماً يهدف إلى أن يكون اتفاقاً شاملاً غير محدد المدة يشمل – في نهاية المطاف- تزويد مقاتلة أف-35 وغيرها من الأسلحة الأميركية بالإضافة إلى البحث والتطوير المشترك والمزيد من التعاون في العمليات الخاصة والمبادرات الثنائية الأخرى.

  التفوق الجوي المستقبلي لمن؟

ومع ذلك، حذر من أن القيود الأميركية قد تجبر أبوظبي على التحول إلى الدول غير الغربية لشراء النظم العسكرية الكبرى. وفي وقت سابق من هذا العام، وقعت الإمارات وروسيا رسالة نوايا لتطوير مقاتلة من الجيل الخامس على أساس طراز “ميغ 29″، في حين أعلنت موسكو عن اهتمام دولة الإمارات بشراء محتمل لمقاتلة “سوخوي-35”.

من ناحيته، اقترح سيمون هندرسون، مدير برنامج الخليج وسياسة الطاقة في معهد واشنطن أن “السعودية قد تبدد المخاوف بشأن نواياها تجاه اسرائيل من خلال المشاركة العلنية في المناورات التي تقودها الولايات المتحدة والتي تهدف إلى الدفاع الإقليمي”، مضيفاً “ستنظر الولايات المتحدة في بيع طائرات أف-35 إلى المملكة إذا لم يكن السعوديون يشكلون تهديداً لإسرائيل. ودلالة على أنها ليست تهديداً لإسرائيل، سيجب على الدولتين المشاركة في نفس المناورات العسكرية الجوية”.

Defense News

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

https://www.defensenews.com/digital-show-dailies/dubai-air-show/2017/11/04/trump-could-let-the-uae-buy-f-35-jets/

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.