المفاوضات على صفقة مقاتلات رافال الإضافية لمصر تعود إلى مسارها

محمد الكناني

sda-forum
مقاتلات رافال مصرية
مقاتلات رافال مصرية

عدد المشاهدات: 1554

ذكرت صحيفة “لا تريبون” الفرنسية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر، أنه طبقاً لمصادر موثوقة ومتطابقة، فإن وزارة المالية الفرنسية، لم تعد تحجب مسار المفاوضات الخاصة بعقد مقاتلات الرافال الإضافي لمصر والمقدر بـ12 مقاتلة جديدة. وكانت القاهرة قد طلبت من باريس توفير تسهيلات مالية، على ضوء ماتم في العقود السابقة مع شراكات الصناعات الدفاعية الفرنسية، والتي قُوبلت بمعارضة من قبل وزارة المالية الفرنسية.

خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا، والتي استغرقت 4 أيام في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، الرئيس إمانويل ماكرون، أعلن عن رغبته في إستمرار العلاقات الوثيقة بين مصر وفرنسا، وتحديداً في إطار إتفاقية الشراكة الإستراتيجية المُوقّعة بين الجانبين عام 2015. وهذا ما كان الرئيس المصري يبحث عنه في باريس. فعلى مدار عامين، مصر قامت بتحديث قواتها المسلحة بمساعدة من فرنسا. إلتزمت باريس بتزويد القاهرة بمعدات حديثة، وتحديداً القوات الجوية (24 مقاتلة رافال + قمر الإتصالات العسكرية)، والقوات البحرية (فرقاطة فريم + 4 كورفيتات جويند 2500 + حاملتي المروحيات ميسترال). هذه العقود قُدِّرت قيمتها بـ6.83 مليار يورو لصالح مُصنّعي السلاح الفرنسي في الفترة 2014 – 2016.

المفاوضات تعود لمسارها

نتيجة لكل ما سبق، فإن الرئاسة الفرنسية من وزارة المالية أن تتراجع عن عرقلتها للمفاوضات مع شركة “داسو للطيران” (Dassault Aviation) المُصنّعة لمقاتلات رافال. وطبقاً لمعلومات ومصادر الجريدة، فإن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، هو من قام بتقديم العرض الفرنسي الجديد للرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال فعاليات منتدى شباب العالم بشرم الشيخ في شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري.

بالتأكيد التسهيلات المالية التي وفرتها وزارة المالية الفرنسية، لا تعني أن العقود سيتم توقيعها في الغد، ولكن المفاوضات عادت الآن إلى مسارها في جو مستقر. ولكن طبقاً للمصادر التي أجرت جريدة التريبيون لقاءاً معها، فإنه توجد فرصة جيدة لتوقيع العقود خلال الأسابيع القلية القادمة.

  المقاتلة MiG-29M/M2 المصرية المُعدّلة (2)

مصر دولة منتجة للغاز

وزارة المالية كانت تحجب أية عقود عسكرية أو مدنية إضافية لصالح مصر لأن كافة العقود الهامة المُوقّعة بين الدولتين، استنفذت كافة الأغطية المالية المُوفّرة من قبل بنك الاسثمار الفرنسي “Bpifrance” ( المعروف سابقاً بـCOFACE). وبالتالي لم تكن المالية الفرنسية راغبة في إضافة غطاء مالي جديد خوفاً من حدوث تدهور في قدرات السداد لدى مصر. ولكن وعلى الرغم من ذلك، فإنه طبقاً لمصدر أدلى بحديث للتريبيون، فإن مصر لم تتعثر أبداً في السداد.

وقام الرئيس الفرنسي ماكرون بحل نقط الخلاف بين الدولتين، وذلك لأنه حصل على الضمانات. ومن المتوقع أن ينمو إقتصاد مصر بشكل أفضل، كما أن القاهرة لديها القدرة على السداد. فعلى وجه التحديد، وبنهاية عام 2018، ستحقق مصر الإكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي، لتتحول إلى دولة مصدّرة للغاز، مُعتمدة على حقل ظُهر الذي يُعد الأضخم في البحر المتوسط. وبذلك ستتمكن من الوفاء بالإحتياجات المحلية لعقود، لتعود مرة أخرى للتصدير مستفيدة من عوائده بالعملة الصعبة.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.