تقرير عن منظومة الصواريخ التكتيكية البالستية 9K720 Iskander – الجزء الأول

محمد الكناني

segma
منظومة 9K720 Iskander
منظومة 9K720 Iskander

عدد المشاهدات: 848

الإسكندر أو SS-26 Stone كما يُسمّيه الناتو، هو نظام روسي صاروخي بالستي تكتيكي (الصواريخ ذات المدايات 150 – 500 كم) ذاتي الحركة، يدخل ضمن تصنيف الصواريخ البالستية قصيرة (الصواريخ ذات المدايات 150 – 1000 كم)، تم تصميمه وتطويره من قبل “مكتب التصميمات لبناء الآليات” المعروف بإسم KBM، والمملوك من قبل شركة “الأنظمة عالية الدقة” القابضة لأنظمة التسليح الذكية، والتابعة بدورها للشركة الأم “روستيك” المختصة بصناعات الأنظمة الدفاعية والطائرات والإلكترونيات.

يختص الإسكندر كنظام إطلاق صواريخ أرض-أرض، بمهام قصف وتدمير الأهداف الرئيسة الآتية:

– مراكز القيادة والسيطرة والإتصالات والإعاقة والشوشرة الإلكترونية

– منصات الدفاع الجوي والدفاعات الصاروخية المضادة للصواريخ البالستية

– منصات صواريخ أرض-أرض والمدفعية الصاروخية والمدفعية بعيدة المدى للعدو

– المطارات والقواعد الجوية

– مراكز تجمعات أفراد العدو

– المنشآت المدنية الحيوية والبُنى التحتية

يعود تاريخ تطوير الإسكندر في الأساس لحقبة الثمانينيات، حيث كان يُعد المحاولة الثانية لدى الإتحداد السوفييتي لإيجاد بديل لصواريخ “سكود”، فقد كانت المحاولة الأولى مُتمثلة في صواريخ “أوكا OTR-23 Oka” التكتيكية قصيرة المدى (بلغ مداها 500 كم)، والتي تم إنتاجها في الفترة 1979 – 1987، ولكنها ما لبثت أن تم التخلص منها بموجب إتفاقية “INF Treaty” أو ما يُعرف بإتفاقية التخلص من الصواريخ البالستية متوسطة وقصيرة المدى (التي يبدأ مداها من 500 كم ويصل إلى 5500 كم) ذات الرؤوس النووية والتقليدية، المُوقّعة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي في الثامن من كانون الأول/ديسمبر عام 1987، والتي لم تشمل الصواريخ المُطلقة من المنصات البحرية.

بدأ العمل على تصميم الإسكندر في كانون الأول/ديسمبر عام 1988، وتأثر بشكل غير كبير بتفكك الإتحاد السوفييتي، حيث تمت أول عملية إطلاق ناجحة عام 1996. إلا أنه وعلى الرغم من ذلك، فلم يبدأ الإنتاج المتسلسل للمنظومة إلا بداية من عام 2006، حيث بدأت في دخول الخدمة لدى الجيش الروسي بالتوازي مع بدء إخراج منظومات صواريخ “توشكا OTR-21 Tochka” التكتيكية قصيرة المدى المتقادمة من الخدمة (تم إنتاجها في فترة السبعينيات وحتى التسعينيات ويبلغ مداها 70 – 185 كم بحسب النسخة)، والتي بحلول عام 2020، ستكون قد إستُبدلت جميعها بالإسكندر.

  روسيا في محادثات مع السعودية لتزويدها بدبابات القتال الرئيسة T-90MS

تم تسمية النسخة المُخصصة للجيش الروسي بـIskander-M أو 9M723-1، وتم تسمية النسخة التصديرية بـIskander-E او 9M723E.

في عام 2007 تمت أول تجربة إطلاق لصاروخ جوّال تم تصميمه خصيصاً للعمل مع منصة صواريخ الإسكندر، واستمرت التجارب حتى دخول الصاروخ الخدمة الرسمية عام 2013. وتم تسميته بـR-500 أو 9M728 ويُطلق عليه أيضاً إسم Iskander-K، وهو غير متاح للتصدير حيث يُقدر مداه بـ500 كم. أعلنت الولايات المتحدة أن تطوير هذا الصاروخ يُعد خرقاً لإتفاقية INF Treaty لأن مداه يتجاوز 500 كم، وأنه مبني على تصميم الصاروخ السوفييتي الجوّال الحامل للرؤوس النووية RK-55 والبالغ مداه 3000 كم، والمُطلق من المنصات الأرضية والغواصات.

في بداية عام 2017، وجّهت عدة تقارير أمريكية، الإتهام إلى روسيا بأنها قامت بتطوير وتجربة صاروخ جوال جديد تم إطلاقه من منصة الإسكندر، يحمل إسم 9M729، والذي يملك بدناً اكثر طولا، وحجماً أكبر من الصاروخ السابق، وبالتالي فإنه يملك حمولة إضافية من الوقود، والتي بدورها تعني أن مداه قد تجاوز 500 كم بكثير، ومن المُرجّح انه مماثل لصاروخ Kalibr-NK الجوّال المُطلق من الغواصات والسفن والبالغ مداه 2400 كم.

طبقاً للبيانات المؤكدة، فإن أرمينيا هي أول دولة أجنبية حصلت على صواريخ إسكندر من روسيا.

في شباط/فبراير عام 2014، صرح العقيد اجغور كوروتشينكو الخبير العسكري، رئيس تحرير مجلة “الدفاع الوطني”، أن مصر إذا رغبت في التعاقد على صواريخ إسكندر، فستحصل عليها وستكون أول دولة تشتري هذه الصواريخ الروسية.

في تشرين الثاني/نوفمبر عام 2016، صرح المحلل العسكري الروسي العقيد فيكتور ليتوفكين، أن كل من مصر والجزائر والصين وبيلاروسيا والهند وفنزويلا هم زبائن محتملين لمنظومة إسكندر.

في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، وخلال فعاليات معرض Dubai Airshow 2017 الدولي للطيران في دولة الإمارات، أعلن ممثل الهيئة الفيدرالية الروسية للتعاون العسكري التقني، بأنه قد تم تصدير الإسكندر لدولة شرق أوسطية شمال أفريقية دون تسميتها.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.