الوجود العسكري الروسي في سوريا

sda-forum
قاذفة سوخوي-24 الروسية
قاذفة سوخوي-24 الروسية

عدد المشاهدات: 634

أعلن قائد أركان الجيش الروسي في 23 تشرين الثاني/نوفمبر عن قرب تخفيض الوجود العسكري الروسي في سوريا، مؤكداً في الوقت نفسه أنه سيتم الإبقاء على وحدات عسكرية خصوصاً في قاعدتي طرطوس وحميميم.

عدد العسكريين الروس

يتراوح عدد العسكريين الروس في سوريا بين أربعة آلاف وخمسة آلاف، يتمركز القسم الأكبر منهم في قاعدة حميميم الجوية في شمال غرب سوريا. ومن بين هؤلاء العسكريين هناك ما بين الفين وثلاثة آلاف من “المستشارين العسكريين” الذين قدموا المساعدة للجيش الروسي على الأرض، وكان لهم دور كبير في تحقيق الانتصارات الأخيرة على تنظيم الدولة الإسلامية.

وإضافة إلى هؤلاء لا بد من إضافة الشرطة العسكرية الروسية التي تتألف في غالبيتها من كتائب شيشانية تنتشر في البلدات التي تمت استعادتها من الفصائل المسلحة، كما حصل في حلب الشرقية.

ويرى الخبير العسكري الروسي بافيل فلغيناور أن “هناك نحو الف عنصر من القوات الخاصة” يقاتلون إلى جانب قوات النظام السوري.

رسمياً، قتل في سوريا نحو أربعين عسكرياً روسياً منذ بدء التدخل في الثلاثين من أيلول/سبتمبر 2015. إلا أن الخسائر بين المرتزقة الروس والذين لم يعترف الكرملين بوجودهم أكبر بكثير.

طائرات مقاتلة وقاذفات

يعتبر الطيران أساس التدخل العسكري الروسي في سوريا، وتنظر موسكو إلى طياريها على أنهم “أبطال” الحرب في سوريا. ويقدر الخبير فلغيناور عدد الطائرات الموجودة حالياً في قاعدة حميميم بـ”العشرات”.

والطائرات المستخدمة في سوريا هي قاذفات من نوع سوخوي-24 وسوخوي-34، وطائرات متعددة المهام من نوع سوخوي-30، إضافة إلى مطاردات من نوع سوخوي-35 هي أحدث مبتكرات الصناعة العسكرية الروسية.

وإضافة إلى الطائرات المقاتلة هناك عشرات المروحيات العسكرية التي ازداد دورها كثيراً في النزاع في سوريا.

كما استخدمت روسيا قاذفات استراتيجية من نوع توبوليف-22 وتوبوليف-160 لضرب مواقع في سوريا، واستخدمت صواريخ بالستية يصل مداها إلى 4500 كلم لقصف مواقع في سوريا. ومع أن الدور الإضافي الذي يمكن أن تقدمه هذه الصواريخ البالستية يبقى محدوداً، فإن الهدف من استخدامها هو استعراض قوة الجيش الروسي.

  تعزيز أجواء موسكو بمنظومات أس-400 الصاروخية

سفن حربية وبطاريات مضادة للطائرات

ولضمان الدفاع عن قاعدتها في حميميم نشرت روسيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 بطاريات صواريخ مضادة للطائرات من نوع أس-400 تعتبرها مفخرة صناعاتها وتسعى لبيعها في العالم. كما نشر الجيش الروسي أيضا بطاريات متحركة للدفاع الجوي من نوع بانتسير وتور-ام 1.

في طرطوس، يملك الجيش الروسي قطعاً بحرية عسكرية منذ عقود إضافة إلى بطاريات صواريخ مضادة للطائرات من نوع أس-300. مع العلم أن كل الفصائل المسلحة المعارضة مع التنظيمات الجهادية لا تملك سلاح طيران، إلا أن الخبراء يعتبرون أنها يمكن ان تستخدم في حال تم فرض منطقة حظر جوي في سوريا.

أما السفن العسكرية فقد استخدمت بشكل استعراضي في عمليات قصف داخل سوريا. وقامت حاملة الطائرات الروسية الوحيدة كوزنتسوف مع الطراد موسكفا بمهمات عسكرية قبالة الشواطىء السورية.

كما استخدمت موسكو غواصاتها أربع مرات على الأقل في عمليات قصف لـ”مواقع للإرهابيين”.

ماذا بعد؟

وأوضح رئيس أركان الجيوش الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف أن الإنسحاب المقرر من سوريا “سيكون مهماً”. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال الشيء نفسه للمرة الأولى في آذار/مارس 2016.

إلا أن المحلل فلغيناور لا يرى ذلك. وقال في هذا الصدد “هناك استبدال دائم للقوات إلا أن العدد لا يزال على ما هو عليه. وخلال السنتين الماضيتين سمعنا الكثير من الإعلانات عن انسحابات إلا أن النتيجة كانت زيادة عدد الجنود الروس في سوريا. إن روسيا لن تترك سوريا والعسكريون لم يقاتلوا للانسحاب، بل للبقاء”.

وقاعدة حميميم العسكرية التي حولها الجيش الروسي سريعا من مطار مدني بسيط في صيف 2015 الى قاعدة عسكرية قادرة على استقبال الطائرات العسكرية الروسية، باتت قاعدة دائمة للجيش الروسي في كانون الثاني/يناير 2017 اثر اتفاق بين دمشق وموسكو.

  أردوغان يعتذر لبوتين على إسقاط مقاتلة روسية قرب الحدود السورية!

والشيء نفسه حصل في طرطوس، حيث تحولت المنشآت التابعة للبحرية الروسية هناك إلى “قاعدة بحرية روسية دائمة”.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.