“التحالف الإسلامي” يتعهّد في الرياض محاربة “الإرهاب” عسكرياً وسياسياً

segma
ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان وسط صورة جماعية مع وزراء دفاع ومسؤولين آخرين في التحالف الإسلامي خلال الاجتماع في العاصمة الرياض في 26 نوفمبر 2017 (القصر الملكي السعودي)
ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان وسط صورة جماعية مع وزراء دفاع ومسؤولين آخرين في التحالف الإسلامي خلال الاجتماع في العاصمة الرياض في 26 نوفمبر 2017 (القصر الملكي السعودي)

عدد المشاهدات: 271

عقد “التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب” أول اجتماعاته في الرياض في 26 تشرين الثاني/نوفمبر بعد نحو عامين من إعلان المملكة السعودية تأسيسه، متعهداً محاربة “الإرهاب” عسكرياً وسياسياً حتى “يختفي تماماً من وجه الأرض”.

وولد التحالف في كانون الأول/ديسمبر 2015 بمبادرة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يتولى أيضاً منصب وزير الدفاع ونائب رئيس الحكومة.

وقال الأمير الشاب امام وزراء دفاع ومسؤولين عسكريين يمثلون الدول الأعضاء في التحالف “الإرهاب في السنوات الماضية كان يعمل في جميع دولنا، وأغلب هذه المنظمات تعمل في عدة دول من دون أن يكون هناك تنسيق قوي وجيّد ومميز بين الدول الإسلامية”، مضيفاً “اليوم هذا الشيء انتهى بوجود هذا التحالف”.

وتابع “اليوم ترسل أكثر من 40 دولة إسلامية إشارة قوية جداً بأنها سوف تعمل معاً وسوف تنسق بشكل وثيق جداً لدعم جهود بعضها البعض سواء الجهود العسكرية أو الجانب المالي أو الجانب الإستخباراتي أو السياسي”.

ويضم التحالف 41 دولة بينها أفغانستان والإمارات وباكستان ومصر والمغرب وتركيا وماليزيا ونيجيريا.

كما يضم التحالف، بحسب قائمة نشرتها وكالة الأنباء الرسمية السعودية، قطر التي قطعت المملكة علاقاتها الدبلوماسية معها على خلفية إتهامها بدعم “الإرهاب” في حزيران/يونيو الماضي. إلا أن منظمي المؤتمر أكدوا لوكالة فرانس برس أن قطر ليست ممثلة في اجتماع الأحد.

“حتى يختفي تماماً”

حدّد التحالف في أول اجتماعاته الإستراتيجية العامة والآليات المنظمة “لعملياته ونشاطاته” في “الحرب على الإرهاب”، ضمن أربعة مجالات هي الفكر والإعلام والتمويل والعمل العسكري.

وأكد بيان ختامي أن الدول الأعضاء ستعزز التنسيق في ما بينها في هذه المجالات، بينما أشار مسؤولون في التحالف إلى أن هذه الدول ستجري تمارين عسكرية مشتركة وتتبادل الخبرات العسكرية في ما بينها وتقدم أيضاً مساندة عسكرية لبعضها البعض.

  سلمان بن عبد العزيز.. تحديات وإنجازات في الحرب على الإرهاب خلال عامين ملكاً للسعودية

وشدد البيان على “أهمية تأمين دول التحالف ما يلزم من قدرة عسكرية تضمن إضعاف التنظيمات الإرهابية وتفكيكها والقضاء عليها”.

أوضح الأمين العام للتحالف الفريق عبد الاله الصالح (سعودي) أن إحدى الدول قد تقترح مبادرة للقيام بعمل عسكري أو أمني مشترك، ويحقّ للدول الأخرى أن تقبل المشاركة أو أن تمتنع عن ذلك.

وفي كلمته أمام المجتمعين، أكد الأمير محمد “اليوم بدأت ملاحقة الإرهاب (…) ونؤكد أننا سوف نبقى وراءه حتى يختفي تماماً من وجه الأرض”.

ويتولى القائد السابق للقوات الباكستانية الجنرال المتقاعد راحيل شريف قيادة الجناح العسكري للتحالف الذي سيقوم بإدارة نشاطاته وتنسيقها انطلاقاً من مركز في الرياض.

وأكد شريف في الاجتماع الافتتاحي أن “المجال العسكري يهدف إلى تنسيق وتأمين الموارد، وتيسير عمليات تبادل المعلومات العسكرية بصورة آمنة، وتشجيع الدول الأعضاء على بناء القدرات العسكرية لمحاربة الإرهاب”.

في خضم التوتر

انعقد الإجتماع في وقت تشهد العلاقة بين السعودية وخصمها الأكبر إيران توتراً كبيراً حول العديد من الملفات وخصوصاً الحرب في اليمن وسوريا، إضافة إلى الملف اللبناني.

وتتهم الرياض طهران بدعم تنظيمات مسلحة في الشرق الأوسط بينها حزب الله في لبنان والتمرد الحوثي في اليمن حيث تخوض المملكة على رأس تحالف عسكري حربا ضد هؤلاء المتمردين الشيعة منذ آذار/مارس 2015.

كما يتزامن الإجتماع مع وقت تشارف المعارك الكبرى مع تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف في سوريا والعراق على الإنتهاء.

وقال شريف في كلمته إن “هذا التحالف ليس موجهاً ضد دين أو دولة”.

وكثفت السعودية في السنوات الأخيرة سعيها لإظهار دورها في مجال مكافحة الجماعات المتطرفة. والمملكة عضو في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وكانت دشنت مركزاً لمحاربة التطرف خلال زيارة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في أيار/مايو الماضي.

  التحالف الإسلامي العسكري يضمّ ست دول جديدة إلى صفوفه

واعتبر ولي العهد السعودي أن “أكبر خطر للإرهاب والتطرف هو تشويه سمعة ديننا الحنيف وعقيدتنا”، مؤكداً “لن نسمح بما قاموا فيه من تشويه للعقيدة السمحة وترويع الأبرياء في الدول الاسلامية وجميع دول العالم”.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.