الأبرز

قنابل رايثيون صغيرة القطر: قدرات غير مسبوقة في كافة الظروف الجوية

قنابل رايثيون صغيرة القطر (شركة رايثيون)
قنابل رايثيون صغيرة القطر (شركة رايثيون)

عدد المشاهدات: 2151

غالباً ما تلجأ القوات المعادية إلى استغلال ظروف الطقس السيء والمعوقات الميدانية في أرض المعركة – مثل الدخان أو الغبار أو الأنقاض – للاختباء، والهروب من الهجمات، مما يُزيد المخاطر المحدقة بالقوات المقاتلة.

لكن شركة “رايثون” تقدّم تقنية جديدة مستوحاة من الألعاب قادرة على تغيير المعادلة في ارض المعركة ألا وهو سلاح يعمل في كافة الظروف الجوية وبمقدوره الرؤية ومعرفة سبيله والإنطلاق إلى وجهته وهدفه حتى لو عجز الطيارون عن الرؤية لظروف المعركة. إنها القنبلة صغيرة القطرII (SDB II™) ، وهي قذيفة صاروخية مجنحة تطير بنظام الانزلاق  لمدى يفوق 40 ميلاً بحريًا والتي يمكنها  اكتشاف الأهداف المتحركة وتصنيفها والاشتباك معها ذاتيًا بصرف النظر عن ظروف الطقس والرؤية.

ويعلق مايك هيسر، مدير تطوير الأعمال لدى “رايثيون” وطيار سابق لمقاتلة طراز  F-1قائلاً: “لا تقتصر قدرات SDB II على الإصابة الدقيقة لإحداثيات نظام تحديد الموقع (GPS) فحسب، بل إنها أيضاً تتولى اكتشاف الأهداف والاشتباك معها. لذا فإن هذه القنبلة ستمكن المستخدمين من بلوغ أهداف لم يكن باستطاعتهم الوصول إليها قبل ذلك، وضرب المزيد من الأهداف بطلعات جوية أقل، وهو ما يقلل بدوره زمن تعرض الطيارين للمخاطر في أثناء التحليق”.

وتتعاون “رايثيون” مع القوات الجوية الأميركية لإتمام اختبار تطويري لقنابل SDB II في عام 2017. وكان قد تم تسليم دفعة من 144 قنبلة في تشرين الأول/أكتوبر 2017، فيما لا تزال كميات إضافية منها قيد الإنتاج بموجب العقد الموقع بين الطرفين.

كذلك يجري العمل على قدم وساق لإتمام عمليات التكامل والمهايئة مع USAF F-15E  خلال عام 2017.  ويُنتظر إتمام التزويد الميداني بالقنابل على متن الطائرة F15-E في أواخر عام 2018 أو مطلع عام 2019 بعد إتمام الاختبارات العملياتية. وجدير بالذكر أنه جرى إعداد هذه القنابل لتُسلح بها المقاتلات F/A-18 E/F سوبر هورينت وكافة طرازات المقاتلة  أف-35.

  شركة رايثيون تنسحب من برنامج تدريب الطيارين المتقدم T-X

وثمة اهتمام واسع أيضاً بقدرات SDB II على المستوى الدولي؛ ذلك أن إمكانية تركيبها على منصات إضافية يتيح للقوات الحليفة التعامل مع الأهداف المتحركة في جميع الظروف الجوية.

قدرات استثنائية

تستمد SDB II قدرتها على رصد وإصابة الأهداف في جميع الظروف الجوية من جهاز توجيه فريد يعمل باستخدام باحث ثلاثي الأنظمة في آن لتوفير أقصى درجات المرونة التشغيلية وهذه الأنظمة هي نظام رادار مليمتري لرصد الأهداف وتعقبها خلال ظروف الطقس السيئة، ونظام تصوير بالأشعة تحت الحمراء لتحسين القدرة على تمييز الأهداف، ونظام استشعار ليزري شبه نشط لتمكين القنبلة من تعقب نقطة ليزرية يتم إرسالها من منصة الإطلاق أو محددات خارجية.

وتعمل قنبلة SDB II عالية الدقة بنظام مزدوج الموجة مع وصلة بيانات ثنائية الاتجاه تتيح تحديث أو تغيير بيانات الاستهداف وضمان التحكم الإيجابي بالقنبلة، بالإضافة إلى توفير رسائل حول حالة القنبلة خلال مسارها نحو الهدف بعد الإطلاق.

وتتضمن أيضاً رأساً حربياً ديناميكاً يمكنه تدمير الأهداف العادية والمدرعة على حد سواء مع الحد من الأضرار الجانبية إلى أقصى الحدود بفضل بصمته التفجيرية الصغيرة.

وقال هيسر بهذا الصدد “أتاحت لنا قنابل SDB II سد فجوة مهمة في القدرات الهجومية لمقاتلاتنا الحربية؛ إذ يستغل الأعداء ظروف الطقس السيء للتنقل والتخفي بصورة جيدة، أما الآن فقد بات بإمكان قذائف SDB II  الجديدة إيجادهم في أثناء هطول المطر أو انتشار الدخان الكثيف أو حتى في أثناء التسلل”.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.