الكشف عن نوع صاروخ كروز الذي قيل إنه استهدف مفاعل نووي إماراتي

تادي عوّاد

sda-forum
صاروخ "سومار" الأرضي إيراني الصنع
صاروخ "سومار" الأرضي إيراني الصنع

عدد المشاهدات: 1762

أعلن المتمردون الحوثيون عبر قناتهم “المسيرة” في 3 كانون الأول/ديسمبر أنهم استهدفوا مفاعل براكة الإماراتي الذي وصفوه بأنه “هدف استراتيجي” في أبوظبي بصاروخ من طراز “كروز”. وأفاد الحوثيون أن الهجوم يعقب “إجراء تجربة ناجحة لصاروخ بالستي متوسط المدى على هدف عسكري في السعودية” بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر.

وما هي إلا ساعات حتى أعلن مصدر عسكري يمني، إن الصاروخ من نوع “كروز” الذي أطلقه الحوثيون، على المفاعل النووي غرب العاصمة الإماراتية أبو ظبي، سقط في محافظة الجوف، شمالي اليمن.

وقال المتحدث الرسمي باسم المنطقة العسكرية السادسة التابعة للقوات الحكومية، عبد الله الأشرف، في تصريح للأناضول، إن “الصاروخ الذي أطلقه الحوثيون نحو أهداف إماراتية سقط في منطقة السن الأسود في مديرية المطمة، غربي محافظة الجوف”، مضيفاً أن “الصاروخ من مجنح، وسقط دون أن ينفجر”. وأشار إلى أن مجسم الصاروخ الذي انفصل إلى قطع، عثر عليه كتابات وشعارات “طائفية”، تؤكد أن مصدر إطلاقه جماعة الحوثيين.

هذا ونفت الإمارات في 3 كانون الأول/ديسمبر أن يكون المتمردون الحوثيون أطلقوا صاروخاً من اليمن بلغ مجالها الجوي أو شكل تهديداً لمشروع مفاعل نووي سيفتتح العام المقبل. وفي بيان نشرته وكالة أنباء الإمارات (وام) “كذبت الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات المزاعم التي رددتها أبواق الانقلابيين الحوثيين في اليمن بشأن إطلاقها صاروخاً تجاه المجال الجوي لدولة الإمارات العربية المتحدة”.

صاروخ كروز: النوع والمنشأ

من جهتها، تؤكد صور حطام الصاروخ أنه إيراني الصنع من نوع “سومار” الأرضي (Land Attack Soumar) وهو نسخة إيرانية الصنع من صاروخ الكروز الروسي KH-55 طويل المدى.

وبحسب الخبراء يعاني هذا النوع من الصواريخ الإيرانية من عدد كبير من العيوب “الخلقية” والمشاكل التقنية التي تؤثر على أداءها وهي تتركز فى ثلاثة مشاكل رئيسة تتعلق بالمدى، ارتفاع التحليق والدقة التهديفية.

  باكستان تجري اختباراً ناجحاً لصاروخ مضاد للسفن

المشكلة الأولى:

انخفاض المدى النهائي للصاروخ “سومار”، إذ قُدر مداه بـ2500 كلم، في حين أكد الخبراء في تقرير تم رفعه لوزارة الدفاع الإيرانية أن هناك مشاكل تواجه وصول الصاروخ لهذا المدى، ومنها أنه على ضوء التعقيدات العالية للمشغل الهيدروليكي، فإن تصنيع الصاروخ في إيران تكتنفه صعوبة حقيقة، ما دفع الإيرانيين إلى تصنيعه مشغلات بديلة، حيث إن محدوديات المشغل البديل تجعل المنتج النهائى يواجه مشكلة “بمواصلة التحليق لفترة طويلة” وبالتالي يؤدي إلى انخفاض مداه النهائي.

المشكلة الثانية:

إن صاروخ سومار يمتلك رأساً حربياً بزنة 500 كيلو جرام، وهو ما يؤثر على المدى النهائي للصاروخ بسبب انخفاض حجم الوقود المفيد، بجانب ارتفاع وزن الجزء الجامد من الصاروخ. وأشارت المصادر إلى أن إيران وهي في سبيلها لسد عجز عدم التوصل إلى تقنيات صناعة سبائك الألمونيوم الخاصة بهيكل الصاروخ، لجأت إلى استخدام مواد صلبة بديلة، ما أدى لزيادة وزن الصاروخ بشكل ملفت ومن الممكن اعتباره من العوامل الأخرى التى تقوض مدى سومار.

المشكلة الثالثة:

تتعلق بافتقار الصاروخ لدقة إصابة الهدف، وهي من العيوب الأساسية لسومار، حيث أرجع العلماء ذلك لسببين، وهما أنه يتعذر صناعة صاروخ بحساب لوغاريتمى متناهي الدقة، وهذا يؤدي إلى خلل عند إصابة الهدف المحدد سلفاً، كما إن تقنية البرمجيات والأجزاء فى مجموعة “دوبلر” والإفادة منها أيضا في إصلاح الأخطاء الملاحية، تحظى بتقنية معقدة وغير معروفة، ولعدم الوصول واكتساب تقنية دوبلر، قام مصممو سومار باعتماد نظام GPS في الصاروخ (نظام تحديد المواقع)، وهذا الأمر يؤدي إلى الخلل وإضاعة الهدف عند الإصابة.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.