روسيا تبدأ الإنسحاب الجزئي لقواتها من سوريا

sda-forum
مقاتلات روسية في قاعدة حميميم في سوريا (وزارة الدفاع الروسية)
مقاتلات روسية في قاعدة حميميم في سوريا (وزارة الدفاع الروسية)

عدد المشاهدات: 529

بدأت روسيا في 12 كانون الأول/ديسمبر الإنسحاب الجزئي لقواتها المنتشرة منذ عامين في سوريا، تنفيذاً لما أعلنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اتمامها لمهمتها بعد تدخلها لدعم الحكومة السورية.

وغداة إعلان الرئيس الروسي عن سحب “قسم كبير” من القوات المنتشرة في سوريا منذ أيلول/سبتمبر 2015، نقل التلفزيون الروسي مشاهد وصول جنود إلى الأراضي الروسية تحت شمس القوقاز أو من وسط البلاد الأوروبي الذي تكسوه الثلوج.

وجاء في بيان للجيش الروسي “تمت إعادة كتيبة الشرطة العسكرية للإقليم العسكري الجنوبي (في روسيا) التي كانت منتشرة في سوريا، بطائرتي نقل عسكري الى مطار محج قلعة” عاصمة داغستان.

كما حطت طائرتا رادار من نوع  أيه-50 في منطقة ايفانوفو شمال شرق موسكو.

وغادرت قاذفات من نوع تي يو-22ام3 مطار اوسيتيا الشمالية في القوقاز الروسي من حيث كانت تقلع لتنفيذ غارات في سوريا، لتعود الى منطقتي كالوغا (وسط) ومورمانسك (شمال).

“ثلثا القوة”

وكان بوتين زار صباح 11 كانون الأول/ديسمبر سوريا قبل أن ينتقل في اليوم نفسه إلى مصر وتركيا. وهي الزيارة الأولى له إلى سوريا منذ اندلاع النزاع في هذا البلد قبل ست سنوات والذي خلف 340 الف قتيل على الأقل وملايين النازحين والمهجرين.

وأعلن بوتين وهو يقف إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في قاعدة حميميم، سحب “قسم كبير” من القوات الروسية من سوريا، مشدداً على أن “التهديد الإرهابي يبقى مرتفعاً جداً في العالم. لكن مهمة التصدي للعصابات الإرهابية هنا في سوريا، والتي كانت ضرورية مع استخدام كبير للقوات المسلحة، أنجزت في الإجمال ببراعة”.

ولم يحدد بوتين عدد الجنود المنسحبين أو الباقين. وحسب قائد القوات الروسية في سوريا الجنرال سيرغي سوريفيكين، ستغادر سوريا قريباً 23 طائرة ومروحيتان إضافة إلى وحدات من القوات الخاصة وخبراء الغام وأطباء مستشفى ميداني.

  روسيا تنشر غواصتين في البحر المتوسط

وقالت مصادر قريبة من الجيش الروسي لصحيفتي ار بي كي وكومرسنت، إن الإنسحاب يشمل “ثلثي القوة والعتاد”.

بيد أن الوجود العسكري الروسي سيبقى في مطار حميميم وقاعدة طرطوس البحرية وذلك للتمكن من “ضرب الارهابيين بقوة لا مثيل لها (…) إذا تجرأوا على الظهور” مجددا، حسب ما صرح ديميتري بيسكوف المتحدث العسكري الروسي.

“حرب سياسية”

وكان تم نشر ما بين أربعة وخمسة آلاف عسكري روسي في سوريا منذ عامين وقتل 40 منهم حسب أرقام رسمية.

وقلب التدخل الروسي المعطيات في سوريا، حيث أتاح للسلطات استعادة السيطرة على قسم كبير من أراضيها من المسلحين الإسلاميين المتطرفين والمعارضين.

وكان بوتين أمر بسحب جزء صغير من القوات الروسية في آذار/مارس 2016.

وعلقت وزارة الدفاع الأميركية على الإعلان الروسي الجديد مشككة فيه وقالت “إن تصريحات روسيا حول سحب قواتها لا تتطابق في الغالب مع تقليص حقيقي للقوات العسكرية”.

وقال الخبير العسكري الكسندر غولتس “من المهم لبوتين إن يظهر كمنتصر عسكري وقائد لقوة عالمية امام المواطنين الروس الذين سيصوتون له خلال اشهر قليلة”.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.