أربعة برامج أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى تعمل عليها تركيا

نظام الدفاع الصاروخي SAMP/T - (المصدر: Strategic Bureau)
نظام الدفاع الصاروخي SAMP/T - (المصدر: Strategic Bureau)

عدد المشاهدات: 2215

تواصل تركيا جهودها الرامية إلى تصميم وإنتاج نظام دفاع جوي بعيد المدى، بإمكاناتها الوطنية المحلية؛ فضلًا عن مباحثات شراء أنظمة دفاع جوي وصاروخي من دول مختلفة. وبينما أوشكت مباحثات شراء منظومة صواريخ “أس-400” من روسيا على الإنتهاء، تعمل السلطات التركية على تقييم كافة البدائل من أجل الحصول على أنظمة الدفاع الجوي.

وقالت مصادر مُطّلعة، للأناضول، إن المؤسسات التركية المعنية تواصل اتخاذ إجراءاتها المتعلقة بحماية المنشآت الحسّاسة والمدن والقضاء على التهديدات الجوية المحتملة.

وتلبيةً لطلب تقدّمت به تركيا إلى حلف شمال الأطلسي، نشرت بعض الدول الحليفة اعتبارا من 2013، منظومة “باتريوت” في ولاية أضنة (جنوب)، ومنظومة SAMP-T في قهرمان مرعش (جنوب شرق). وجاء ذلك بهدف التصدّي لتهديدات الصواريخ البالستية، وتعزيز نظّام الدفاع الجوي والصاروخي لدى الجانب التركي.

هذا الحل المؤقت، رأته تركيا غير كافٍ لتلبية احتياجاتها الإستراتيجية في الدفاع الجوي، التي لا يمكن تركها لتقديرات دول أخرى.

وعلى إثر ذلك، قررت السلطات التركية إطلاق مبادرة استراتيجية لإنتاج وتطوير نظام دفاع جوي محلي يعتمد على إمكانات وطنية. في المرحلة الأولى، أقدمت الحكومة التركية على توقيع اتفاق مع روسيا، لشراء منظّومة أس-400 بهدف تلبية الاحتياجات العاجلة لقواتها المسلحة. وفي إطار الاتفاق، ستتزوّد تركيا بنظامي من هذا النوع، بتكلفة 2.5 مليار دولار تقريباً، حيث يتوقع أن تتضح تفاصيل الإتفاق أكثر خلال فترة وجيزة.

حماية المنشآت الحسّاسة بمنظومة أس-400

بدأ الاتحاد السوفييتي تطوير أنظمة الدفاع الجوي أس-400، بعد انتهائه من تطوير نظّيرتها أس-300، لتدخل الخدمة الفعلية في الجيش الروسي اعتباراً من عام 2007. جاء تصميم المنظومة، لتوفير درجة عالية من الحماية الفعالة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا، وهي واحدة من أهم أنظمة الدفاع الجوي في العالم.

  مسؤول أميركي: إذا اشترت تركيا أنظمة روسية، لا يمكن أن تشغّلها مع تكنولوجيا الناتو

تتحكم المنظّومة بصواريخها القصيرة والمتوسطة والطويلة في آن واحد، وتستطيع الكشف عن الأهداف الموجودة على بعد 600 كيلومترًا. فيما تبلغ سرعة صواريخها 4.8 كيلومترًا في الثانية، كما يستجيب النظام للهدف في أقل من 10 ثوان.

ملف شراء هذه المنظومة، كان ضمن أجندة المباحثات بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، على هامش زيارة الأخير لتركيا. وأعلن أردوغان عقب المباحثات، أنه سيتم عقد اجتماع بين المسؤولين المعنيين بالملف خلال الأسبوع الجاري، من أجل التوصل إلى نتيجة نهائية.

تعاون بين تركيا وفرنسا وإيطاليا

وقّعت وزارات دفاع تركيا وفرنسا وإيطاليا، مطلع الشهر الماضي، على اتفاق “إعلان نوايا” حول تعزيز التعاون في مجال تصنيع أنظمة صواريخ دفاعية بين البلدان الثلاثة.

جاء ذلك خلال اجتماع ثلاثي عقده وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي، على هامش اجتماعات وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي مع نظيريه الفرنسي فلورانس بارلي، والإيطالي روبيرتا بينوتو، في بروكسل.

وقالت مصادر مطلعة آنذاك، إن “يوروسام” الفرنسية – الإيطالية، والشركات التركية المختصة، سيبدؤون بأعمال البحث عن نظّام يستند إلى نظّام الدفاع الجوي الأوروبيSAMP-T، لتحديد الاحتياجات المشتركة بين الدول الثلاث.

ويهدف الإتفاق أيضاً إلى التعاون في مجال الأنظّمة الإلكترونية العسكرية، والبرمجيات ومعدات الاتصالات، وتعزيز التعاون في مجال أنظّمة الدفاع الجوي والصاروخي والتعاون التكنولوجي.

درع أمني لمواجهة التهديدات

كما تواصل السلطات التركية، من جهة أخرى، مباحثاتها لشراء منظومة صواريخ باتريوت من الولايات المتحدة، في إطار بحثها عن البدائل في أنظّمة الدفاع الجوي. وتتميز هذه الصواريخ، بقدرتها العالية على اعتراض الصواريخ البالستية في الجو، على مدى 20 كم، قبل إصابتها هدفها، وذلك لارتباطها بمنظومة رادار متطورة.

تعزيزات دفاعية محليّة

تعمل المؤسسات التركية المعنية بالصناعات الدفاعية في الوقت الراهن على مشاريع تتعلق بإنتاج وتطوير وتصميم أنظمة دفاع جوي بعيدة المدى، معتمدة على إمكانات محلية.

  هل تتمكن مقاتلات الجيل الخامس الأميركية من تحييد دور الدفاعات الجوية الروسية؟

وزادت المؤسسات سرعة أعمالها فيما يتعلق بصواريخ “BORA” (أرض-أرض)، وHİSAR، وKASIRGA، وKORKUT، ذات الأهمية الكبيرة بالنسبة لحماية البلاد من التهديدات الخارجية.

وقد اجتاز صاروخ “BORA” اختباره الأخير بنجاح قبل التسليم، في 11 أيار/مايو الماضي، بولاية سينوب (شمال) التركية.

أمّا صاروخ “KASIRGA” الموجود ضمن معدّات الجيش التركي، فتمت إضافة ميزة التوجيه، وبلغ مداه 120 كيلومترًا.

وفيما يخص مشروعي وHİSAR، وKORKUT، فإنهما يهدفان إلى تعزيز الإمكانات المحلية في الدفاع الجوي على الارتفاع المنخفض والمتوسط.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.