تصعيد كوريا الشمالية عام 2017 أثار مخاوف من نزاع نووي

صواريخ بالستية عابرة للقارات تمرّ أمام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ105 للولادة المؤسس للبلاد كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ في 15 نيسان/أبريل 2017 (رويترز)
صواريخ بالستية عابرة للقارات تمرّ أمام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى خلال عرض عسكري بمناسبة الذكرى الـ105 للولادة المؤسس للبلاد كيم إيل سونغ في بيونغ يانغ في 15 نيسان/أبريل 2017 (رويترز)

عدد المشاهدات: 706

سرعت كوريا الشمالية في العام 2017 وتيرة تحركاتها في السباق نحو حيازة السلاح الذري ما أثار مجدداً المخاوف من نزاع نووي يعيد إلى الأذهان أسوأ أيام الحرب الباردة.

وهيمنت الخطابات الحربية المتزايدة لبيونغ يانغ والخطاب الناري للولايات المتحدة، على الساحة الدولية ويبدو أنها ستتواصل في عام 2018 فيما يبذل المجتمع الدولي جهوداً حثيثة لإحتواء الطموحات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

وفشلت سلسلة من العقوبات الدولية في ثني بيونغ يانغ عن تنفيذ تجربتها النووية السادسة والأقوى على الإطلاق، والتي قالت إنها قنبلة هيدروجينية في أيلول/سبتمبر.

كما أجرت كوريا الشمالية تجارب على صواريخ بالستية عابرة للقارات تزايد مداها خلال 2017، مما يزيد من احتمالات تهديدها الأراضي الأميركية مباشرة.

لكن بعيداً عن إقناع كيم بالتخلي عن برنامجه النووي، يقول المحللون إن خطاب ترامب الحاد قد يكون دفع بالزعيم الكوري الشمالي إلى تسريع مساعيه الخطيرة.

وقال فيبين نارنغ البروفسور في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا إن الدول الضعيفة ترد على التهديدات الخارجية باستخدام القوة ضدها، بالسعي نحو بناء ترسانتها، مضيفاً “أن الحل، في مواجهة تهديد بهجوم، هو القفز إلى مستوى تحذر فيه الدولة المعنية بأنها تملك الكثير من الأسلحة النووية”.

وأشار إلى “أن السرعة التي تمكنوا فيها من جمع كل تلك القطع تبعث على الدهشة والخوف”.

تقول كوريا الشمالية إنها تحتاج الأسلحة النووية للدفاع عن نفسها من الأميركيين العدائيين وإن أولويتها هي الحفاظ على سيادتها. ويقول المنتقدون انها تسعى لاعادة توحيد شبه الجزيرة — المقسمة منذ نهاية الحرب الكورية 1950-1953 — بالقوة.

صفارة إنذار

ورداً على الخطوات الأخيرة لكوريا الشمالية، ضاعفت الولايات المتحدة وحلفاؤها عروض القوة العسكرية ومنها زيادة طلعات قاذفات القنابل الأميركية فوق شبه الجزيرة الكورية.

  كوريا الشمالية تضرب "بالخطأ" أحد مدنها بالصواريخ

وفي الوقت نفسه حذر كبار مسؤولي الإدارة الأميركية باستمرار من مغبة الخيارات العسكرية، مثيرين مخاوف من تقديرات خاطئة يمكن أن تتفاقم بسرعة وتتحول إلى نزاع.

وقال فان جاكسون الخبير في شؤون الدفاع في جامعة فكتوريا في ويلنغتون، إن تفاقم التوتر مع التطور المتزايد لترسانة الشمال، ضاعف احتمالات +حرب نووية غير متعمدة+ إلى أعلى المستويات منذ الحرب الباردة”، مضيفاً “إذا كانت كوريا الشمالية تعتقد أن الولايات المتحدة سوف تجتاح أو تطيح بنظام كيم، ستكون لديها دوافع أقوى لشن ضربة نووية أولى”.

وفي الدول الواقعة ضمن مدى الصواريخ الكورية الشمالية، فإن المواجهة الحالية قد أثارت المخاوف من حرب نووية يمكن أن تودي بحياة ملايين الأشخاص.

فاليابانيون القلقون يحاولون الإستعداد لمواجهة هجوم محتمل، والبعض منهم اختار بناء ملاجئ في منازلهم ومكاتبهم.

وفي كوريا الجنوبية تزايدت الدعوات التي تطالب سيول بتطوير أسلحتها النووية وهو ما يمكن أن يزعزع التحالف الأمني المبرم منذ عقود مع الولايات المتحدة، وسط شكوك حول ما اذا كانت واشنطن مستعدة لمبادلة “سيول بسياتل”.

ودوت صفارات الإنذار في هاواي في وقت سابق هذا الشهر عندما اختبرت هذه الجزيرة الأميركية نظام التحذير من هجوم نووي، والذي لم يطلق منذ الحرب الباردة.

 

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.