سلطنة عُمان تُحدّث طائرات “أف-16” المقاتلة بأنظمة متطورة

مقاتلة أف-16سي بلوك 50 رقمها 811 تابعة للقوات الجوية العمانية تتنقّل على مدرج فورث نورث في 7 أيار/مايو 2008 (كيث روبنسون)
مقاتلة أف-16سي بلوك 50 رقمها 811 تابعة للقوات الجوية العمانية تتنقّل على مدرج فورث نورث في 7 أيار/مايو 2008 (كيث روبنسون)

عدد المشاهدات: 1847

أبلغت وكالة التعاون الدفاعي الأميركية الكونغرس في 5 كانون الثاني/يناير الجاري عن موافقة وزارة الخارجية الأميركية على إحتمال توقيع عقد مع سلطنة عُمان لتزويدها بمعدات وخدمات لدعم عملية ترقية برمجيات ملف الطيران التشغيلي (Operational Flight Profile) للأنظمة الفرعية الخاصة بمقاتلة “أف-16” (F-16) فضلاً عن نظام التعرّف على العدو أو الصديق (IFF) ومعدات الإتصالات الآمنة لعمليات “الوضع 5” (Mode 5)، بتكلفة تقدر بمبلغ 62 مليون دولار.

وبموجب العقد، طلبت سلطنة عُمان كافة الخدمات المذكورة ليتم العمل عليها على ما مجموعه 23 مقاتلة “أف-16”. وقال بيان وزارة الخارجية “إن هذه الصفقة المقترحة من البنود والخدمات سوف تمكّن الطائرات العمانية الـ23 التي تستخدم حالياً الطراز الرابع من نظام التعرف على الصديق أو العدو، لتصبح قادرة على التشغيل المتبادل على طرازي 4/5. ويسمح الطراز الخامس بالتعرف على الصديق والعدو للقوات المحمولة جواً، والقوات المسلحة المحمولة أرضاً، للولايات المتحدة وحلفائها، بالاضطلاع بعمليات جوية إضافية. وستتيح هذه التحديثات المطلوبة لدعم الطراز الخامس تحسيناً إضافياً للنظم الفرعية الأخرى، المرتبطة بطائرات أف-16”.

ومن بين المعدات المقترحة للبيع – وفقاً لبيان الوزارة الرسمي – نذكر 29 وحدة تشفير/توقيت من طراز KIV-78، تسعة وعشرون جهاز تشفير لموجات الراديو من طراز KY-100M، تسعة وعشرون وحدة نظام مشترك للإرسال والاستقبال من طراز AN/APX-126، تحديثات سرية وغير سرية متعلقة بأرقام تعريف برامج حاسوبية، تحديثات الملف التشغيلي للطلعات الجوية للمقاتلات الخاصة بنظم الطراز الخامس، من التعرف على الأصدقاء والأعداء، تحديث تخطيط المهام المشتركة، وبرمجيات القنص المتقدمة. وبالإضافة إلى ذلك، ستقدم وزارة الدفاع الأميركية مجموعة من معدات الدعم وقطع الغيار الاحتياطية والسجلات.

من جهتها، تقول مجلة The National Interest الأميركية إن دفعة طائرات أف 16 سي/دي من الفئة بلوك 50 الأكثر تطوراً، المُشتراة لأول مرة في عام 2010 تشكل عصب سلاح الجو السلطاني العُماني. ومثلها مثل العديد من القوات الجوية العربية في المنطقة، تملك سلطنة عمان قوات مجهزة على نحو جيد نسبياً. ومع ذلك، فإنَّ القوات العسكرية العمانية تتضاءل بالمقارنة مع القوات السعودية والإماراتية المجهزة بسخاء، التي غالباً ما تشتري معدات أميركية وأوروبية على أحدث مستوى، لا تُستخدم حتى في بلدانها الأصلية.

  شركة "داسو للطيران" الفرنسية تكشف عن طائرة الجيل الخامس الأوروبية المستقبلية

ولمضاهاة هذا التفوق العسكري لجيرانها، من المتوقع أن تتلقى القوات العمانية حوالي 12 طائرة مقاتلة حديثة، من طراز يوروفايتر تايفون، و8 طائرات تدريب متقدمة من طراز “هوك”. هذا وسُلِّمت أول دفعة من مقاتلات التايفون، في حزيران/يونيو 2017، وليس من الواضح متى سيتم الانتهاء من تسليم باقي الصفقة.

وتواجه عمان وفق مجلة The National Interest، التي تقع بجوار اليمن والمملكة السعودية، وضعاً أمنياً صعباً بشكل متزايد. وفي الواقع، انضمت السلطنة -وإن كانت سياساتها غير تدخلية عموماً بجانب علاقاتها مع إيران- إلى التحالف الذي تقوده السعودية ضد المقاتلين الحوثيين في اليمن. وفي السنوات القادمة، من المرجح أن يزداد الوضع تعقيداً في عمان، الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة إنفاق السلطنة على مبيعات الدفاع.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.