كيف تمكّنت طائرات غير مأهولة بقيمة 650$ من خلق مشاكل في سوريا والعراق؟

sda-forum
أعضاء شعبة الاستجابة السريعة العراقيين يستخدمون طائرة من دون طيار في منطقة الشفاء غرب الموصل في معاركها ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في 12 حزيران/يونيو 2017 (AFP)
أعضاء شعبة الاستجابة السريعة العراقيين يستخدمون طائرة من دون طيار في منطقة الشفاء غرب الموصل في معاركها ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في 12 حزيران/يونيو 2017 (AFP)

عدد المشاهدات: 1640

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

لطالما شدد كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين على أن التفوق الجوي للبلاد معرّض للخطر بينما تقوم دول أخرى بتطوير منافسة ومتطوّرة للغاية. ولكن، ما يواجهه سلاح الجو الأميركي اليوم، هو تحدياً كبيراً آخراً في العراق وسوريا قائم على الطائرات غير المأهولة الرخيصة والمتوفرة تجارياً.

وللمرة الأولى منذ ما يقارب الـ65 عاماً، تتعرّض القوات البرية الأميركية للهجوم من قبل طائرات العدو، وفي المقام الأول من الـ”كوادكوبتر” (Quadcopters) الصغيرة أو الطائرات من دون طيار التي تبلغ قيمتها حوالي 650 دولار.

وقال سلاح الجو في فيديو قدّم خلال حدث استضافه معهد ميتشيل للدراسات الفضائية في 4 كانون الثاني/يناير إن “قواتنا البرية لم تتعرض لهجوم من طائرات العدو منذ الحرب الكورية قبل 65 عاماً”.

ومن الجدير بالذكر أن الجماعات المرتبطة بالدولة الإسلامية تستخدم طائرات من دون طيار تجارية مزودة بالذخائر.

وأشار الفريق مارك نولاند، نائب رئيس الأركان لعمليات القوات الجوية، لمجموعة صغيرة من الصحفيين عقب الحدث “إنهم استخدموها عندما كنا نحاصر الموصل. كانت هناك بعض العمليات التي أسقطوا خلالها قنبلة يدوية، لذلك كانت أساساً قطع مدفعية التي سقطت على بعض القوات”.

من جهته، قال بيتر سينغر، وهو زميل رئيس وخبير استراتيجي في مؤسسة أميركا الجديدة، خلال عرض في مؤتمر CyCon في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي إن “تنظيم داعش شغّل أكثر من 3000 طائرة غير مأهولة في شهر واحد خلال معركة الموصل”. وكان نحو ثلث تلك الرحلات عبارة عن بعثات قتالية مسلحة.

في إطار آخر، كان الفريق جاك شاناهان، مدير المخابرات الدفاعية في مكتب وكيل وزارة الدفاع للاستخبارات الأميركية أعلن في آذار/مارس الماضي أن “أغلى نظام جوي من دون طيار متاح على موقع أمازون يكلف 22.000 دولار؛ وإن نظامي MQ-1 Predator وMQ-9 Reaper يكلّفان أكثر بكثير من ذلك. وبدلاً من ذلك، يقوم نظام داعش بشراء كوادكوبتير صغيرة بكلفة 650 دولار للوحدة”.

  ماذا يمكن أن تقدم كل من تركيا وروسيا لبعضهما البعض في المجال العسكري؟

ووصف شاناهان مشكلة مكافحة الأنظمة غير الأهولة بأنها “إحدى أهم المشاكل التي تواجه القادة في العراق وافغانستان، وخاصة في العراق”.

وقد لاحظ بعض الخبراء والمراقبين الخارجيين أن هذه الأنظمة التجارية الصغيرة تسمح لجماعات مثل داعش بإنشاء قوة جوية مصغرة خاصة بها، الأمر الذي يتيح لها القيام بمهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع فضلاً عن الدعم الجوي المباشر. وهذا يوفر للجماعات المسلحة قدرة تكتيكية جوية لا تملكها دول كثيرة حتى قبل عشر سنوات.

في الواقع، قال الفريق جو ساليناس من قيادة العمليات الخاصة للجيش الأميركي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي إن أعضاء الخدمة الأميركية العائدين من سوريا يقولون “إنهم لا يملكون المجال الجوي تحت 3500 قدم”.

ويعود الفريق نولاند ليقول إن “هذه الأنظمة تتميّز بأحجامها. إن الطائرات الأكبر حجماً تمكّن تحقيق تفوّق جوي أكثر وضوحاً، في حين أن بعض أجهزة كوادكوبتر الأصغر حجماً – والتي لا تزال تشكل تهديداً – يتم معالجتها من وجهة نظر حماية القواعد العسكرية مثلاً”.

ولكن جزء من المشكلة للدفاع ضد تلك الأجهزة هو ببساطة العثور عليها، بحسب نولاند. “بعد ذلك، وبمجرد تحديد موقعهم، ما هي الخطوة التالية؟”.

ومن خلال التعاون مع الصناعة ومختبر أبحاث سلاح الجو، قال نولاند إن القوات الجوية تحاول الحصول على بعض القدرات في هذا المجال. وبينما تم نشر البعض منها بالفعل، أشار إلى أنه يتعيّن القيام بالمزيد.

نهج واحد: إن قتال الطائرات من دون طيار يجب محاربته بالطائرات من دون طيار. ويعمل مختبر أبحاث القوات الجوية على إيجاد حل تقوم من خلاله طائرات غير مأهولة صغيرة بدوريات في الأجواء الخاصة لكشف أجهزة العدو، ونشر شبكة لالتقاط الطائرات من دون طيار العدوة.

Defense News

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

  طائرة تو-160 الروسية تنافس قاذفة القنابل الأميركية بي-1بي لانسر

https://www.c4isrnet.com/unmanned/uas/2018/01/05/how-650-drones-are-creating-problems-in-iraq-and-syria/

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.