تحشيد مصر لقوة عسكرية هائلة أثار الجدل في إسرائيل

segma
مجموعة من دبابات أبرامز مصرية تحتشد في الشارع حيث يتجمع المتظاهرون المصريون في ميدان التحرير بالقاهرة يوم 30 كانون الثاني/يناير 2011، في اليوم السادس من الاحتجاجات ضد نظام حسني مبارك (AFP)
مجموعة من دبابات أبرامز مصرية تحتشد في الشارع حيث يتجمع المتظاهرون المصريون في ميدان التحرير بالقاهرة يوم 30 كانون الثاني/يناير 2011، في اليوم السادس من الاحتجاجات ضد نظام حسني مبارك (AFP)

عدد المشاهدات: 3302

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

بالنسبة لبلد يعيش في حالة من الفوضى الإقتصادية ويفتقر إلى عدو دولة يحتشد على حدوده، فإن تحشيد مصر لقوة عسكرية هائلة أثار الجدل في إسرائيل.

لقد حصلت مصر على مجموعة واسعة من الأسلحة على مرّ السنين، وقد أثارت ترسانتها المفرطة أسئلة أكثر من أجوبة بين الخبراء الإسرائيليين. وتشير عمليات الشراء – التي حصل معظمها في ظل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي – إلى أن مصر كرّست عملها للعودة إلى مجدها السابق والإعلان أنها قوة لا يستهان بها لبقية دول المنطقة.

وتشمل قائمة الأسلحة الأعلى سعراً 387 دبابة “أم1 أبرامز” (M1 Abrams) منذ عام 2010 بالإضافة إلى 762 مركبة مدرعة مضادة للألغام والمحمية ضد الكمائن، صفقة بقيمة مليار دول تتضمّن الأنظمة المضادة للطائرات من طراز “أس-300 في أم” (S-300VM) و50 مقاتلة “ميغ-29” (MiG-29) من إنتاج شركة “ميكويان” (Mikoyan) في عقد تبلغ قيمته 2 مليار دولار ومن المتوقع أن يكتمل بحلول عام 2020.

وتعتبر هذه قائمة جزئية من الأسلحة التي حصلت عليها مصر مؤخراً، وفقاً لورقة كتبها ياجيل هينكين، مؤرخ عسكري في معهد القدس للدراسات الاستراتيجية. وكتب هينكين أن “المشكلة في تقييم البناء العسكري في مصر هي أن الناس يفترضون أنهم يعرفون لماذا تفعل مصر ذلك. ولكن أنا لا أعرف الجواب الحقيقي، لذلك يجب أن ننظر في عوامل عدة”.

إن إحدى التفسيرات الواضحة هو أن مصر تريد أن تظهر قوّتها في منطقة من الإضطرابات. ووفقاً لقائد البحرية المصرية، الفريق أول أسامة ربيع، فإن فورة التسوّق التسليحية تهدف إلى حماية موارد الغاز الطبيعي المكتشفة حديثاً وتنفيذ تدابير مكافحة الإرهاب.

ويقول هينكين إن “هذا أمر مثير للدهشة، على أقل تقدير، لأنه يختلف اختلافاً جذرياً عن المفاهيم، كالمفهوم الإسرائيلي، الذي يحمي من خلاله حقول الغاز باستخدام القوارب السريعة والأنظمة المضادة للصواريخ، وليس عن طريق مروحيات الهجوم الخفيف والاستطلاع وبحاملات المروحيات المسلحة القادرة على حمل مئات الجنود وتنزلهم على سواحل أعدائهم. كلّ هذا لا يعتبر أساسياً لحماية حقول الغاز في البحر”.

  دبابات "تي-90" الروسية إلى الجيش العراقي في "القريب العاجل"‏

من جهته، قال أوفير وينتر، وهو باحث في معهد دراسات الأمن القومي، إن مصر تريد أن تصبح “قوة رائدة في العالم العربي”. وتابع أن “التفسيرات الأخرى التي سمعتها هي ضرورة تعزيز صورة النظام بهدف جعل مصر رائعة مرة أخرى (Make Egypt Great Again)“، مشيراً إلى شعار حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب Make America Great Again.

والسبب الثالث، الذي اقترحه هينكين، يمكن أن يكون له عواقب جيوسياسية واسعة في منطقة، وإذا كان صحيحاً:  خلق ملاذ آمن للانتشار الروسي في المنطقة. ويجري حالياً وضع خط الأساس لهذا التعاون، حيث وقعت روسيا اتفاقاً مع مصر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي للسماح للطائرات العسكرية الروسية باستخدام قواعدها ومجالها الجوي.

ويفسّر هينكين أن “ما فعلته مصر هو محاولة تنويع مورديها، وهي في الواقع تتحول من كونها زبون أميركي إلى أن تصبح قوة عظمى بمفردها. وتأتي هذه الخطوة في ظلّ عدم رغبة مصر من أن تكون تابعة لمورد واحد. وعلى هذا النحو، اشترت البلاد مجموعة متنوعة من الأسلحة من فرنسا والصين والولايات المتحدة، فضلاً عن روسيا.

أما السبب الرابع – وربما الأكثر إثارة للقلق للإسرائيليين – هو إمكانية أن تندلع عملية “سلام بارد” (Cold Peace) في صراع على خط المرمى. ويعتقد كل من هينكين ووينتر أن هذا السيناريو بعيد المنال، ولكن لا يمكن تجاهله.

وعلى أية حال، فإن مصر بالتأكيد لا تحاول إخفاء قوتها عسكرية جديدة. وقال وينتر إن “كل من يتابع الشؤون المصرية يمكن أن يلاحظ هذا الاتجاه على مدى السنوات الماضية. إنهم لا يخفيون ذلك”.

Defense News

لماجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

https://www.defensenews.com/global/mideast-africa/2018/01/10/make-egypt-great-again-israeli-experts-question-neighbors-military-buildup/

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.