من يُطلق الضربة الأولى في حال نشوب حرب نووية بين الهند وباكستان؟

sda-forum
عسكريون باكستانيون يقفون إلى جانب صاروخ أرض-أرض قصير المدى من نوع "نصر" خلال العرض العسكري الذي نظمته باكستان في إسلام أباد، 23 آذار/مارس 2017 (AFP)
عسكريون باكستانيون يقفون إلى جانب صاروخ أرض-أرض قصير المدى من نوع "نصر" خلال العرض العسكري الذي نظمته باكستان في إسلام أباد، 23 آذار/مارس 2017 (AFP)

عدد المشاهدات: 1324

نشر الكاتب فلاديمير سكوسيريف في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” مقالاً بعنوان “باكستان مستعدة لاستخدام سلاح نووي ضد الهند”، يعالج التهديدات المتبادلة بين دلهي وإسلام آباد، وتزايد خطر نشوب حرب طاحنة بينهما.

ينطلق المقال من التهديدات المتبادلة بين دلهي وإسلام آباد باستخدام أسلحة نووية، بعد تصريح قائد عسكري هندي بأن قواته يمكن أن تقوم بهجوم غير نووي رداً على هجوم إرهابي ينطلق من أراضي باكستان. وباكستان، التي طورت أسلحتها النووية التكتيكية، رأت في ذلك دعوة إلى نزاع نووي. وقد احتدمت العلاقات بين الجارين في ظل تزايد الضغوط على إسلام آباد من شريكها العسكري واشنطن.

وفي الصدد، قال كبير الباحثين في معهد الدراسات الشرقية التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، فلاديمير سوتنيكوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا” إن “أسلحة باكستان النووية التكتيكية، في الأساس صواريخ تكتيكية قابلة للتزويد برؤوس نووية بأحجام صغيرة. وباكستان، تنشر هذه الصواريخ منذ مدة طويلة على حدودها مع الهند. ليس لديها صواريخ بالستية بعيدة المدى. يجري اختبار صواريخ محمولة على السفن، وهناك صواريخ محمولة جواً. إنما المكانة الأولى، في عقيدتها العسكرية، لمواجهة العدو الافتراضي (الهند) تبقى لصواريخ أرض-أرض. وهي منشورة على طول الحدود منذ المواجهة بين البلدين في 2001-2002”.

أي أن الجنرالات الباكستانيين- وفق ضيف الصحيفة- يدركون أن “الهند إذا ما قامت بتوجيه ضربة بقواتها البرية فالرد الوحيد الممكن هو ضربة صاروخية برؤوس نووية. وهي يمكن أن تصل إلى المراكز الاستراتيجية الأساسية، وقبل كل شيء في شمال الهند”.

ويضيف: ” ولذلك، يأخذ العسكريون الهنود بعين الاعتبار أن الضربة الجوابية ممكنة. ولكن الهند، كما الصين، تعهدت بأن لا تكون البادئة باستخدام السلاح النووي. وهكذا، فالحديث يدور عن احتمال أن تستخدم الهند قواتها البرية. فالهند تتفوق على باكستان بعديد قواتها. على الرغم من قوة الجيش الباكستاني. كما أن الهند في مواجهة العام 2001-2002 طورت عقيدة “البداية الباردة”. وهي عقيدة تعتمد على ضربات تحذيرية عن طريق القوات البرية دون استخدام الأسلحة النووية ضد المراكز الأساسية في العمق الباكستاني. وهذه العقيدة، سوف يتم تطبيقها إذا ما نفذت عملية إرهابية كبيرة على أراضي الهند انطلاقا من باكستان”.

  صاروخ أرض-جو متوسط المدى جديد من إنتاج هندي-إسرائيلي

وينتهي المقال إلى أن الهنود مستعدون لتوجيه الضربة الأولى لتجنب ضربة باكستانية نووية محتملة. بينما باكستان لم تتعهد بعدم المبادرة إلى استخدام السلاح النووي.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.