واشنطن تدعو أنقرة إلى الحد من عملياتها العسكرية في سوريا

دبابات تابعة للجيش التركي تتمركز في حقل بالقرب من الحدود السورية في حسا، في مقاطعة هاتاي في 25 كانون الثاني/يناير 2018، كجزء من عملية "غصن الزيتون"، التي أطلقت قبل أيام قليلة (AFP)
دبابات تابعة للجيش التركي تتمركز في حقل بالقرب من الحدود السورية في حسا، في مقاطعة هاتاي في 25 كانون الثاني/يناير 2018، كجزء من عملية "غصن الزيتون"، التي أطلقت قبل أيام قليلة (AFP)

عدد المشاهدات: 443

حضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب اردوغان على الحد من عملياته العسكرية في سوريا حيث يشن الجيش التركي منذ خمسة أيام هجوماً على المقاتلين الأكراد السوريين المتحالفين مع واشنطن، وفق ما أعلن البيت الأبيض في 24 كانون الثاني/يناير الجاري.

وخلال اتصال هاتفي، حض ترامب “تركيا على تقليص عملياتها العسكرية والحد منها” طالباً أيضاً تجنب “أي عمل قد يتسبب بمواجهة بين القوات التركية والأميركية”.

وينتشر نحو ألفي جندي أميركي في سوريا ينتمي معظمهم إلى القوات الخاصة.

وشدد ترامب على وجوب أن “يركّز البلدان جهود جميع الأطراف على إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية”.

واعتبر مسؤولون أميركيون أن الهجوم الجوي والبري التركي يمكن أن يضر بالحملة التي تقودها واشنطن ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وقال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي لدى التحالف الدولي ضد الجهاديين بريت ماكغورك في تغريدة “نحن مستعدون للعمل مع تركيا بشأن مخاوفها الأمنية المشروعة، ولكنّ عملية (عسكرية) طويلة الأمد قد تعيد تنظيم الدولة الإسلامية إلى الحياة في حين أنه بات على طريق الهزيمة”.

من جانبه دعا أردوغان واشنطن إلى إنهاء الدعم المسلح لوحدات حماية الشعب الكردية، مشدداً على أن تركيا تتصرف في إطار القانون الدولي، بإسم أمنها وحقها في الدفاع عن النفس، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأناضول.

صواريخ على تركيا

ميدانياً، قتل شخصان في جنوب تركيا إثر سقوط قذيفتين أطلقتا من الجانب السوري في اليوم الخامس من التدخل العسكري التركي في سوريا ضد مجموعة مسلحة كردية سورية أكد أردوغان عزمه على القضاء عليها.

وأطلقت القذيفتان عصر 24 كانون الثاني/يماير على وسط مدينة كيليس الحدودية وأصابت إحداها مسجداً وألحقت أضراراً به فيما أصابت أخرى منزلاً، بحسب مراسلة فرانس برس في المكان.

  حلف عسكري موجه ضد إيران بمشاركة السعودية والإمارات قريباً؟

وبعد سقوط القذيفتين، سمع دوي قصف مدفعي تركي في اتجاه سوريا انطلاقاً من وسط كيليس. ونسبت محافظة كيليس إطلاق القذيفتين إلى مقاتلي “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تعتبرها أنقرة “ارهابية” وتريد طردها من منطقة عفرين في شمال سوريا.

وتعتبر وحدات حماية الشعب الكردية المكون الأبرز لقوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، وهي مدعومة اميركيا وتحارب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا.

“استعادة الأسلحة”

كثفت وحدات حماية الشعب الكردية لدى شعورها بتخلي حليفها الأميركي عنها النداءات إلى واشنطن من أجل أن تمارس ضغوطاً على أنقرة لوقف العملية العسكرية.

ودعا المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين في مقابلة مع شبكة “سي أن أن” واشنطن إلى “استعادة كل الأسلحة التي قدمتها الى مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في العامين الماضيين”.

وتركزت الغارات الجوية التركية الجديدة على مناطق حدودية في شمال غرب وشمال شرق عفرين “لحمل المقاتلين الأكراد على التراجع وفتح الطريق امام تقدم بري”، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن.

وتابع عبد الرحمن إن القوات التركية بدعم من فصائل سورية تدعمها أنقرة لم تحرز سوى تقدم محدود في منطقة عفرين منذ بدء الهجوم، مضيفاً “بمجرد حصول تقدم والسيطرة على بلدة، يشن الأكراد هجوماً مضاداً ويستعيدون السيطرة عليها”.

جدل في ألمانيا

أعلنت برلين أنها تعتزم أن تطلب من وزير الدفاع التركي تفسيرات حول الهجوم في وقت يحتدم الجدل في ألمانيا إثر بث مشاهد لدبابات ألمانية من طراز “ليوبارد 2” تستخدم ضد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية.

وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية ماريا اديبار أن السفير الألماني مارتن اردمان سيناقش مع وزير الدفاع التركي نور الدين جانيكلي “كيفية تجهيز العملية التركية”.

  سلوفاكيا تشتري 14 مقاتلة "أف-16" الأميركية

وبدأت تركيا العملية بعد اعلان التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية بقيادة واشنطن عزمه على تشكيل قوة حدودية قوامها 30 ألف عنصر في شمال وشرق سوريا تضم خصوصا مقاتلين من وحدات حماية الشعب.

وأثار الإعلان غضب انقرة التي تتهم وحدات حماية الشعب بانها فرع حزب العمال الكردستاني في سوريا.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.