روسيا تحتفل بالذكرى 75 لانتصارها في ستالينغراد

لقطة من الذكرى 75 للانتصار السوفياتي في معركة ستالينغراد التي شكلت تحولاً كبيراً في الحرب العالمية الثانية، في 21 كانون الثاني/يناير الماضي (AFP)
لقطة من الذكرى 75 للانتصار السوفياتي في معركة ستالينغراد التي شكلت تحولاً كبيراً في الحرب العالمية الثانية، في 21 كانون الثاني/يناير الماضي (AFP)

عدد المشاهدات: 864

تحتفل روسيا في 2 شباط/فبراير الجاري بالذكرى 75 للانتصار السوفياتي في معركة ستالينغراد التي شكلت تحولاً كبيراً في الحرب العالمية الثانية، ورمز الفخر المستعاد والوطنية التي يريد تجسيدها فلاديمير بوتين خلال حملته لولاية رئاسية رابعة.

ونظم عرض عسكري شارك فيه حوالى 1500 جندي، وآليات مدرعة وطائرات في فولغوغراد، الإسم الحالي لمدينة ستالينغراد في جنوب روسيا، حيث وقعت تلك المعركة وينتظر وصول الرئيس الروسي في المساء.

وحضر حشد ضم آلاف السكان العرض العسكري الذي شارك فيه جنود ببزاتهم العسكرية التي تعود إلى تلك الحقبة أو الحديثة ودبابات بينها “تي-34” التي كانت رمز الانتصار على هتلر، بينما حلقت فوقها عشرات الطائرات الحربية.

وقالت مذيعة تلفزيونية “إنه حدث مقدس بالنسبة لنا”، مشيرة إلى أن عدداً كبيراً من أفراد عائلتها قتلوا في هذه المعركة.

غيّرت تلك المعركة التي تعتبر إحدى أكثر المعارك دموية في التاريخ (1942-1943) إذ سقط فيها حوالى مليوني قتيل من الطرفين، مجرى الحرب في الإتحاد السوفياتي الذي كانت معنوياته منهارة حتى ذلك الحين من جراء تعرضه لعدد كبير من الهزائم الساحقة.

وما زال الروس يمجدونها باعتبارها الحدث الذي أنقذ أوروبا من النازية.

وفي تصريح صحافي، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الثاني من شباط/فبراير “تاريخ بالغ الأهمية لنا جميعاً”.

واكد المحلل السياسي قنسطنطين كالاتشيف أن “الوطنية في روسيا باتت عملياً إيديولوجية الدولة”، مضيفاً لوكالة فرانس برس أنه “فيما العلاقات بين موسكو والغرب في أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، تحتاج السلطات الروسية إلى رموز مثل معركة ستالينغراد لتعزيز صورة بلد قادر على تحقيق انجازات والتغلب عاجلاً أم آجلاً على جميع الأعداء”.

مئتا يوم

شارك بوتين حتى الآن في 18 كانون الثاني/يناير في الاحتفالات بالذكرى الخامسة والسبعين لرفع الحصار عن لينينغراد، التي أقيمت في سان بطرسبورغ (كانت لينينغراد، شمال غرب) وفي ضواحيها.

  بوتين يأمر بتعزيز القوة الضاربة النووية الروسية

وأسفر حصار لينيغراد الذي استمر حوالى 900 يوم من 1941 إلى 1943، عن ما بين 600 ألف و1،5 مليون قتيل، كما يفيد مختلف التقديرات. وقال بوتين آنذاك “يتعيّن علينا استخدام أي ذريعة حتى نتذكره وحتى يتذكرونه في العالم، حتى لا يتكرر حصوله أبداً”.

في مدينة فولغوغراد التي يبلغ عدد سكانها مليون نسمة على ضفاف الفولغا، سيتحدث الرئيس الروسي أمام مقاتلين قدامى ويضع زهوراً على تلة ماماييف كورغان الاستراتيجية التي كانت مسرح عمليات رهيبة بين القوات السوفياتية والنازية، وتضم اليوم نصباً تذكارياً وتمثالاً يبلغ ارتفاعه 85 مترا.

واستمرت معركة ستالينغراد التي اندلعت في تموز/يوليو 1942، مئتي يوم وليلة كانت المدينة خلالها مسرحاً لعمليات قصف جوي المانية شرسة وحرب شوارع اتسمت بعنف غير مسبوق.

وفي الثاني من شباط/فبراير 1943، استسلمت قوات الماريشال الألماني فريدريش فون باولوس، وقد حاصرها الجيش الأحمر، وهذا الاستسلام كان الأول للجيش النازي منذ بداية الحرب.

وأسفرت هذه المعركة بالاجمال عن حوالى مليوني قتيل من الطرفين، كما تفيد الأرقام الرسمية الروسية، وخلفت دماراً شاملاً في المدينة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.