سر التعاون الكيماوي بين بيونغيانغ ودمشق

segma
عضو من فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة يقوم بجمع عينات من الرمال بالقرب من جزء من صاروخ ‏استخدم في الهجمات الكيماوية المميتة على الغوطة في 28 آب/أغسطس 2013 (‏AP‏)‏
عضو من فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة يقوم بجمع عينات من الرمال بالقرب من جزء من صاروخ ‏استخدم في الهجمات الكيماوية المميتة على الغوطة في 28 آب/أغسطس 2013 (‏AP‏)‏

عدد المشاهدات: 408

بعد تقرير الأمم المتحدة الأخير الذي كشف عن تعاون عسكري وثيق بين كوريا الشمالية وعدد قليل من دول العالم، اتضح أن بيونغيانغ تلعب دوراً مهماً في الحرب الدائرة منذ سنوات في سوريا، وفق ما نقل موقع “سكاي نيوز عربية” الإخباري في 3 شباط/فبراير الجاري.

وعزز التقرير ما أُشيع عن تقارب بين نظامي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والرئيس السوري بشار الأسد، أساسه شحنات أسلحة متجهة من أقصى شرق آسيا لأقصى غرب القارة.

وذكر التقرير – وفقاً للموقع نفسه – أن كوريا الشمالية تتحايل على العقوبات الدولية، عبر تصدير الفحم والصلب وبضائع أخرى يمنع تصديرها بموجب عقوبات دولية، لكن الأهم هو تصدير تكنولوجيا التسليح إلى بلاد بينها سوريا.

وعثر فريق باحثي الأمم المتحدة على “دليل على التعاون العسكري من جانب كوريا الشمالية لتطوير برامج الأسلحة الكيماوية السورية”.

وذكر التقرير اسم شركة “كوميد” الكورية الشمالية، أكبر شركة لتصدير الأسلحة في البلاد، التي تم إدراجها على لائحة سوداء لكل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

و”كوميد” اختصار للأحرف الأولى من “شركة كوريا للتعدين والتنمية والتجارة”، ولا يبدو من الاسم أن له علاقة بالأسلحة، إلا أن الشركة تعد الذراع الأهم لحكومة كوريا الشمالية في صفقات توريد الأسلحة والبضائع والمعدات المرتبطة بالصواريخ البالستية والأسلحة التقليدية.

وفي تموز/يوليو 2005، أدرجت الشركة المملوكة لحكومة بيونغيانغ على قائمة العقوبات الأميركية لدورها في تعزيز البرنامج الكوري الشمالي لأسلحة الدمار الشامل، كما تعرضت لعقوبات أخرى من الأمم المتحدة في نيسان/أبريل 2009 وتشرين الأول/أكتوبر 2014.

وتمتلك “كوميد” مكاتب عدة في عدد من دول العالم، تسهل للحكومة الكورية الشمالية مبيعات الأسلحة إلى الخارج.

وترتبط “كوميد” بعلاقات قوية مع مركز الدراسات والبحوث العلمية في سوريا، المسؤول الأول عن تطوير برامج التسليح السورية، بما في ذلك الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والصواريخ البالستية.

  السكود بطيئ وغير دقيق ويصعب اخفاؤه

وتثير احتمالات لجوء القوات السورية إلى الأسلحة الكيماوية، قلقا شديدا في الغرب لا سيما الولايات المتحدة، والخميس حذرت واشنطن من أنها مستعدة لبحث القيام بعمل عسكري إذا لزم الأمر لردع الحكومة السورية عن شن هجمات كيماوية.

وقالت فرنسا مؤخراً إنها تشعر “بقلق شديد” من أن دمشق لا تحترم تعهداتها بعدم استخدام أسلحة كيماوية، وإن باريس تعمل مع شركائها لتسليط الضوء على هجمات يشتبه في استخدام الغازات السامة بها خلال الآونة الأخيرة.

وفي 2013، قالت سوريا إنها ستتخلى عن كل أسلحتها الكيماوية، لكن خلال العامين الماضيين، خلص تقرير مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية إلى أن الحكومة السورية استخدمت غاز السارين، كما استخدمت غاز الكلور مرات عدة كسلاح، وهو ما تنفيه دمشق.

Be the first to comment

اترك رد

Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.