ألمانيا تعتبر أن على أوروبا المبادرة لوقف سباق التسلّح النووي

عدد المشاهدات: 679

أعلن وزير الخارجية الألماني سيغمار غبريال في 4 شباط/فبراير الجاري أن على أوروبا أن تمهّد الطريق للدفع من أجل نزع الأسلحة النووية في العالم، وذلك بعد اقتراح واشنطن تطوير ترسانتها النووية وتوسيعها.

وقال غابريال “كما في أوقات الحرب الباردة، نحن في أوروبا معرضون للخطر بشكل خاص” جراء “سباق تسلّح نووي متجدد”، مضيفاً “لهذا السبب بالتحديد علينا نحن في أوروبا أن نشرع بمبادرات جديدة للرقابة على التسلح ونزع الأسلحة”.

وجاء كلام غابريال في معرض الرد على ما يسمى “مراجعة الموقف النووي” الأميركي الذي نشره البنتاغون الأسبوع الماضي ويفصل فيه الرؤية العسكرية الأميركية للتهديدات النووية وسبل مواجهتها في العقود المقبلة.

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بيان أن تطوير الترسانة الأميركية واستكمال القنابل “الاستراتيجية” ذات القدرات الهائلة بقنابل “تكتيكية” أصغر “يهدف إلى جعل استخدام الأسلحة النووية أقل ترجيحاً”.

ويعتقد المخططون الأميركيون أن الأعداء المحتملين وخصوصاً روسيا يفترضون أن الولايات المتحدة لن تستخدم ترسانتها الموجودة لأن آثارها ستكون مدمرة.

وقال غريغ ويفر نائب مدير القدرات الاستراتيجية في رئاسة الأركان للصحافيين إن “الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي يحتاجان إلى مجموعة أوسع من الخيارات النووية المعقولة ذات القدرات التدميرية المحدودة”.

واعترف غابريال بأن ضم روسيا للقرم أدى إلى “خسارة دراماتيكية للثقة بروسيا” سواء في أوروبا أو في واشنطن، وهذا “يدل على أن روسيا تعاود بوضوح التسلح ليس فقط تقليدياً لكن بأسلحة نووية”.

لكن بدلاً من تطوير أسلحة جديدة دعا رئيس الدبلوماسية الألمانية إلى “ترسيخ المعاهدات الموجودة للرقابة على التسلح بدون شروط”. وقال إن برلين ستضغط “مع حلفائها وشركائها” من أجل مزيد من نزع الأسلحة على الصعيد الدولي.

وتابع “هدفنا الطويل الأمد يجب أن يبقى عالماً بدون أسلحة نووية”، وهي سياسة الولايات المتحدة النووية في ظل ادارة الرئيس السابق باراك اوباما.

  دراسة: قلق وتخوّف اسرائيلي من كمية السلاح التي اشترتها دول الخليج ومصر

وألمانيا تاريخياً حليف وثيق للولايات المتحدة وعضو رئيس في حلف الأطلسي، لكن الأسلحة النووية كانت دائماً موضعاً خلافياً في السياسة الألمانية خلال الحرب الباردة.

ولا تملك برلين ترسانتها الخاصة، لكن الولايات المتحدة تحتفظ برؤوس نووية في المانيا كجزء من وجود عسكري رادع.

وأثار هذا الموضوع سياسيون المان بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض.

فقد دعا مارتن شولتز الذي نافس المستشارة انغيلا ميركل في انتخابات أيلول/سبتمبر خلال حملته إلى إزالة القنابل الأميركية الموجودة في المانيا.

ويأتي الموقف الألماني في أعقاب إدانات من روسيا والصين وكوريا الشمالية وايران للمراجعة النووية الأميركية.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.