حلف الناتو يدرس بدء مهمة تدريب أكبر في العراق تحت ضغط ترامب

جنود من الناتو خلال عملية مراقبة بالقرب من حطام سيارتهم في موقع الهجوم الانتحاري الذي قام به طالبان في قندهار يوم 15 أيلول/سبتمبر 2017 (AFP)
جنود من الناتو خلال عملية مراقبة بالقرب من حطام سيارتهم في موقع الهجوم الانتحاري الذي قام به طالبان في قندهار يوم 15 أيلول/سبتمبر 2017 (AFP)

عدد المشاهدات: 570

قال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تجدّد ضغوطها على شركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي لبدء مهمة طويلة الأجل في العراق للتدريب وتقديم المشورة لتفتح من جديد قضية خلافية في التحالف المتوجس بعد أن مضت عشر سنوات على مهمة في أفغانستان، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وقال خمسة دبلوماسيين كبار في حلف شمال الأطلسي إن وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس بعث برسالة إلى مقر الحلف في كانون الثاني/يناير الماضي تدعو إلى تشكيل بعثة رسمية للحلف في العراق بقيادة دائمة أو شبه دائمة لتدريب القوات العراقية.

وبعد حرب استمرت نحو ثلاث سنوات مع تنظيم الدولة الإسلامية تريد واشنطن ضمان عدم عودة المتشددين للظهور مرة أخرى. ورغم أن للحلف مدربين في العراق بالفعل فإن عددهم أقل من 20 فرداً.

ومن المتوقع أن يبحث وزراء الدفاع بدول الحلف المطلب الأميركي في بروكسل الأسبوع المقبل ومن المحتمل أن يصدر قرار في هذا الشأن في قمة تعقد في تموز/يوليو.

ووفقاً لرويترز، قال الدبلوماسيون إن ماتيس ترك في رسالته الكثير من التفاصيل مفتوحة لكنه أشار إلى تطوير الأكاديميات العسكرية وعقيدة عسكرية لوزارة الدفاع العراقية.

ومن الأفكار الأخرى التي استند إليها الدبلوماسيون إدراج التدريب على التخلص من القنابل وصيانة المركبات التي ترجع إلى العهد السوفيتي وكذلك التدريب الطبي. وقال دبلوماسي كبير في الحلف مشترطاً إخفاء هويته إن ”الولايات المتحدة تضغط بشدة من أجل دور لحلف شمال الأطلسي في العراق، ليس دورا قتاليا بل مهمة طويلة الأجل“، بحسب الوكالة نفسها.

وأضاف الدبلوماسي “هذا الأمر يبدو مثيرا للريبة مثل أفغانستان” مشيراً إلى الحرب الدائرة منذ فترة طويلة والتي يمول فيها الحلف القوات الأفغانية ويدربها. وقال “قلة قليلة من الحلفاء تريد ذلك”.

  القوات العراقية تتقدم داخل الموصل وتواجه مقاومة شرسة من الإرهابيين

وامتنع جوني مايكل المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية عن مناقشة ما إذا كان ماتيس قد أرسل رسالة للحلف أم لا لكنه قال “الإدارة مستمرة في البحث عن سبل يمكن من خلالها أن يبذل الحلفاء المزيد للتصدي للتنظيمات الإرهابية”.

وقال مسؤول في الحلف إن التحالف “يدرس السبل التي يمكن لنا بها أن نعزز جهودنا في التدريب”.

وقال الدبلوماسيون إن رؤساء الأركان في دول الحلف سيقدمون للوزراء عددا من الخيارات لتأسيس مهمة في العراق في حين أن ينس شتولتنبرج الأمين العام للحلف بحث هذه المسألة مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي يؤيد الفكرة.

ويمثل الضغط الأميركي جزءا من مطلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يتجاوز التحالف الغربي مهمته الأساسية المتمثلة في الدفاع عن أراضي دوله ويساعد في وقف التشدد الإسلامي.

وكان ترامب وجه تعنيفا للحلفاء في مايو أيار الماضي في قمة عقدت في بروكسل حذر فيها من وقوع مزيد من الهجمات في أوروبا إذا لم يبذل حلف الأطلسي المزيد لوقف المتشددين. كما أن الرئيس السابق باراك أوباما كان يسعى لدور أكبر للحلف في الشرق الأوسط.

وأثار المسؤولون الأمريكيون حينذاك إمكانية أن يتولى الحلف إدارة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية مثلما فعل الحلف في المهمة التي قادتها واشنطن في أفغانستان عام 2003.

وترى الولايات المتحدة أن خبرة الحلف الطويلة في أفغانستان تجعله في وضع مثالي لتأهيل القوات العراقية بعد استعادة الأراضي التي سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية. وللولايات المتحدة أكثر من 5000 جندي في العراق.

غير أن الحلفاء الأوروبيين يخشون الانجراف إلى مهمة خارجية أخرى مفتوحة باهظة الكلفة لا تحظى بتأييد شعبي في الداخل وتنطوي على مخاطر.

وفي لفتة موجهة إلى ترامب وافق الحلف المؤلف من 29 دولة العام الماضي على الانضمام للتحالف. ومع ذلك فقد أصرت فرنسا وألمانيا على أن القرار رمزي في الأساس.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.