الردّ بهجوم واسع النطاق على أهداف سورية وإيرانية بعد إسقاط طائرة أف-16 اسرائيلية

صورة التقطت في كيبوتز شمال إسرائيل في 10 شباط/فبراير 2018 تُظهر بقايا طائرة أف -16 إسرائيلية ‏تحطمت بعد تعرضها لإطلاق النار من قبل دفاعات جوية سورية خلال هجمات ضد "أهداف إيرانية" في البلد ‏الذي مزقته الحرب (جاك غويز/‏AFP‏)‏
صورة التقطت في كيبوتز شمال إسرائيل في 10 شباط/فبراير 2018 تُظهر بقايا طائرة أف -16 إسرائيلية ‏تحطمت بعد تعرضها لإطلاق النار من قبل دفاعات جوية سورية خلال هجمات ضد "أهداف إيرانية" في البلد ‏الذي مزقته الحرب (جاك غويز/‏AFP‏)‏

عدد المشاهدات: 2871

أعلن الجيش الإسرائيلي في 10 شباط/فبراير الجاري شنّ هجوم “واسع النطاق” في سوريا على 12 هدفاً إيرانياً وسورياً. وأكد ‏في بيان له أن “الطيران الحربي الإسرائيلي ضرب 12 هدفاً من بينها ثلاث بطاريات صواريخ مضادة للطائرات ‏وأربعة أهداف إيرانية غير محددة يملكها الجهاز العسكري الإيراني في سوريا”.‏

وأتت هذه الخطوة بعد أن سقطت مقاتلة من طراز “أف-16” إسرائيلية في اليوم نفسه في إسرائيل فيما كان الجيش يشن هجمات على “أهداف إيرانية” في سوريا بعد اعتراض طائرة من دون طيار انطلقت من الأراضي السورية، على ما أعلن الجيش.

وكتب متحدث عسكري هو اللفتنانت جوناثان كونريكوس على تويتر أن “قوات الدفاع الإسرائيلية استهدفت أنظمة المراقبة الإيرانية في سوريا التي أرسلت الطائرة من دون طيار إلى المجال الجوي الإسرائيلي” مضيفاً “نيران كثيفة من المضادات الجوية السورية وتحطم طائرة أف-16 في إسرائيل، الطياران بخير”.

وأعلنت الشرطة تحطم مقاتلة أف-16 في منطقة وادي جزريل شرق مدينة حيفا، في شمال اسرائيل.

وكتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي على صفحته على “فيسبوك” أن أنظمة الدفاع الجوي الاسرائيلية رصدت “إطلاق طائرة دون طيار إيرانية من مطار تيفور في منطقة تدمر في سوريا باتجاه اسرائيل”. وأشار الى أن مروحية أباتشي أسقطتها “داخل إسرائيل” وهي “موجودة لدينا”.

تعليقاً على هذا الحدث، يقول المحلّل العسكري الاستراتيجي رياض قهوجي إن “إسقاط الطائرة الإسرائيلية سيؤدي إلى عملية جوية كبيرة تهدف لتدمير كافة الدفاعات الجوية السورية والإيرانية في سوريا وقد تدفع اسرائيل لتقريب عملية برية متوقعة في جنوب سوريا لإنشاء حزام أمني بعمق ٤٠ كلم”.

من ناحيتهم، تساءل بعض المحللين “أين موسكو من كل ذلك؟ هل هناك غضّ نظر عن كل ما يحصل على الساحة السورية؟”، مضيفين أن “لا طهران أو سوريا يمكنهم اتخاذ قرار كبير مثل إسقاط طائرة مقاتلة اسرائيلية”. وأشار المحللون أيضاً أننا “دخلنا اليوم في مرحلة جديدة من الصراع في سوريا. يمكن أن يكون كل ذلك مواجهة روسية أميركية من خلال استخدام ايران واسرائيل؛ نحن في ما يشبه الحرب العالمية الثانية من خلال ما يحصل اليوم في سوريا. للأسف لا مرحلة من التهدئة في أي وقت قريب في دمشق”.

  صواريخ "كاليبر" ستضرب المعارضة السورية على مشارف حلب في غضون 24 ساعة

هذا وأكدت مصادر لبنانية مطّلعة أن “الأوضاع في جنوب لبنان هادئة ميدانياً والأمور تحت السيطرة”، مضيفين أن هناك تحليق منخفض للطائرات الاسرائيلية في المنطقة ولكن هذا أمر اعتاد عليه الجنوب”. وقال أحدهم “حتى الآن إن المعركة محصورة في الجانب السوري وإن لبنان لن يتأثر بذلك”، مشيراً أيضاً إلى أن “العمل على الجدار الأمني توقف كلياً حيث لا يوجد أي من العناصر الإسرائيلية هناك اليوم”.

من جهتها، أعلنت دمشق تصدي دفاعاتها الجوية “لعدوان” اسرائيلي على قاعدة عسكرية، ما تسبب بإصابة “أكثر من طائرة”، وذلك بعد وقت قصير من اعلان اسرائيل تحطم طائرة إف 16 فيما كانت قواتها تشن هجمات على “أهداف إيرانية” في سوريا.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن مصدر عسكري “قام كيان العدو الاسرائيلي فجر اليوم بعدوان جديد على إحدى القواعد العسكرية في المنطقة الوسطى وتصدت له وسائط دفاعنا الجوي وأصابت أكثر من طائرة”.

وأفاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس بأن الغارات الاسرائيلية استهدفت منطقة في ريف حمص الشرقي، حيث توجد قواعد عسكرية عدة، بعضها تابع للقوات الروسية وبعضها الآخر للقوات الإيرانية.

ويأتي هذا التطور بعد أربعة أيام من إعلان الجيش السوري تصدي وسائط الدفاع الجوي فجر الاربعاء لضربات جوية شنتها اسرائيل على أحد مواقعه العسكرية في ريف دمشق.

وبحسب المرصد، أصابت بعض الصواريخ الاسرائيلية حينها مستودعات للذخيرة بالقرب من جمرايا، الواقعة على بعد نحو 1  كلم شمال العاصمة دمشق وتضم مركزاً للبحوث العلمية مرتبطا بوزارة الدفاع ومستودعات أسلحة لقوات النظام وحلفائه.

ومنذ بدء النزاع في سوريا في 2011، قصفت اسرائيل مراراً أهدافاً عسكرية للجيش السوري أو أخرى لحزب الله في سوريا. واستهدفت مرات عدة مواقع قريبة من مطار دمشق الدولي.

  جيش إسرائيل يجري تمريناً يحاكي اندلاع مواجهة عسكرية مع حزب الله

ونادراً ما تتحدث اسرائيل عن هذه العمليات، لكنها كررت مراراً أنها لن تسمح بأن تكون لحزب الله أسلحة في سوريا من شأنها أن تهدد أمن اسرائيل.

ولا تزال سوريا واسرائيل في حالة حرب. وتحتل اسرائيل منذ حزيران/يونيو 1967 حوالى 1200 كلم مربع من هضبة الجولان السورية التي أعلنت ضمها في العام 1981 من دون أن يعترف المجتمع الدولي بذلك.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.