إسقاط سوريا لطائرة أف-16 يطرح سؤالاً: لماذا لم تنشر إسرائيل طائرات أف-35؟

طائرة مقاتلة اسرائيلية من طراز أف-35 في عرض جوي خلال حفل تخرّج الطيارين الجدد في قاعدة هاتسيريم في صحراء النقب بالقرب من مدينة بئر السبع جنوبي اسرائيل يوم 29 حزيران/يونيو 2017 (AFP)
طائرة مقاتلة اسرائيلية من طراز أف-35 في عرض جوي خلال حفل تخرّج الطيارين الجدد في قاعدة هاتسيريم في صحراء النقب بالقرب من مدينة بئر السبع جنوبي اسرائيل يوم 29 حزيران/يونيو 2017 (AFP)

عدد المشاهدات: 2930

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

في الوقت الذي يواصل فيه سلاح الجو الإسرائيلي التحقيق في حادث سقوط طائرة “أف-16” المقاتلة في 10 شباط/ فبراير الجاري من قبل الدفاعات الجوية السورية المضادة للطائرات، يتساءل الخبراء هنا عن السبب الحقيقي وراء عدم نشر أحدث مقاتلة له وهي طائرة الجيل الخامس الشبحية “أف-35”.

في مطلع كانون الأول/ديسمبر الماضي، أعلن سلاح الجو الإسرائيلي إطلاق القدرة التشغيلية الأولية لطائرات أف-35 التسعة الموجودة حالياً في حوزتها. ومن النشاط الجوي الذي أبلغ عنه سكان بالقرب من قاعدتهم في نيفاتيم، جنوب إسرائيل، فإن الطائرات تقوم باختبارات عديدة حيث تراكمت ساعات الطيران الخاصة بها.

ومع ذلك، لم تكن أي من الطائرات من طراز أف-35 جزءاً من الطائرات الثمانية المكلفة بتدمير مركز قيادة إيراني في وسط سوريا. وأُفيد بأن مركز القيادة شغّل طائرة غير مأهولة من نوع شاهد 171 قالت اسرائيل إنها اخترقت مجالها الجوي في وقت مبكر من صباح 10 شباط/فبراير الجاري.

هذا ولم تُكلّف تلك الطائرات بقيادة مجموعة الضربات المنفصلة التالية على 12 من الأصول السورية والإيرانية في العملية العقابية التي بدأت في وقت لاحق من ذلك اليوم رداً على هبوط طائرة أف-16.

ولكن لماذا لا؟

لعلّ مقاتلات الشبح المكلفة تلك “ثمينة جداً” للاستخدام. أو ربما لا يكون سلاح الجو الإسرائيلي واثقاً بما فيه الكفاية بقدرات الطائرة أو بكفاءة الطيارين في مهمّة تشغيل مقاتلة الجيل الخامس.

في ضوء تعهدات سوريا وحلفاء حزب الله بـ”المزيد من المفاجآت” في حال شن إسرائيل هجمات إضافية على الأراضي السورية، هل سيقوم سلاح الجو الإسرائيلي باستخدام هذه الأصول في خط المواجهة في المرة القادمة؟

الجواب الرسمي على كل تلك الأسئلة، وفقاً للمتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي المقدم جوناثان كونريكوس، هو: “لا تعليق”.

  تشغيل نظام "مقلاع داوود" لاعتراض الصواريخ في إسرائيل

من جهتهم، يقدم ضباط سلاح الجو الإسرائيلي السابقين، بشكل غير رسمي، مجموعة من التفسيرات، بما في ذلك:

  • قلّة الخبرة التشغيلية من قبل طياري مقاتلات أف-35
  • فشل – حتى الآن – في عملية دمج الأسلحة الإسرائيلية المطلوبة في الحواضن الداخلية للطائرات
  • الحاجة إلى الاحتفاظ بتلك الأصول للبعثات الأكثر أهمية من الناحية الاستراتيجية ضد مجموعة أكثر تطوراً بكثير من الدفاعات الجوية العدوة

مع ذلك، قال كافة المسؤولين – الذين اشترطوا عدم الكشف عن هويتهه لأن التحقيق بالحادث لا يزال مستمراً – إن سلاح الجو الإسرائيلي قد أخطأ. فمن خلال عدم توقّع التهديد الناجم عن هجمات الدفاعات الجوية السورية- مهما كانت صواريخ SA-5 و SA-17 التي تم نشرها لدعم الحكومة السورية، قديمة – عانت إسرائيل من فقدان أول مقاتلة لها بالنيران العدوة منذ 36 عاماً ومن زعزة الصورة التي ترسمها عن نفسها بأنها قوة لا تُقهر.

“سابقة خطيرة”

قال عميد متقاعد لموقع “ديفانس نيوز”: “كان سلاح الجو على يقين من أن طائرة أف-16 يمكن أن تنجو بسهولة من البيئة التي وُضعت فيها، كما فعلت مرات عديدة من قبل”.

من جهته، أشار ضابط سابق إلى أن الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل في تلك الضربة الأولى على مطار تي- فولر (T-4) في وسط سوريا لم تدمج بعد في حاضن الأسلحة الداخلية لمقاتلة الشبح أف-35، مضيفاً أنه “إذا كان سلاح الجو يعتزم استخدام هذه الأسلحة الخاصة لهذا السيناريو الخاص وهذا التشكيل المحدد، فما هو الخير الذي كانت ستوفّره وهي مزوّدة تحت أجنحة الأف-35؟ كانت الطائرة ستخسر قدرتها الشبحية إذاً”.

هذا ورفضت قوات الدفاع الإسرائيلية، تحديد نوع الصواريخ الذي استخدم في الهجوم الأولي على مقطورة القيادة والسيطرة الإيرانية، ولكن مصادر متعددة تشير إلى “سبايس” (SPICE)، وهو سلاح هجوم دقيق يعمل بشكل تلقائي في كافة الظروف المناخية وقد اختبره الجيش الإسرائيلي بطريقة جيدة.

  مركز استراتيجي: حصول تركيا على طائرات أف-35 يهدد التفوق الجوي الإسرائيلي

وفي تصريحات رفضها كونريكوس، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، قال أحد الضباط إن “واشنطن ربما تكون قد عمدت إلى تثبيط أو حتى استخدام حق النقض ضد استخدام إسرائيل للأف-35 في هذه المرحلة من البرنامج، خشية أن يتمكن المتخصصون الروس والإيرانيون في سوريا من جمع معلومات عن قدرة الطائرة الشبحة وغيرها من الخصائص”.

من ناحيته، أفاد العميد الإسرائيلي المتقاعد أبراهام أسايل، إنه لم يكن لدى القوات الجوية أي سبب للمخاطرة “بالأصول الاستراتيجية” ضد ما وُصف بأنه هدف “غير مهم استراتيجياً”.

Defense News

لمراجعة المقال الأصلي، الضغط على الرابط التالي:

https://www.defensenews.com/global/mideast-africa/2018/02/13/syrian-downing-of-f-16i-begs-question-why-didnt-israel-deploy-f-35s/

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.