تقرير يعتبر جهوزية الجيش الألماني “مقلقة”

دبابة ليوبارد 2 خلال تدريبات عسكرية (Getty Images)
دبابة ليوبارد 2 خلال تدريبات عسكرية (Getty Images)

عدد المشاهدات: 955

أشار تقرير برلماني حول مدى جهوزية الجيش الألماني، نُشر في 20 شباط/فبراير، إلى وجود غواصات معطلة وطائرات بحاجة إلى صيانة، وإلى نقص في العديد، ما يشكّل جرس إنذار للمسؤولين، ويذكر بانتقادات يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهذا الصدد.

وتُدرك السلطات الألمانية ما يعانيه الجيش من نقص في العديد والتجهيزات مقارنة بالمهام المتزايدة الملقاة على عاتقه. وكانت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل وعدت بمعالجة الأمر عبر زيادة التمويل.

ويشدد مقرر مجلس النواب الألماني لشؤون الجيش هانس بيتر بارتلس في تقريره على أن “جهوزية الجيش الألماني لم تتحسن، بل أنها شهدت مزيداً من التدهور”، مشيراً إلى “استمرار النقص الكبير في العديد والتجهيزات في كافة قطعات الجيش الألماني”، ومحذراً من جيش لا قيادة له وجنود متروكين لمصيرهم، لا سيما مع شغور 21 الف وظيفة عسكرية في صفوف الضباط والرتباء.

ومن شأن ما يورده التقرير إثارة قلق الحكومة وحلفاء ألمانيا في حلف شمال الأطلسي، كما والدول التي تشارك إلى جانبها في المهمات الدولية.

 خزانات فارغة

أواخر 2017، وُضعت الغواصات الست التي يمتلكها الجيش الألماني خارج الخدمة بسبب مشاكل تقنية. كذلك الأمر بالنسبة لكامل سرب طائرات النقل العسكري “إيه 400 أم” التي يبلغ عددها 14 طائرة.

ويشير التقرير إلى أن مسؤولي أسراب الطائرات الحربية الأكثر تقدماً كمقاتلات “يوروفايتر” و”تورنيدو” ومروحيات “تايغر”، و”سي اتش 53″، و”أن أتش 90” يشتكون من عدم تمكنهم من إعطاء التدريب اللازم للعناصر لأن الطائرات غالباً ما تكون خارج الخدمة بسبب أعطال ميكانيكية.

ويقول التقرير إن “هناك نقصاً في قطع الغيار يصيب كافة القطعات في سلاحي المشاة والجو”.

وأدى خفض موازنة الجيش الألماني منذ إعادة توحيد البلاد في 1990 وانتهاء الحرب الباردة إلى تقليص عديد الجيش الألماني ليصبح اليوم 180 ألف جندي، وهو غالباً ما يعاني من تقادم التجهيزات.

  التايفون الكويتية .. ذات مواصفات خاصة !

وقالت الحكومة الألمانية العام الماضي إنها تنوي تغيير هذا الواقع معلنة أن الجيش الألماني سيشهد في السنوات السبع المقبلة أول زيادة لعديده منذ 1990 كما سيتم رفع موازنته.

لكن، وحتى الساعة لم تشهد الموازنات العسكرية “أي زيادة حقيقية”، على الرغم من مشاركة أوسع للجيش الألماني في مهمات عسكرية في الخارج، ومهمات حفظ السلام كما في افغانستان أو في أفريقيا، أو مهمات أكثر هجومية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، بحسب التقرير.

“مراوغة”

ويشير تقرير سري للجيش تم تسريبه إلى الصحافة إلى أن الجيش الألماني سيعاني العام المقبل من نقص في الدبابات والبزات الشتوية والسترات الواقية من الرصاص للجنود المشاركين في قوات حلف شمال الأطلسي في شرق أوروبا في مواجهة التهديد الروسي.

ويستعيد التقرير البرلماني الانتقادات المتكررة التي يوجهها الرئيس الأميركي لبرلين، والتي تتهم ألمانيا المتعافية اقتصادياً، بأنها لا تنفق بشكل كاف على الصعيد العسكري.

ويشارك أعضاء آخرون في حلف شمال الأطلسي ترامب نظرته. فقد اتهم رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي ألمانيا بأنها تتصرف “كمراوغ” في حلف شمال الأطلسي.

وتنفق ألمانيا حالياً 1,2 بالمئة من إجمالي ناتجها المحلي على القطاعات الدفاعية، علماً أن الهدف المحدد لدول حلف شمال الأطلسي هو 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

ولا تلحظ خطة الحكومة المقبلة لميركل سوى زيادة طفيفة ترفع هذه النسبة إلى 1,5 بالمئة حتى 2021.

ويقول دبلوماسيون إن تراخي ألمانيا في هذا المجال يثير توترات مع فرنسا لا سيما في ما يتعلق بمشاريع الدفاع عن أوروبا. وجعل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون هذه النقطة التي أسماها “أوروبا الدفاع” إحدى أولويات مشروعه لإعادة إحياء أوروبا.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.