التطوّر الصاروخي الروسي قد يفتح “ثغرة” في الدرع الصاروخي الأميركي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الرسالة السنوية للجمعية الفدرالية في 1 آذار/ مارس (سبوتنيك)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال الرسالة السنوية للجمعية الفدرالية في 1 آذار/ مارس (سبوتنيك)

عدد المشاهدات: 1156

قال مدير العمليات بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) غاري بانيت، إن احتمال قيام خصومنا بنشر صواريخ جديدة متطورة، من شأنه أن يفتح ثغرة “مهمة” في الدرع الأميركية المضادة للصواريخ، وفق ما نقل موقع روسيا اليوم الإخباري في 3 آذار/مارس الجاري.

وأضاف بانيت في مؤتمر صحفي عقده في مقر البنتاغون: “التحدي الأساسي للأمن القومي الأميركي، هو بروز تهديدات جديدة معدة للالتفاف على الأنظمة الدفاعية الموجودة المضادة للصواريخ”، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأخيرة حول الصواريخ الروسية الجديدة.

فقد أعلن الرئيس بوتين في خطابه أمام الجمعية الاتحادية الروسية، أن لدى روسيا أسلحة فرط صوتية تتمثل في منظومتي صواريخ من طراز “أفانغارد” و “كينجال”، بالإضافة لغواصات نووية وطائرات مسيرة عن بعد، وأشعة الليزر للأغراض القتالية وصواريخ مجنحة تعمل منصات إطلاقها على الطاقة النووية.

وأوضح بوتين أن محرك دفع صواريخ “كينجال” (الخنجر) الباليستية،  يمتاز بقدرته على تسريع الصاروخ لتتجاوز سرعته خلال ثوان سرعة الصوت ويتعداها خلال دقائق لعدة أضعاف، ما يجعل من غير الممكن عمليا إسقاطه من قبل الدفاعات الجوية المعادية.

وحول تصريحات بوتين، قالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية دانا وايت، في تصريح صحفي محاولة التخفيف من وقع الخبر على مسامع الأمريكيين، إن “هذه الأسلحة قيد التطوير منذ فترة طويلة جداً…لم نفاجأ بهذا الإعلان، ويستطيع الأميركيون الإطمئنان بأننا على أتم الاستعداد” لمواجهتها.

في الوقت ذاته، اعتبر المؤسس المشارك لمركز “ستيمسون سنتر” البحثي في واشنطن، والمتخصص في الحد من الانتشار النووي باري بلاشمن، أن ما صرحت به وايت ضرباً من الخيال، وصرح لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه “لا تتوافر لدى واشنطن دفاعات فعالة، لذلك لسنا مستعدين لمواجهة هجوم، ذلك أن الولايات المتحدة، على رغم تأكيدات البنتاغون غير قادرة، بحسب بلاشمن، على اعتراض كل الصواريخ التي يمكن أن تطلق على أراضيها، وقد تقبلت هذه الحقيقة منذ 70 عاماً.

  بوتين يتعهّد مواصلة تعزيز الجيش خلال مناورات فوستوك 2018

ويرى بلاشمن أن الولايات المتحدة قد أحرزت في الواقع بعض النجاحات من خلال تطوير صواريخ اعتراضية قادرة على وقف صاروخ أو صاروخين تطلقهما “دولة مارقة” مثل كوريا الشمالية، لكنها لن تتمكن من حماية نفسها أمام سيل من الصواريخ التي يمكن أن تطلقها روسيا أو الصين، والتي ستتسبب بـ “دمار متبادل مؤكد”، وهذا هو المبدأ الذي تقوم عليه عقيدة الردع النووي منذ الحرب العالمية الثانية.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.