ما هو دور الأسلحة التركية محلية الصنع في العمليات العسكرية؟

الطائرة الهجومية تركية "هركوس- سي" والصواريخ الخاصة بها خلال عرض ثابت يوم افتتاح المعرض الدولي الثالث عشر لصناعة الدفاع (IDEF) في اسطنبول في 9 أيار/مايو 2017 (AFP)
الطائرة الهجومية تركية "هركوس- سي" والصواريخ الخاصة بها خلال عرض ثابت يوم افتتاح المعرض الدولي الثالث عشر لصناعة الدفاع (IDEF) في اسطنبول في 9 أيار/مايو 2017 (AFP)

عدد المشاهدات: 1171

تستمر المساعي التركية لمضاعفة نسبة الأسلحة المحلية، ودعم شركات الصناعات الدفاعية المحلية والوطنية، إذ أن الجيش التركي يعتمد بنسبة كبيرة في عملياته ضد الإرهاب سواء داخل أو خارج البلاد، على الأسلحة الحديثة محلية الصنع، سواء كانت جوية أو برية.

وفي هذا الإطار نشرت وكالة الأناضول للأنباء، تقريراً مفصلاً حول الأسلحة المحلية التركية وميزاتها، في 5 آذار/ مارس وخاصة تلك التي أضافها الجيش التركي مؤخراً إلى ترسانته الدفاعية، والتي ساهمت في زيادة فاعلية عملياته العسكرية.

ومنذ عام 2015، بدأت قوات الأمن التركية باستخدام طائرات بدون طيار محلية الصنع، وسخرتها لمهام المراقبة والاستطلاع، وتحديد الأهداف، إذ تتميز هذه الطائرات بخاصية القضاء على الأهداف الثابتة والمتحركة، بفضل الأسلحة الذكية الصغيرة التي تتضمنها، ويتم إنتاج نحو 96 بالمئة من هذه الطائرات محليا.

ويشارك هذا النوع من الطائرات بشكل كثيف في عملية غصن الزيتون في منطقة عفرين، إذ تساهم في تحديد أهداف الإرهابيين، في حين تتولى المقاتلات التركية أو الطائرات الاستطلاعية المسلحة المحلية أيضا، مهمة القضاء على تلك الأهداف من بعدها.

أما بالنسبة لمروحيات أتاك تي 129 القتالية (ATAK) المزودة بأنظمة إلكترونية وسلاحية محلية الصنع، تعد من أهم وسائل القوات المسلحة التركية في محاربة الإرهاب، إذ تقوم هذه المروحيات بتدمير مواقع الإرهابيين، بعد تحديدها الدقيق للأهداف بواسطة نظامها الليزري، فضلاً عن أن صواريخ جيريت “Cirit” التي صُممت بخبرات المهندسين الأتراك، من أهم أسلحة الجيش، إذ تتمتع بحساسية عالية تجاه أهداف العربات المدرعة الخفيفة الثابتة منها والمتحركة، إضافة لكونها صاحبة أطول مدى بين الصواريخ من الطراز نفسه، وإمكانية استخدامها على مروحيات أتاك.

وتتميز “جيريت” المُبتكرة من قِبل شركة روكيتسان التركية، بكونها أول صواريخ مروحية ليزرية موجهة، كما تعتبر العتاد الرئيسي لمروحيات أتاك المحلية، فضلا عن إمكانية استخدامها بواسطة الطائرات بدون طيار، والعربات البرية، والمنصات الثابتة، والطائرات الهجومية الخفيفة، والمنصات البحرية.

وفيما يتعلق بمدافع العاصفة (Fırtına)، فإن لها دور فعال في العمليات العسكرية ضمن إطار محاربة الإرهاب، وآخرها عملية غصن الزيتون المستمرة ضد التنظيمات الإرهابية في منطقة عفرين شمالي سوريا، حيث يمكن لهذه المدافع المطورة من قِبل مهندسين أتراك، إطلاق القذائف من مكان مرتفع ومنخفض على حد سواء، كما أنها مزودة بنظام تحكم أوتوماتيكي بالرمي ونظام لتعبئة القذائف، وأهم ما يميزها خاصية إطلاقها 3 قذائف متتالية من زوايا مختلفة وإصابتها الهدف في آن واحد، ما يجعلها تأخذ دور 3 مدافع في الوقت نفسه، وتبلغ سرعتها 65 كيلومترا في الساعة.

كما يستخدم الجيش التركي في عملية غصن الزيتون، منظومة راجمات صواريخ متعددة السبطانات “جنرا /T-122 ÇNRA”، والتي تتميز بالقدرة على أداء مهامها ليلا ونهارا وفي كافة الأحوال الجوية والظروف الأرضية، إذ توفر تغطية نارية كثيفة للقوات التركية خلال تقدمها في ريف منطقة عفرين.

وفيما يخص الأنظمة العسكرية الموجهة ليزريا، تساهم هذه الأنظمة محلية الصنع المدمجة مع طائرات إف 16، في تنفيذ إصابات دقيقة على أهداف الإرهابيين ضمن عملية غصن الزيتون، حيث تقوم بتحويل القذائف العادية المدرجة تحت جناح الطائرة إلى قذائف ذكية تحقق نسبة إصابة تامة للأهداف بنسبة 100 بالمئة.

أما البندقية الوطنية (MPT-76) ، فإنها تجري مهامها بدقة كبيرة في كافة الأحوال الجوية والظروف الأرضية، ويتم استخدامها في عملية غصن الزيتون من قِبل عناصر القوات الخاصة التركية، وهي تتميز بأنها الوحيدة التي نجحت في 42 اختبارا ضمن إطار معايير حلف الناتو، وقد بدأ إنتاجها التسلسلي.

وعلى صعيد الأسلحة القناصة، أنتجت تركيا قناصة “بورا 12” كأول قنّاصة محلية، وهي قناصة يبلغ عيارها 7.62 ملليمترا، ويصل مداها الفعال حتى 800 متر، ويصل وزنها بدون مخزن وإضافات إلى 6.5 كيلوغرامات، وسعة مخزنها 10 طلقات، فضلاً عن تميزها بإمكانية ضبطها حسب المستخدم، ويمكن كذلك تركيب منظار ونظام رؤية ليلي أو ليزر عليها.

وإلى جانب هذا، يستخدم الجيش التركي في عملياته، عربات مدرعة قتالية وناقلات جنود محلية الصنع أيضاً، ومن أبرزها ناقلة الجنود المدرعة “القنفذ/Kipri”، التي تتمتع بهيكل مقوى، للحماية من خطر الصواريخ والألغام، وتساهم بذلك في إيصال الجنود إلى أرض المعركة.

أما العربات المدرعة القتالية فتحمل اسم “أجدر يالتشين- Ejder Yalçın”، وهي تمتلك ميزة الدفع الرباعي، وتتمتع بمستوى حماية عالٍ مقارنة مع نظيراتها، كما يمكنها السير في كافة أنواع التضاريس الأرضية بما فيها الوعرة، فضلاً عن اتساعها لـ 11 شخصا، ويبلغ وزنها 14 طنا، ولها القدرة على حمل 4 أطنان إضافية، وتبلغ سرعتها القصوى 120 كلم/ ساعة.

ومؤخراً بدأت القوات المسلحة التركية باستخدام جرافات “طوسون” محلية الصنع، والتي يتم قيادتها بالتحكم عن بعد، بالتزامن مع إطلاقها عملية غصن الزيتون، وأبرزها جرافة “طوسون” المدرعة التي تتميز بنظام التحكم عن بعد، ونظام حماية عالية ضد الألغام.

كما تعد جرافة “بوسات” محلية الصنع أيضا من أبرز الصناعات التركية المحلية، وذلك بفضل تصميمها الخاص وفقا لمتغيرات ظروف الحرب، حيث تقوم بمهام الاستكشاف والمراقبة والتدخل المسلح، وتتميز بهيكلها المقاوم وسرعتها الكبيرة، ولها القدرة على نقل 4 أشخاص.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تركز على استخدام أسلحتها المحلية في عملية “غصن الزيتون”، دون اللجوء إلى الأسلحة الأجنبية إلا عند الاضطرار لذلك، وفقاً لما صرح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.