6 بدائل خليجية لمضيق هرمز… وإغلاقه حرب على دول الخليج والمجتمع الدولي (2)

الدكتور ظافر محمد العجمي - مدير مجموعة مراقبة الخليج

خارطة تُظهر مضيق هرمز
خارطة تُظهر مضيق هرمز

عدد المشاهدات: 5056

– البدائل المتاحة لدول مجلس التعاون الخليجي حال إغلاق هرمز

سيبقى الخليج العربي مرتكزاً للتحولات الكبرى، وقد نشاهد بعضها في مجال نقل النفط قريباً. فصانع القرار الإقتصادي الخليجي لم يتوقف يوماً عن التفكير في إيجاد بدائل لمضيق هرمز. لكن البدائل تختلف باختلاف الموقع الجغرافي للدول فهناك مشاريع لا تتطلب سوى إجراءات داخلية، وهناك مشاريع تتطلب موافقات دول أخرى، فما يصلح لدولة من البدائل قد لا يصلح لدولة أخرى، إلا أن ذلك لا يعفي كل دولة خليجية من دراسة وتنفيذ هذه البدائل ضمن التوجهات الاستراتيجية. بل أن البدائل هي خطة للمجتمع الدولي للحفاظ لاستمرار تدفق النفط والحفاظ على أسعاره في الأسواق العالمية.وتجدر الإشارة هنا إلى أن البدائل تتوقف على عنصر الوقت، فالمدة التي تستطيع إيران من خلالها إغلاق مضيق هرمز هي المحك.

الخزن الاستراتيجي

يتمثل في استخدام المخزون الاستراتيجي لدولة خليجية ما في دولة أخرى، كأن تحتفظ الكويت بمخزون في اليابان. كما أن من البدائل استخدام ناقلات النفط العملاقة كمحزونات مؤقتة لأي طارئ حال إغلاق المضيق، أو قيام الخطوط الملاحية العالمية بتفريغ السلع والمنتجات غير النفطية الواردة إلى الدول الخليجية، في موانئ على طول البحر الأحمر أو بحر عمان ثم شحن هذه السفن بالنفط بعد أن يتم تكييفها بحاويات وصهاريج خاصة لهذه المهمة.

البديل العراقي

ويتم ضخ النفط الخليجي بعد تفعيل خط أنابيب العراق تركيا. والذي يربط بين شمال العراق وتركيا وصولاً إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط، لكن بعد تشغيل خط الأنابيب الاستراتيجي بين شمال العراق وجنوبها. ولن يتردد العراق في دعم هذا التوجه فالموانئ الجنوب هي رئة العراق، وإغلاق مضيق هرمز يخنق العراق لكون 92% من صادرات العراق نفطية، وسيخسر 80% منها بغلق المضيق، كما أن السوق العراقية تعتمد على 85 % من حاجاتها من السلع، على الخارج، ويصل نصفها عبر موانئ الجنوب.ولايخلو نقل النفط الخليجي عبر العراق من مخاطر ومعوقات منها الأوضاع غير المستقرة في العراق نفسه وبين العراق ودول الخليج كل عقدين، وبين العراق وجيرانها حتى يصل النفط للغرب.

  مناورات درع الخليج-1: أكثر من رسالة إلى خصوم المملكة العربية السعودية

البديل اليمني

فالخيار هنا هو الوصول إلى بحر العرب عبر الأراضي اليمنية بعد إعادة الشرعية حيث يمكن مد أنابيب لنقل النفط من حقل الشيبة في الربع الخالي وغيره من الحقول إلى ساحل بحر العرب عبر الأراضي اليمنية. إلى ميناء المكلا في محافظة حضرموت، ويمتد الأنبوب مسافة تتراوح بين 350 و400 كيلومتراً.

على أن يكون هذا الخط مقدمة لإنشاء مشروع ربط إقليمي خليجي داخلي ينتهي بمنافذ استراتيجية، على سواحل الدول المطلة على خليج عمان وبحر العرب، وذلك من خلال ثلاثة طرق:

-خط السعودية – الإمارات – اليمن

– خط السعودية – اليمن

– خط أنابيب الكويت – السعودية – الإمارات – عمان – اليمن

-البديل الشرقية/ينبع

قامت الرياض خلال الحرب العراقية -الإيرانية، بإنشاء خطيْ أنابيب شرق -غرب اللذين يربطان المنطقة الشرقية بمدينة ينبع على ساحل البحر الأحمر بطول 1200 كلم وقد خصص أحدهما لنقل الزيت الخام والآخر لنقل الغاز المسال. هذا وقد تمت توسعتهما1992 لتبلغ الطاقة الاستيعابية لهما 4.5 ملايين برميل في اليوم وتبلغ الطاقة التخزينية في مدينة ينبع ما يقارب 12.5 مليون برميل في اليوم، بالإضافة إلى القدرة على تخزين وتصدير الغاز المسال. وهذا يمكِّن المملكة من تصدير ما يصل إلى 50٪ من إنتاجها اليومي عبر ذلك المنفذ الذي ربما يحتاج إلى توسعة أخرى للوفاء بمتطلبات المستقبل.

-البديل العماني/ الإماراتي

تستطيع دول الخليج مجتمعة مد خط أنابيب ضخم يربط هذه الدول بالمكان المناسب على الساحل العماني من بحر العرب، أو عبر الإمارات إلى ساحل إمارة الفجيرة على خليج عمان. والبديل هنا خيار يسهله كون تلك الدول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي الذي أبسط وأوضح أبجدياته التعاون في هذا المجال، خصوصًا أن تلك الدول تستطيع أن تستفيد في المقابل من خط أنابيب شرق -غرب السعودي الذي يمكن أن ينقل صادرات تلك الدول البترولية إلى ساحل البحر الأحمر.

  مناورات عسكرية إيرانية-باكستانية في مضيق هرمز

ومن تلك الخطوط خط أنابيب بين إماراتيْ الشارقة والفجيرة 100 كلم يمكن من خلاله نقل البترول بالسفن من موانئ الدول المصدرة إلى إمارة الشارقة حيث يتم تفريغه ونقله عبر الأنابيب إلى ساحل إمارة الفجيرة على خليج عمان، ومن ثم تحميله بالسفن مرة أخرى إلى جهته دون المرور بمضيق هرمز.

كما أن هناك خط أنابيب حبشان الفجيرة، ويربط بين إمارتي أبو ظبي وميناء الفجيرة، بامتداد 370 كيلومترًا، وستكون له القدرة على ضخ ما بين 1.5 الى 1.8 مليون برميل من النفط يوميًا، وهو ما يعني إمكانية نقل 70% من إنتاج الإمارات عن طريق هذا الخط.وستبلغ تكلفته نحو 3.29 مليار دولار وتملكه شركة الاستثمارات البترولية الدولية. وقد جعل الموقع الاستراتيجي المهم لميناء الفجيرة على خليج عُمان والمطل على بحر العرب، من الميناء أحد البدائل الاستراتيجية لدول الخليج لنقل صادراتها النفطية وغيرها من المواد، حيث بامكان الميناء أن يكون مسارًا لنقل النفط عبر الخط الجديد، ويزيد من أهمية الميناء أن منشآت التخزين في إمارة الفجيرة تستوعب نحو سبعة ملايين متر مكعب من النفط الخام. وستكون الفجيرة الميناء البترولي الأول في حجم المناولات البترولية وتخزين النفط ومشتقاته على مستوى العالم.

كما أن هناك خط الخليج الكويت/الفجيرة يبلغ طوله نحو  1480كم، وهو ليس امتدادًا كبيرًا مقارنة بغيره دوليًا، مما يدعم إمكانية بناء خط يشمل الخليج بكامله، خاصة وأن هناك دولاً مثل روسيا لديها أنابيب نفطية تمتد عبر آلاف الكيلومترات، على الرغم من الطبيعة الصعبة والتضاريس الوعرة هناك، وذلك على عكس الطبيعة الممهدة التي تتمتع بها دول الخليج من الكويت للفجيرة، حيث الأرض الرملية المسطحة بدون عوائق أو تضاريس جبلية وعرة.

sda-forum

1 Trackbacks & Pingbacks

  1. 6 بدائل خليجية لمضيق هرمز... وإغلاقه حرب على دول الخليج والمجتمع الدولي (3)

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.