صفقة عسكرية سرية بين كوريا الجنوبية والإمارات تُكشف للمرة الأولى

ولى عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (إلي اليسار) يزور جناح كوريا الجنوبية في معرض "أيدكس" للدفاع في أبوظبي في 19 شباط/فبراير 2007 (AFP)
ولى عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان (إلي اليسار) يزور جناح كوريا الجنوبية في معرض "أيدكس" للدفاع في أبوظبي في 19 شباط/فبراير 2007 (AFP)

عدد المشاهدات: 4111

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

في سويحان، وهي بلدة صغيرة تقع في أبو ظبي، يعمل فريق من القوات الخاصة الكورية الجنوبية تحت اسم “أخ” – أي “شقيق”- تحت شعار: “أفضل محاربي القوات الخاصة في العالم، القيام بالبعثات معاً!”.

ومنذ نشر الوحدة لأول مرة في كانون الثاني/يناير 2011، تم إيفاد نحو 1600 جندي كوري جنوبي لتدريب القوات الخاصة الإماراتية وإجراء تدريبات مشتركة بالإضافة إلى المشاركة في عمليات التبادل مع الجيش الإماراتي. ولكن في الأشهر الأخيرة، خضع وجود تلك القوات لعملية فحص دقيقة في كوريا الجنوبية، مثله مثل الإتفاق النووي الذي أدى على ما يبدو إلى وجود وحدة النخبة في الإمارات العربية المتحدة، وفق ما نقل موقع “The Diplomat” الأميركي في أوائل الشهر الجاري.

وبحسب الموقع، تم تسليط الضوء مؤخراً على وحدة “أخ” في إطار تحقيق خاص يجريه مكتب المدعي العام في كوريا الجنوبية تحت قيادة الرئيس الحالي “مون جاى-إن” بشأن الإدعاءات الموجّهة ضد الرئيس السابق “لي ميونج- باك” الذي تفاوض وأنهى عقد محطة الطاقة النووية ROK-UAE. واعترف وزير الدفاع السابق للرئيس “لي” مؤخراً بأن اتفاقاً عسكرياً لم يٌكشف عنه بين كوريا الجنوبية ودولة الامارات العربية المتحدة تم توقيعه للإنتهاء من اتفاق محطة الطاقة النووية. واشتمل الاتفاق على بند مثير للجدل يُلزم كوريا الجنوبية بالتدخل عسكرياً لحماية دولة الإمارات في حال حدوث أزمة، بالإضافة إلى نشر القوات الخاصة الكورية الجنوبية – أي وحدة أخ ووحدات إضافية أخرى – وإمداد الدولة الخليجية بالمعدات العسكرية على نحو مستمرّ.

ويشير The Dimplomat إلى أنه على ما يبدو، فإن وجود مثل هذا الإتفاق لعب دوراً أساسياً في نجاح كوريا الجنوبية بالفوز بمحاولة بناء محطة نووية خاصة بدولة الإمارات في عام 2009. وظهرت تفاصيل محددة للإتفاق عندما بدأت إدارة كوريا الجنوبية الحالية للرئيس الحالي في محاولة لإعادة تعريف العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

  أميركا تنشر 24 مروحية إضافية من طراز أباتشي في كوريا الجنوبية

وبعد مرور عقد تقريباً على توقيع الاتفاق الكوري-الإماراتي لبناء أول محطة للطاقة النووية بالقرب من أبو ظبي، فإن أول وحدتين من المفاعلات الأربعة باتت على وشك الانتهاء. وفي أيلول/سبتمبر 2017، نُقل عن وزير الطاقة الإماراتي سهيل المزروعي قوله إن “أول محطة للطاقة النووية في الإمارات ستعمل في عام 2018”.

ويُضيف الموقع الأميركي أن التبادلات العسكرية أو عمليات الانتشار ليست جديدة على كوريا الجنوبية؛ فمن بين كافة الوحدات العسكرية الكورية الجنوبية العاملة في الخارج – وحدة هانبيت في جنوب السودان، ووحدة دونغميونغ في لبنان، ووحدة شيونغاي البحرية المتمركزة قبالة سواحل عمان، ووحدة أخ في الإمارات العربية المتحدة – إن وحدة “أخ” هي الوحيدو التي مُنحت سلطة القيام ببعثات مستقلة والمشاركة في القتال بصرف النظر عن تنفيذ عمليات حفظ السلام.

يُظهر قرار الدخول في مثل هذا الإتفاق، المخاطر التي كانت حكومة “لي” السابقة على استعداد لاتخاذها لتأمين الإتفاق النووي الإماراتي، والذي ربما كان يُنظر إليه على أنه “بوابة فتح” (Gate Opener) للصادرات النووية الكورية الجنوبية في المستقبل إلى المنطقة، وفقاً للموقع نفسه.

هذا ومن المتوقّع أن تواجه كوريا الجنوبية منافسة شرسة من قبل بعد أقوى الدول في سباقات العطاءات لبناء محطات الطاقة النووية في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك الصين واليابان والولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة.

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.