النّزاعات غذّت استيراد السلاح في الشرق الأوسط وآسيا بين 2013 و2017

صورة تمثّل الإنفاق العسكري
صورة تمثّل الإنفاق العسكري

عدد المشاهدات: 682

أظهرت دراسة جديدة في 12 آذار/ مارس ازدياد واردات السلاح الى الشرق الأوسط وآسيا بشكل كبير على مدى الأعوام الخمسة الماضية على خلفية الحروب والتوترات في المنطقتين.

وأفاد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) أن الفترة بين العامين 2013 و2017 شهدت زيادة بأكثر من الضعف في استيراد السلاح في منطقة الشرق الأوسط التي تمزقها نزاعات عدة، وهي زيادة بنسبة 103 بالمئة مقارنة بالأعوام الخمسة التي سبقت. وشكلت منطقة الشرق الأوسط 32 بالمئة من جميع واردات السلاح في العالم.

و”سيبري” معهد مستقل يراقب شحنات الأسلحة من حيث الحجم على فترات تبلغ خمس سنوات لتجاوز اي تفاوت قصير الامد في الارقام. وذكر المعهد أن السعودية التي تخوض حربا ضد المتمردين الحوثيين الشيعة المدعومين من خصمها الإقليمي ايران هي ثاني أكبر مستورد للسلاح بعد الهند. وتستورد السعودية 61 بالمئة من أسلحتها من الولايات المتحدة و23 بالمئة من بريطانيا.

وفي 9 آذار/ مارس، وقّعت بريطانيا والسعودية بروتوكول اتفاق لبيع الرياض 48 طائرة مقاتلة من طراز “يوروفايتر تايفون” في صفقة بقيمة مليارات الدولارات، وفق ما أعلنت مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية البريطانية “بي إيه إي سيستمز” في بيان.

وأثارت الصفقة نقاشا حادا وتظاهرات في بريطانيا حيث نصبت منظمة “انقذوا الأطفال” غير الحكومية تمثالا لطفل قرب البرلمان “للفت الانتباه إلى العنف الذي تغذيه جزئيا قنابل مصنوعة في بريطانيا”.

وقال الباحث في معهد “سيبري” بيتر ويزمان إن “تفشي النزاعات العنيفة في الشرق الأوسط والقلق بشأن حقوق الإنسان أثار نقاشا سياسيا في أوروبا الغربية وأميركا الشمالية بشأن وضع قيود على مبيعات الأسلحة”.

وأضاف “مع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة والدول الأوروبية المُصدرين الرئيسيين للسلاح إلى المنطقة حيث زودتا أكثر من 98 بالمئة من الأسلحة التي تستوردها السعودية”.

تزايد الطلب على السلاح في الهند

وأشار المعهد إلى أن آسيا ومنطقة أوقيانوسيا هي الأكثر استيرادا للسلاح حيث شكلت 42 بالمئة من تجارة السلاح العالمية بين العامين 2013 و2017. والهند هي أكبر مستورد للسلاح في العالم حيث تعد روسيا المصدر الرئيسي لها وتشكل 62 بالمئة من وارداتها.

وفي الوقت ذاته، ازدادت شحنات الأسلحة إلى الهند من الولايات المتحدة، أكبر مصدر للسلاح في العالم، بأكثر من ست مرات خلال فترة مدتها خمسة أعوام، وفقا للمعهد.

وأوضح باحث آخر من “سيبري” يدعى سيمون ويزمان أن “التوترات بين الهند من جهة، وباكستان والصين من جهة أخرى، تغذي الطلب المتزايد على الأسلحة الرئيسية في الهند التي لا تزال غير قادرة على انتاج السلاح بنفسها”. وأضاف أن “الصين في المقابل، تزداد قدرتها على انتاج أسلحتها وتواصل تعزيز علاقاتها مع باكستان وبنغلادش وبورما عبر تزويدها بالسلاح”. وبكين، التي ازداد تصديرها للأسلحة بنسبة 38 بالمئة خلال فترة الأعوام الخمسة التي تركز عليها الدراسة، هي المزود الأول للسلاح إلى بورما حيث توفر 68 بالمئة من واردات الأخيرة.

واستوردت بنغلادش 71 بالمئة من اسلحتها من الصين فيما استوردت باكستان 70 بالمئة.  ودفع العنف الذي مارسته الحكومة البورمية ضد أقلية الروهينغا المسلمة نحو 700 ألف شخص إلى الفرار عبر الحدود إلى بنغلادش منذ آب/اغسطس حاملين في جعبتهم شهادات مروعة عن عمليات قتل واغتصاب وحرق اتهموا الجنود وعصابات بورمية بارتكابها.

 

وأثار النزاع تنديدات دولية وصلت إلى حد فرض الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات على بورما.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.