الجيش الإسرائيلي: سورية قررت نقل كل مخزون الأسلحة التي بحوزتها إلى حزب الله

عدد المشاهدات: 422

قال مسؤول رفيع المستوى في الجيش الإسرائيلي إن سورية اتخذت قرارا إستراتيجيا واضحا ستعمل بموجبه على نقل كل مخزون أسلحة حزب الله الذي بحوزتها إلى الحزب في لبنان.

ونقلت صحيفة "هآرتس"، في 14 تشرين الأول/ أكتوبر، عن المسؤول العسكري الإسرائيلي قوله إن "إيران تدفع (المال) وسورية تهرّب وحزب الله يتلقى".

واضاف المسؤل العسكري أن بحوزة حزب الله اليوم عشرات آلاف الصواريخ ويخزن قسماً كبيراً منها في 300 مخزن تقريبا منتشرة في حوالي 160 قرية شيعية في جنوب لبنان.

واعتبر أن "سورية تشعر الآن بارتياح كبير لأنه لا يمارس عليها أي ضغط دولي لقطع علاقتها مع إيران ومحور الشر وهي لا تدفع أي ثمن على ضلوعها في التهريب".

وذكرت "هآرتس" أن أقوال المسؤول العسكري جاءت على اثر الانفجار الذي وقع في قرية طيرفلسيه في جنوب لبنان أمس الأول، وتعتبر إسرائيل أنه مخزن أسلحة تابعة لحزب الله.

وبث الجيش الإسرائيلي أمس شريطا مصورا ادعى أن المشاهد التي تظهر فيه، بتحميل شحنات في شاحنتين، هو لموقع طيرفلسيه وأن الشحنات عبارة عن صواريخ طويلة المدى.

واضاف المسؤول العسكري إن الجيش الإسرائيلي يلاحظ وجود تخوف لدى القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) من الدخول إلى القرى الشيعية والتفتيش فيها عن أسلحة ."وفي الأماكن التي يحاولون الدخول إليها يكون الاحتكاك مع حزب الله كبيرا للغاية لدرجة أن الأمم المتحدة تفضل في غالب الأحيان التنازل".

ولفتت "هآرتس" إلى أن التصريحات الإسرائيلية ضد سورية تصاعدت في الآونة الأخيرة بادعاء أن سورية تمد حزب الله بالمساعدات وأنها غير آبهة بالمجتمع الدولي.

لكن الصحيفة أشارت أيضا، إلى وجود ثلاثة استنتاجات في أعقاب تزايد كميات الأسلحة التي يخزنها حزب الله في جنوب لبنان:

الاستنتاج الأول هو أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 الذي أنهى حرب لبنان الثانية ،وعرضته حكومة إسرائيل السابقة برئاسة ايهود أولمرت على أنه انجاز كبير، أخذ يفرغ من مضمونه لأن حزب الله عاد للتصرف في جنوب لبنان بشكل حر من الناحية العسكرية، ومن دون أن يتمكن الجيش اللبناني أو قوات "يونيفيل" من الإشراف على نشاط الحزب في قرى جنوب لبنان.

وأضافت الصحيفة أنه إذا كان هناك شيئا ما زال يحافظ على الهدوء النسبي فهو قدرة الردع الإسرائيلية التي تمت صيانتها منذ حرب لبنان الثانية بخطوات مختلفة وليس قرارات الأمم المتحدة.

والاستنتاج الثاني وفقا لـ"هآرتس" يتعلق بتقرير لجنة تقصي الحقائق الأممية بشأن الحرب على غزة، برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون ،حيث تواجه إسرائيل انتقادات شديدة في الحلبة السياسية الدولية على أثر اتهام التقرير لها بارتكاب جرائم حرب. لكن من الجهة الأخرى ترى إسرائيل أن حماس قلدت حزب الله بتخزينها أسلحة وإقامة مقراتها في أماكن مأهولة. وفي حال تجدد القتال بين إسرائيل وحزب الله، فإن الجيش الإسرائيلي سيتوغل بريا في القرى اللبنانية وعندها ستتعرض إسرائيل للمزيد من الانتقادات الدولية بسبب طبيعة القتال الذي سينشب في الأماكن المأهولة والدمار الشديد الذي سيسببه اجتياح كهذا.

والاستنتاج الثالث هو أنه ينبغي النظر إلى التوتر الناجم عن استمرار تسلح حزب الله في سياق إقليمي أوسع، وهو أنه يجري صراع في أنحاء الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، بين إيران وحليفاتها وبين الدول الغربية مدعومة من إسرائيل ومصر، بشأن أعمال تهريب إيران أسلحة إلى "التنظيمات المتطرفة" في المنطقة، في إشارة إلى حزب الله وحماس خصوصا.
 

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.