6 بدائل خليجية لمضيق هرمز… وإغلاقه حرب على دول الخليج والمجتمع الدولي (3)

عنصر من البحرية الايرانية خلال مناورة في مضيق هرمز 25 فبراير 2015 (AFP)
عنصر من البحرية الايرانية خلال مناورة في مضيق هرمز 25 فبراير 2015 (AFP)

عدد المشاهدات: 1648

 الدكتور ظافر محمد العجميمدير مجموعة مراقبة الخليج

4- عودة لقرصنة القرن الثامن عشر

يعتبر المضيق في نظر القانون الدولي جزءًا من أعالي البحار، حيث أن القانون الدولي، يعتبر أعالي البحار مفتوحة أمام أي دولة للصيد، والسفر، والبحث. وجميع الدول لها حقوق متساوية في أعالي البحار، ويجب أن تحترم كل منها حقوق الدُّول الأخرى. ولكل السفن الحق والحرية في المرور فيه ما دام لا يضر بسلامة الدول الساحلية أو يمس نظامها أو أمنها. حيث تضع اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982م، النظام القانوني للمرور في المضايق الدولية. والتي أصبحت نافذة المفعول منذ عام 1994م، ويبلغ عدد الدول الأطراف فيها 162 دولة منها 18 دولة عربية. وقد صدقت على هذه الاتفاقية جميع دول الخليج العربي فيما عدا جمهورية إيران الإسلامية ودولة الإمارات العربية المتحدة. ورغم أن إيران ليست طرفًا في هذه الاتفاقية بسبب عدم تصديقها عليها، فإن ذلك لا يعطيها الحق في عرقلة أو إعاقة المرور في هذا الممر الدولي الحيوي للدول الأخرى المطلة على الخليج العربي بصورة خاصة ودول المجتمع الدولي بصورة عامة، لأن المرور في المضايق الدولية حق دولي ثابت لجميع الدول وفقًا لقواعد القانون الدولي العرفي وأكدتها احكام محكمة العدل الدولية، إضافة إلى الممارسات الدولية للمرور العابر في مضيق هرمز الدولي لعقود طويلة، مما يجعل من هذا الحق شأنًا دوليًا في حالة المساس به من أي دولة، ويلقي على دول المنطقة الالتزام باحترام الثوابت الدولية حفاظًا على الأمن القومي لدول الخليج والأمن الإنساني لشعوبها.

وقد نصت المادة 38 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار على أن تتمتع جميع السفن والطائرات في المضائق بحق المرور العابر الذي لا يجوز أن يعاق. لكن عليها واجبات أثناء ممارستها حق المرور العابر:

  إيران تزيد مدى صواريخها الباليستية أرض- بحر

– أن تمضي دون إبطاء خلال المضيق أو فوقه.

– أن تمتنع عن أي تهديد بالقوة أو أي استعمال لها ضد سيادة الدول المشاطئة للمضيق أو سلامتها الإقليمية أو استقلالها السياسي، أو بأية صورة أخرى انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي المجسدة في ميثاق الأمم المتحدة.

– أن تمتنع عن أية أنشطة غير تلك الملازمة للاشكال المعتادة لعبورها المتواصل السريع، إلا إذا أصبح ذلك ضروريًا بسبب قوة قاهرة أو حالة شدة.

– أن تمتثل لما يتصل بالأمر من أحكام أخرى في هذا الجزء على السفن المارة مرورًا عابرًا.

– ان تمتثل للأنظمة والإجراءات والممارسات الدولية المقبولة عمومًا للسلامة في البحر، بما في ذلك الأنظمة الدولية لمنع المصادمات في البحر.

– أن تمتثل للأنظمة والاجراءات والممارسات الدولية المقبولة عمومًا لمنع التلوث من السفن وخفضه والسيطرة عليه.

أما واجبات الدول المشاطئة للمضائق فقد ذكرتها المادة 44 من الاتفاقية كالآتي:

لا تعيق الدول المشاطئة للمضائق المرور العابر وتقوم بالإعلان المناسب عن أي خطر يكون لها علم به يهدد الملاحة أو التحليق داخل المضيق أو فوقه ولا يوقف المرور. فقيام إيران بإغلاق مضيق هرمز يعتبر عدوانًا وتهديدًا للسلم والإخلال به، وينطبق على هذا التصرف المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة والتي تنص على: (يقر مجلس الأمن ما إذا كان قد وقع تهديد للسلم أو اخلال به، أو كان ما وقع عملا من أعمال العدوان، ويقدم في ذلك توصياته أو يقرر ما يجب اتخاذه من التدابير طبقًا لاحكام المادتين 41، 42 لحفظ السلم والأمن الدولي أو إعادته إلى نصابه).

لكن طهران تأبى إلا أن تعود بنا إلى صراع القرن الثامن عشر وعصور القرصنة البحرية كلما هددت بغلق المضيق متجاهلة القوانين الحاكمة للعمل في هذا الممر المائي. فالمضيق يعتبر في نظر القانون الدولي جزءًا من أعالي البحار، حيث أن القانون الدولي، يعتبر أعالي البحار مفتوحة أمام أي دولة.

  مناورات عسكرية إيرانية-باكستانية في مضيق هرمز

يمكنكم متابعة الجزئين الأولين على الراوابط التالية:

الجزء الأول:

6 بدائل خليجية لمضيق هرمز… وإغلاقه حرب على دول الخليج والمجتمع الدولي (1)

 

الجزء الثاني:

6 بدائل خليجية لمضيق هرمز… وإغلاقه حرب على دول الخليج والمجتمع الدولي (2)

sda-forum

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.