مجلس الشيوخ الأميركي يصوّت على إنهاء التدخل العسكري في الحرب اليمنية

جنود سعوديون يقفون حراساً في حين يفرغ العاملون مساعدات من طائرة شحن تابعة لسلاح الجو السعودي في مطار في مأرب المركزي في اليمن في 8 شباط/فبراير 2018 (AFP)
جنود سعوديون يقفون حراساً في حين يفرغ العاملون مساعدات من طائرة شحن تابعة لسلاح الجو السعودي في مطار في مأرب المركزي في اليمن في 8 شباط/فبراير 2018 (AFP)

عدد المشاهدات: 1811

يصوت مجلس الشيوخ الأميركي في 20 آذار/ مارس على إنهاء التدخل الأميركي في الحرب الدامية في اليمن، في مسعى استثنائي لتجاوز التفويض العسكري الرئاسي، في حين يزور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان واشنطن.

ويهدف هذا التصويت النادر بشأن التدخل الأميركي في الحروب الى وقف التدخل العسكري الأميركي في اليمن خلال أشهر إلا إذا وافق الكونغرس رسميا على استمرار هذا التدخل. ومن غير المرجح ان ينجح مجلس الشيوخ في مسعاه نظراً لأن قيادته الجمهورية وعددا من كبار الشخصيات من الحزبين في لجنة العلاقات الخارجية يعارضون اتخاذ هذا القرار.

إلا ان التصويت يسلط الضوء على التدخل الأميركي والنزاع العسكري المتصاعد في افقر دولة في الشرق الاوسط، الذي وصفت الامم المتحدة الوضع فيها على أنه اكبر ازمة انسانية في العالم. ويدعم الجيش الأميركي حاليا التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين المدعومين من ايران في اليمن.

وتقف مجموعة من اعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين وراء خطوة التصويت، ومن بينهم بيرني ساندرز، ويمكن ان تتسبب في حرج دبلوماسي في اليوم الذي التقى فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب ولي العهد السعودي الذي يقوم بجولة في الولايات المتحدة تستمر ثلاثة اسابيع.

واعرب عدد من اعضاء الكونغرس الاميركي عن قلقهم بشأن النزاع في اليمن الذي قتل فيه عدد كبير من المدنيين وتسبب في أزمة إنسانية وأوصل الملايين الى حافة المجاعة.

ومنذ 2015 قدم البنتاغون في ظل رئاسة باراك اوباما “دعماً غير قتالي” للسعودية يتضمن تبادل معلومات استخباراتية وتزويد المقاتلات بالوقود جوا. وقال السناتور الجمهوري مايك لي في قاعة المجلس ان “الادارة الحالية واصلت حرب اوباما”. وأكد اهمية ادراك ان حل المسألة “لن يعيق القدرة العسكرية لقتال جماعات ارهابية مثل تنظيم الدولة الاسلامية داخل اليمن”.

  تركيا تستعدّ لبناء سفينة استطلاعية لجمع المعلومات الإستخباراتية

والأسبوع الماضي طلب وزير الدفاع الاميركي جيم ماتيس من الكونغرس عدم التدخل في الدور الأميركي في الحرب، محذرا من ان فرض قيود يمكن ان “يزيد من اعداد القتلى المدنيين ويعيق التعاون بشأن مكافحة الارهاب، ويخفض نفوذنا مع السعوديين”.

وقتل أكثر من 9200 شخص وجرح عشرات الالاف في الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات في اليمن التي تشهد حرباً أهلية وحربا بالوكالة بين القوتين الاقليميتين السعودية وايران.

– مسؤولية دستورية –
ويعارض زعيم الاغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل هذه الخطوة، ويؤكد ان القوات الاميركية “لا تشارك في تبادل اطلاق النار مع قوات معادية” في اليمن. إلا أن ساندرز طعن في التلميحات بأن الولايات المتحدة ليست ضالعة في الحرب.

وأضاف “قل ذلك لليمنيين الذين تدمر منازلهم وحياتهم بأسلحة مصنوعة في الولايات المتحدة وتسقط عليهم من طائرات يقوم الجيش الاميركي بتزويدها بالوقود، على أهداف تم اختيارها بمساعدة اميركية”.

وهذا القرار الذي يدعمه كذلك عضو مجلس الشيوخ الديموقراطي كريس ميرفي، يجبر المجلس على تصويت هو الاول من نوعه ل”سحب القوات الاميركية من الحرب غير المصرح بها”. وقال ساندرز انه “اذا اراد الكونغرس السماح بالحرب في اليمن او اي مكان اخر فعليه التصويت على الذهاب الى الحرب”. وأضاف “هذه هي مسؤوليتكم الدستورية. توقفوا عن التخلي عن هذه المسؤولية واعطائها للرئيس”.

وفي تشرين الأول/اكتوبر الماضي قال عدد من كبار المستشارين العسكريين والدبلوماسيين ان الادارة الاميركية لا تسعى الى الحصول على تفويض جديد بشن عمليات عسكرية في المناطق الساخنة في العالم. وأصدر الكونغرس أول تصريح باستخدام القوة العسكرية في 14 ايلول/سبتمبر 2001 بعد ثلاثة أيام من الهجمات على نيويورك وواشنطن.

ومنذ ذلك الحين اعتمد الرؤساء جورج دبليو بوش وباراك اوباما وترامب على ذلك التفويض اضافة الى تفويض لاحق في 2002 كأساس للعمليات ضد الجماعات الاسلامية المسلحة.

segma

Be the first to comment

اترك رد

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.