لماذا لم تعد البحرية الإيرانية “تُضايق أو تُهين” نظيرتها الأميركية؟

الزوارق الهجومية الإيرانية التي كانت "تُضايق وتُهين" سفن البحرية الأميركية (وكالة أنباء فارس الإيرانية)
الزوارق الهجومية الإيرانية التي كانت "تُضايق وتُهين" سفن البحرية الأميركية (وكالة أنباء فارس الإيرانية)

عدد المشاهدات: 2191

الأمن والدفاع العربي – ترجمة خاصة

لقد كانت البحرية الإيرانية تقوم بـ”مضايقة وإهانة” البحرية الأميركية في عام 2016 بعد أن ختم الرئيس الأميركي باراك أوباما الصفقة الإيرانية النووية، ولكن منذ آب/أغسطس 2017، تقول البحرية الأميركية إن الأمور قد تغيّرت، وفق ما نقل موقع “بيزنس إنسايدر” في 24 آذار/مارس الجاري.

وقال العميد البحري وليام اوربان مؤخراً “يبدو أنهم اتخذوا قرارًا واعٍ لإعطائنا مساحة أكبر. وهذا بالتأكيد تغييراً واضحاً في سلوكهم”.

فخلال رئاسة أوباما السابقة، كانت البحرية الإيرانية تقوم باعتراض سفن البحرية الأميركية بسفن هجوم سريعة، الطائرات المقاتلة بطائرات من دون طيار، حتى أنها كانت تسلّط أشعة الليزر على المروحيات العاملة في البحار.

ولكن الحدث الأسوأ والأكثر إحراجاً – وفقاً للموقع الأميركي – كان في كانون الثاني/يناير 2016، عندما استولت البحرية الإيرانية على قاربين تابعين للبحرية الأميركية واحتجزت عشرة بحارة كانوا على متنها، بعد أن توغلت في المياه الإيرانية بسبب مشاكل ميكانيكية. وقامت إيران حينها ببثّ لقطات فيديو – على المحطات التلفزيونية –  خاصة بالبحارة المحتجزين وهم يبكون. وبعدها، أعلنت طهران عن خطط لبناء نصب تذكاري يخلّد هذا الحدث.

وفي وقت لاحق من العام نفسه، أجرت السفن الإيرانية مناورات “غير آمنة وغير مهنية”، وغالباً ما كانت تعجّ بمناورات حول سفن البحرية الأميركية في الخليج العربي التي وصلت إلى خمس مرات في غضون شهر تقريبًا.

في أيلول/سبتمبر 2016، خاطب ترامب إيران أثناء حملته الانتخابية. وقال “عندما يدورون حول مدمراتنا الجميلة بقواربهم الصغيرة ويقومون بإيماءات لعناصرنا المتمركزين هناك لا يُسمح لهم بالقيام بها، سيتم إطلاق النار عليهم من الماء”. ولكن، بعد وقت قصير من انتخاب ترامب، توقفت الحوادث بشكل ملحوظ، على الرغم من عداوة ترامب المفتوحة تجاه إيران مقارنة بمحاولات أوباما لاسترضائهم، وفقاً للموقع.

  دول الخليج تأمل بدعم أميركي أكبر ضد إيران لكنها تخشى انهيار الإتفاق النووي

فماذا حصل؟

قال جوناثان شانزر، نائب رئيس مؤسسة “الدفاع عن الديمقراطيات” لمجلة “بيزنس إنسايدر” إن البحرية الأميركية “أقرت بصراحة تامة أن تحولاً حدث في الوقت الذي كانت البلاد تشهد فيه انتقالاً سياسياً.كان هناك وضع راهن وتغير الوضع الراهن”.

ووفقًا لسكانزير، لم تقدّم إدارة ترامب تحذيراً رسمياً إلى إيران بشأن الحوادث البحرية، ولكن بدلاً من ذلك، “إن عدم الإمكانية بتنبؤ تصرفات ترامب جعلت إيران أكثر تحفظاً لاختبار الخطوط الحمراء الأميركية”.

بالمقارنة مع البحرية الأميركية، التي تعتبر الأفضل على وجه الأرض، فإن البحرية الإيرانية يجب أن تدرك أنها من خلال زوارقها الهجومية الصغيرة لا يمكن أن تشكل تهديدًا حقيقيًا للسفن الأميركية، وحتى لو استطاعت ذلك، فإن الانتقام الأميركي من شأنه أن يدمر تلك القوات. وبدلاً من ذلك، إن إرسال السفن الأميركية ونشرها في موقها الدفاعي، بالإضافة إلى احتجاز البحارة، يعمل بشكل أساسي لأغراض دعائية لإيران، التي (وفقاً للموقع) تسيطر نظامها السلطوي على الإعلام وتدفع بأجندة معادية للولايات المتحدة.

وفي حين يركّز الرئيس الأميركي على بإعادة تنشيط الجيش الأميركي، قد تكون إيران ربما قد تحركت نحو تحقيق أهداف سياستها الخارجية بهدوء، بدلاً من استفزاز ترامب الذي يمكن أن يقوم برد فعل عنيف ضدها.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.