الرياض تهدد طهران بالردّ وتحمّلها مسؤولية إطلاق الصواريخ من اليمن

صاروخ "بركان 2" الإيراني (الإعلام الحربي)
صاروخ "بركان 2" الإيراني (الإعلام الحربي)

عدد المشاهدات: 801

اتهمت السعودية إيران في 26 آذار/مارس الجاري بالوقوف وراء الصواريخ البالستية التي أطلقها المتمردون الحوثيون على المملكة في 24 آذار/مارس الجاري وأدت إلى مقتل شخص، مهددة بالرد على إيران “بالوقت والمكان المناسبين”، في تصعيد جديد بين القوتين الإقليميتين.

وتقود الرياض في النزاع المدمر في اليمن المستمرّ منذ ثلاث سنوات، تحالفاً يتدخل عسكرياً لمساعدة سلطات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين.

وتتهم السعودية وهادي إيران بتسليح الحوثيين. وتؤكد طهران دعمها للمتمردين لكنها تنفي تزويدهم بالسلاح وتتهم بدورها الرياض بارتكاب “جرائم حرب” في اليمن.

وهي ليست المرة الأولى التي تهدد فيها المملكة السعودية إيران في سياق النزاع اليمني الذي أجج التوتر بين البلدين اللذين قطعت العلاقات الدبلوماسية بينهما منذ 2016 ويتواجهان في سياق نزاعات وأزمات اخرى في المنطقة.

جاء التصعيد الجديد إثر إطلاق الحوثيين سبعة صواريخ على المملكة. وتم اعتراض الصواريخ من الدفاعات السعودية لكن عاملاً مصرياً قتل وأصيب ثلاثة أشخاص آخرون بجروح بسبب سقوط شظايا الصواريخ على منزل في الرياض.

وقال المتحدث باسم التحالف العسكري العقيد السعودي تركي المالكي في مؤتمر صحافي في الرياض “الصواريخ إيرانية”، مضيفاً أن المملكة “تحتفظ بحق الرد على إيران في الوقت والمكان المناسبين”.

واعتبر المالكي إطلاق الصواريخ “تدهوراً خطيراً”، متهماً إيران بالعمل على تهريب صواريخ إلى المتمردين من خلال تفكيكها ثم إرسالها في شحنات عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء. ويخضع مطار صنعاء وميناء الحديدة الى سيطرة المتمردين الحوثيين.

“عدوان” سعودي

وشدد العقيد السعودي على أن التحالف “سيقوم باتخاذ كافة الإجراءات لحماية أمن” المملكة، من دون أن يحدد هذه الإجراءات.

ومنذ تشرين الثاني/نوفمبر 2017، أطلق المتمردون الحوثيون صواريخ على السعودية على فترات متباعدة. وعند كل عملية اطلاق، أكدت الرياض اعتراض دفاعاتها الجوية للصواريخ.

  هجوم بالقذائف ضد ناقلة نفط قبالة اليمن

ونددت واشنطن وباريس ولندن باطلاق الصواريخ الاحد وعبرت عن تضامنها مع الرياض.

واتهمت إيران بريطانيا بالرياء، بعد أن دعت لندن في وقت سابق طهران إلى وقف إمداد الحوثيين بالأسلحة واستخدام نفوذها بدل ذلك لانهاء النزاع في اليمن.

وقال بهرام قاسمي المتحدث باسم الخارجية الايرانية على موقع الوزارة الالكتروني “تتحمل بريطانيا بلا شك مسؤولية مباشرة في جرائم الحرب المرتكبة في الثلاث سنوات الأخيرة في اليمن عبر بيع الاسلحة للدول التي تهاجم اليمن وتأمين الدعم اللوجستي والاستخباري لها”.

وكان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتهم في تشرين الثاني/نوفمبر ايران بالتورط بشكل مباشر في تزويد الحوثيين بالصواريخ معتبرا ذلك “عدوانا عسكريا مباشرا من النظام الايراني ويمكن اعتباره عملا حربيا ضد المملكة”.

ومنذ 26 آذار/مارس 2015، تقود السعودية تحالفا عسكريا في البلد المجاور الفقير دعما لسلطة الرئيس المعترف به دوليا عبد ربه منصور هادي في مواجهة المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومناطق واسعة من البلاد.

وأدى النزاع الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص واصابة نحو 53 الفا في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة من بين الأسوأ في العالم حاليا.

واحيا الحوثيون الاثنين الذكرى الثالثة لما وصفوه بـ”العدوان” السعودي من خلال استعراض للقوة في صنعاء.

واحتشد مئات الآلاف من أنصارهم في ساحة السبعين في صنعاء حاملين اعلام اليمن ولافتات عليها صورة زعيم المتمردين عبد الملك بدر الدين الحوثي وأخرى كتب عليها “ثلاث سنوات على العدوان”.

وقال صالح الصماد رئيس “المجلس السياسي” اعلى سلطة لدى الحوثيين، مخاطبا المتجمعين ان حضور هذا الحشد “يوجه رسالة الى العالم (..) ثلاث سنوات من العدوان لم تكسر ارادة الشعب اليمني”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.