الأبرز

دول البلطيق تطلب مزيداً من الإنخراط الأميركي ضد روسيا

لقطة لمنظومة الصواريخ "باتريوت" خلال تمارين "أرتميس سترايك" (Artemis Strike) التكتيكية بقيادة ألمانيا ومشاركة صواريخ "ستينغر" في منطقة العمليات الحية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي في خانيا، اليونان من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 (أنتوني سويني، الجيش الأميركي)
لقطة لمنظومة الصواريخ "باتريوت" خلال تمارين "أرتميس سترايك" (Artemis Strike) التكتيكية بقيادة ألمانيا ومشاركة صواريخ "ستينغر" في منطقة العمليات الحية التابعة لمنظمة حلف شمال الأطلسي في خانيا، اليونان من 31 تشرين الأول/أكتوبر إلى 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2017 (أنتوني سويني، الجيش الأميركي)

عدد المشاهدات: 442

سيطلب قادة دول البلطيق من الولايات المتحدة إرسال مزيد من القوات وتعزيز الدفاعات الجوية في الخاصرة الشرقية لحلف شمال الأطلسي لردع روسيا لدى لقائهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 3 نيسان/أبريل، وفق ما أفاد مسؤولون.

ويزور كل من رئيسة ليتوانيا داليا غريبوسكيت والرئيس الاستوني كيرستي كالجوليد ورئيس لاتفيا ريموندز فيجونس البيت الأبيض في وقت يبدو أن واشنطن تتبنى موقفاً أكثر تشدداً حيال موسكو.

وخفف خطاب ترامب الصدامي أخيراً من حدة المخاوف التي برزت إلى الواجهة بشأن اتخاذ الرئيس الأميركي نهجاً أكثر تصالحية حيال الكرملين لدى وصوله إلى السلطة.

وقال مسؤول ليتواني رفيع طلب عدم الكشف عن هويته إن قادة دول البلطيق الثلاث طلبوا من الولايات المتحدة إرسال صواريخ مضادة للطائرات بعيدة المدى من طراز “باتريوت” (Patriot) بشكل متكرر أكثر خلال التمرينات العسكرية. ويطالب هؤلاء كذلك بأن يصبحوا جزءاً من الدرع الأوروبية المضادة للصواريخ التابعة لحلف شمال الأطلسي.

وقبيل الزيارة، قالت غريبوسكيت لشبكة “إل آر تي” الرسمية “آمل بأن تفهم الولايات المتحدة وغيرها من الحلفاء وجوب حماية المجال الجوي لدول البلطيق والدفاع عنه بشكل أفضل”، مضيفة أن “وجود (قوات أميركية) على أساس التناوب بشكل دائم في جميع دول البلطيق هو أمر هام”.

ونشر حلف الأطلسي العام الماضي أربع كتائب متعددة الجنسية في بولندا ودول البلطيق لكبح أي مغامرة روسية محتملة فيما أرسل الجيش الأميركي بطاريات “باتريوت” إلى ليتوانيا للتدريبات العسكرية.

وطرح نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في تموز/يوليو إمكانية نشر صواريخ “باتريوت” في استونيا المجاورة.

“أكثر حزماً”

وأثار خطاب حملة ترامب الذي شكك في أهمية حلف شمال الأطلسي وسلوكه المتقلب وعدم الرغبة التي أظهرها في البداية في انتقاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المخاوف في دول البلطيق.

  قوات الإنزال الروسية قادرة على غزو دول البلطيق في بضع ساعات

وعام 2016، رسم فنانون في فيلنيوس لوحة جدارية تظهر ترامب يقبل بوتين فيما أظهر استطلاع للرأي العام الماضي أن ثلثي الليتوانيين لا يثقون بالرئيس الأميركي.

لكن المزاج العام تغير بعدما قرر ترامب تزويد أوكرانيا بصواريخ مضادة للدبابات للدفاع عن نفسها في وجه الانفصاليين المدعومين من روسيا وزيادة التمويل للقوات الأميركية في أوروبا.

وقال المحلل في جامعة فيلنيوس كيستوتيس غيرنيوس لوكالة فرانس برس إن “المخاوف بشأن التزامه (ترامب) حيال حلف شمال الأطلسي انتشرت في البداية لكنها خفت خلال الأشهر الأخيرة”.

وبالنسبة لسايماس كيلوتكا من معهد فيلنيوس لتحليلات السياسة، يعد طرد 60 دبلوماسيا روسيا تضامناً مع بريطانيا إثر تسميم العميل سيرغي سكريبال مؤشرا على اتخاذ واشنطن موقفا صداميا أكثر حيال موسكو.

وقال “لربما أقنع المستشارون ترامب بأن استعراض القوة بشكل أكثر حزما هو الشكل الوحيد من أشكال التواصل الذي يأخذه بوتين على محمل الجد”.

معايير في مجال الدفاع

ويتوقع أن يشيد ترامب، الذي هاجم مراراً حلفاء الأطلسي المستفيدين مجانا من الحلف، بثلاثي البلطيق لايفائهم بقاعدة حلف شمال الأطلسي التي تقضي بانفاق اثنين بالمئة من إجمالي الناتج المحلي على الدفاع.

وقالت السفيرة الأميركية في ليتوانيا آن هال إن “الرئيس يريد أن يظهر أن هذه الدول ترسم معايير بشأن الاتجاه الذي يريد من الحلفاء أن يتحركوا فيه في ما يتعلق بالدفاع”.

وستتضمن قمة دول البلطيق والولايات المتحدة منتدى للأعمال التجارية حيث تخطط ليتوانيا لتوقيع اتفاقيات لزيادة استيراد الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة لخفض الاعتماد على شركة “غازبروم” الروسية.

ويقول دبلوماسيون إن احتمال اندلاع حروب تجارية بين أوروبا والولايات المتحدة سيكون أمراً مطروحاً خلال المحادثات وسط تزايد القلق في أوساط دول البلطيق بشأن الانقسام عبر الأطلسي.

  واشنطن توافق على بيع منظومة "باتريوت" إلى وارسو

وخلال الحرب العالمية الثانية، احتلت موسكو وضمت دول البلطيق التي يبلغ إجمالي عدد السكان فيها ستة ملايين.

وتحرر الثلاثي من الاتحاد السوفيتي في 1991 وانضموا إلى كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي في العام 2004.

segma

Be the first to comment

اترك رد

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.