ما هي الضربات التي يمكن أن يوجهها الغرب ضد سوريا؟

صاروخ "توماهوك" يتم إطلاقة من المدمرة الأميركية "يو أس أس بورتر" متجهاً نحو سوريا في 7 نيسان/أبريل 2017. (فورد ويليامز/البحرية الأميركية- Getty Images)
صاروخ "توماهوك" يتم إطلاقة من المدمرة الأميركية "يو أس أس بورتر" متجهاً نحو سوريا في 7 نيسان/أبريل 2017. (فورد ويليامز/البحرية الأميركية- Getty Images)

عدد المشاهدات: 930

توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 11 نيسان/أبريل الجاري بشن ضربات صاروخية على سوريا عقب الهجوم الكيميائي المفترض الذي اتهم النظام السوري بشنه في الغوطة الشرقية.

والسؤال ما هي الأهداف التي يمكن أن تضربها الولايات المتحدة وربما فرنسا وبريطانيا كذلك، في سوريا التي مزقتها الحرب، وما هي مخاطر هذا التصعيد والخطأ في الحسابات مع حليفتي دمشق إيران وروسيا.

ما هي أهداف الضربات؟

تريد الولايات المتحدة وحليفتاها فرنسا وبريطانيا أن تبعث برسالة واضحة وحاسمة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد بأن أي استخدام مستقبلي للأسلحة الكيميائية لن يتم التساهل معه.

وإحدى الطرق لضمان عدم استخدام الأسد لهذه الأسلحة هي شن ضربات على البنية التحتية للأسلحة الكيميائية السورية.

إلا أن مثل هذه الضربات يمكن أن تحمل الكثير من المخاطر من بينها احتمال إطلاق سحابة من الغاز السام من غير قصد.

ويمكن أن تستهدف الضربات ما تبقى من قوات النظام الجوية ودفاعاته الجوية رغم أن التأخير في الرد منذ هجمات السبت منح الأسد على الأرجح الوقت الكافي لنقل مقاتلاته إلى مكان آمن.

وصرحت جنيفر كافاريلا، المحللة للشؤون السورية في معهد دراسات الحرب في واشنطن لوكالة فرانس برس أن أحد الـهداف المحتملة هو مطار الضمير العسكري شمال شرق دمشق، والذي انطلقت منه مقاتلات النظام لشن هجماتها السبت على الغوطة الشرقية.

ما هو حجم الضربة؟

أمر الرئيس ترامب العام الماضي بضربة صاروخية ضد الأسد بعد هجوم قاتل بغاز السارين على بلدة خان شيخون التي كانت تسيطر عليها المعارضة.

وأطلقت البحرية الأميركية 59 صاروح توماهوك عابر من مدمرات في شرق المتوسط، واستهدفت قاعدة الشعيرات الجوية وطائراتها ومخازن الذخيرة فيها وانظمة الدفاع الجوي وأجهزة الرادار.

  الأساطيل العالمية تتزود مجدداً بالغواصات الهجومية

إلا أن الضربة كانت محدودة ومصممة بحيث لا تجر الولايات المتحدة الى فوضى الحرب السورية الدامية.

ومنذ ذلك الحين اتهم النظام السوري باستخدام غاز الكلور وغيرها من المواد الكيميائية مراراً ما أجبر المخططين على التفكير بالقيام بعمل اوسع.

وقالت كافاريلا إن على الولايات المتحدة أن تقرر المدى الذي ترغب في أن تذهب اليه من حيث ضرب القوات الموالية لإيران القريبة من مواقع أميركية في شرق سوريا، أو حتى استهداف منشآت تدعمها روسيا، مشيرة إلى أن “الرئيس قال علناً إنه يعتزم أن يحاسب ليس فقط الأسد ولكن داعميه كذلك”.

كيف سيتم تنفيذ الضربات؟

من المرجح أن تكون الضربة ضد سوريا صاروخية كما كانت الحال العام الماضي.

ولن ترغب الولايات المتحدة في أن تخاطر بتحليق مقاتلات في مرمى الدفاعات الجوية السورية. فلو تم إسقاط طائرة فإن النزاع سيتصاعد وسيذهب في اتجاهات غير معروفة.

والمدمرة الأميركية “دونالد كوك” التي تحمل صواريخ موجهة يمكنها أن تصل إلى سوريا بسهولة، وكذلك فرقاطة فرنسية بصواريخها الكروز. وهاتان السفينتان وربما بمساعدة غواصات أميركية، من المرجح أن تلعب دوراً في الهجوم.

ما هي المخاطر؟

رد فعل موسكو حليفة الأسد لا يمكن التكهن به، بعد أن هددت بشن عمل انتقامي ضد الولايات المتحدة في حال شن صواريخ على سوريا.

واتهم الجيش الروسي منظمة “الخوذ البيضاء” بفبركة الهجوم.

وقال الجنرال فيكتور بوزنيخير في مؤتمر صحافي ان “الخوذ البيضاء الذين ينشطون فقط في صفوف الارهابيين عمدوا مرة جديدة امام الكاميرات الى فبركة هجوم كيميائي على المدنيين في مدينة دوما”.

من جهتها، ذكرت شبكة ان بي سي نيوز أن روسيا تعلمت كيفية تعطيل أجهزة تحديد الموقع الجغرافي للحد من قدرات الطائرات الأميركية بدون طيار على العمل في الأجواء السورية.

  إسرائيل تؤكد شن 200 غارة في سوريا خلال 18 شهراً

وقال بن كونابل الخبير في العلوم السياسية في مؤسسة راند لوكالة فرانس برس “يجب على الولايات المتحدة توخي الحذر الشديد لتجنب ضرب أهداف روسية أو قتل مستشارين روس”، مضيفاً أن ذلك “يحد بشكل كبير من الخيارات المتوفرة للولايات المتحدة لأن الروس يعملون وسط القوات السورية في العديد من الحالات”.

segma

Be the first to comment

اترك رد

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Translate
Copy Protected by Chetan's WP-Copyprotect.